الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
06:58 م بتوقيت الدوحة

وجهة نظر فنية

الغرافة: إلى أين المصير؟

مجدي إدريس

الثلاثاء، 15 ديسمبر 2015
الغرافة: إلى أين المصير؟
الغرافة: إلى أين المصير؟
ألتمس العذر من القارئ العزيز في أنني لأول مرة أكتب مقالا في ظل مشاعر مختلطة بعضها بإحساس الناقد المندهش من الحال التي عليها الغرافة والبعض الآخر من المشاعر يرتبط بمشاعر خاصة تجسد علاقتي الشخصية كمدرب سابق بنادي الاتحاد سابقا- الغرافة حاليا عبر علاقة امتدت لأكثر من عشرين عاما وهي مدة زمنية تقترب من نصف مدة إقامتي بدولة قطر منذ قدومي في عام 1981.
أما عن الشق الخاص بمشاعر الناقد أجدني مندهشا لما وصل إليه الغرافة وبما يمكن أن يصل إليه إذا استمر الحال بنفس الوتيرة من التراجع في النتائج والترتيب وبنفس مشاعر الناقد وبنفس سعادتي بعودة الريان للمنافسة وعودة جماهيره أجدني غير سعيد لتراجع الغرافة لأن تراجع الغرافة سوف ينعكس سلبا على المنتخب الوطني وبعد أن كان للغرافة أكثر من لاعب بالمنتخب مثل برهان وبلال والغانم وسعد الشمري وحامد شامي ولورانس أصبح للغرافة بالمنتخب لاعبان ليسا من أبناء النادي وهما عبدالعزيز حاتم والمهدي علي وأقصد بأبناء النادي أي من تربوا به من البراعم والفئات السنية حتى الفريق الأول هذا هو حال الغرافة وحال علاقته بالمنتخب وهل هذا الحال يرضي أي ناقد رياضي بالتأكيد (لا).
أما عن الشق الثاني من المشاعر المختلطة وهو الشق الشخصي فهو أيضا لا ينفصل عن الشق السابق ولا يضيرني الحديث عنه بهذه الصورة وعن ناد نشأ في بيت شعبي استطاع أن يجد لنفسه مكانا بين الكبار واستطاع أن يكون قاعدة جماهيرية من أبناء الأجيال التي ولدت مع انتصارات الغرافة في التسعينيات وأوائل الألفية الجديدة، ناد كان نموذجا للتكاتف والتعاضد، ناد كانت فكرة إنشائه نابعة من قيادات رياضية لها بصمتها الواضحة على الرياضة القطرية وفي مقدمتهم سعادة الشيخ ثامر بن محمد آل ثاني بكل تاريخه الرياضي في المجلس الأعلى لرعاية الشباب (سابقا) ورغم ضآلة المساحة التي يغطيها نادي الغرافة سكانيا على اعتبار أنه ليس كالأندية التي تخدم مدنا مستقلة كنادي الوكرة مثلا ونادي الخور ونادي الشمال إلا أن هذا النادي قدم لنا قيادات رياضية كان له دورها الريادي في الحركة الرياضية في قطر وأسهموا بحبهم لناديهم في تحقيق العديد من الإنجازات ومن بينهم على سبيل المثال لا الحصر أصحاب السعادة الشيوخ جاسم بن محمد آل ثاني وحمد بن جاسم آل ثاني وجاسم بن خليفة آل ثاني وجاسم بن ثامر آل ثاني وحمد بن ثامر آل ثاني الرئيس الحالي وشخصيات رياضية لها بصمتها من بينها سعادة سعد الرميحي وماجد الخليفي ولن نتحدث عن النجوم السابقين الذين قدمهم الغرافة للمنتخبات الوطنية، ولكن السؤال الذي تدور حوله علامات استفهام كبيرة هو إلى أين المصير يا فهود الغرافة؟
والأمر المدهش والمحير في آن واحد أن الغرافة إذا أردنا تقييمه فنيا نجده واحدا من الأندية التي تملك إمكانات بشرية ومادية جيدة ورئيسه لا يبخل عليه بأي دعم مادي ومعنوي لدرجة أن الغرافة الذي كان يتهم دوما بأنه نادي اللعبة الواحدة أصبح في زمن حمد بن ثامر ناديا له بطولات في كرة السلة وألعاب القوى وكرة اليد وهناك دور إيجابي للشيخ خالد بن أحمد آل ثاني المشرف على الألعاب الرياضية الأخرى وعلى مستوى الفئات السنية بكرة القدم يحتفظ الغرافة بدرع التفوق العام لست سنوات متتالية، إذن القائمون على النادي يدركون جيدا أهمية القاعدة ولكن بعد كل ما سبق هل يستحق الغرافة أن يصل لتلك الحالة غير الطبيعية بالتأكيد لا الغرافة يستحق ولا رئيسه الشيخ حمد بن ثامر يستحق وأيضا لا الفريق الأول بكل الأسماء التي يضمها يستحق ذلك الترتيب وهذا المستوى الذي يمثل صدمة لكل المتابعين والذين كانوا يتوقعون أن يكون للغرافة حضور قوي هذا الموسم في ظل التعاقدات المحلية والخارجية التي أبرمتها إدارة النادي.

وقفة أمينة
رغم المستوى الفني الباهت للكثير من نجوم الفريق ولاسيما المحترفون إلا أنني أرى أنه لا يجب أن يكون تقييمنا للأمور فقط من الجانب الفني بل أرى أن الأمر بحاجة لإعادة النظر في بعض المحترفين من جانب وبحاجة لتدخلات إدارية من قبل سعادة الشيخ حمد بن ثامر بشأن إعادة صياغة للجهاز الإداري لاسيما أن الغرافة لديه الكثير من الشخصيات الوفية لناديها والتي بإمكانها أن تساهم بجهودها في انتشال الفريق من محنته، وأعتقد أن الكثيرين يسعدهم العمل تحت قيادة الشيخ حمد بن ثامر وما أتمناه كناقد ومحب للنادي أن يتكاتف كل الغرفاوية خلف رئيسهم من أجل عودة الغرافة لمكانته الطبيعية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

تركة الجيش لمن؟

13 أبريل 2017

بدون زعل وبدون إحراج

18 أكتوبر 2016

نصيحة للريانيين

08 أبريل 2016

الفهود قادمون

09 مارس 2016