الثلاثاء 25 جمادى الأولى / 21 يناير 2020
12:54 م بتوقيت الدوحة

العنزي محاضراً في قافلة سيلين الدعوية:

لذة العبادة في الوصول لأعلى درجاتها

الوكرة - العرب

الجمعة، 11 ديسمبر 2015
لذة العبادة في الوصول لأعلى درجاتها
لذة العبادة في الوصول لأعلى درجاتها
قال الشيخ حمود العنزي إن للأعمال الصالحة ثمرات كثيرة في الدنيا والآخرة يمن الله تعالى بها على من اصطفاه من عباده للتلذذ بنعيم قربه ومناجاته، وطريق الحصول على لذة الطاعة يحتاج لأسباب، وأن العمل الصالح ثمرته عظيمة ونفعه جليل، ويكفي المسلم شرفا أن ينال الحياة الطيبة في الدنيا قبل أن ينتقل إلى الحياة الطيبة في الآخرة، وذلك عن طريق العمل الصالح الخالص لله والمتبع فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا سعادة للمرء إلا بسلوك طريق العبادة التي ارتضاها الله لعباده المؤمنين، وكلما كان العبد أحرص على أداء العبادة على الوجه الذي يرتضيه ربه كان السبيل للحصول على اللذة سهلا وميسرا.

جاء ذلك في محاضرة بعنوان: «الأعمال الصالحة وأثرها على المسلم»، ألقاها في قافلة سيلين الدعوية بحضور 75 شابا من رواد المخيمات بالمنطقة، المحاضرة جاءت ضمن سلسلة الفعاليات التي ينظمها فرع الوكرة لمؤسسة عيد الخيرية.

وذكر قول الحافظ ابن رجب: «الإيمان له حلاوة وطعم يذاق بالقلوب كما يذاق حلاوة الطعام والشراب بالفم، فإن الإيمان هو غذاء القلوب وقوتها كما أن الطعام والشراب غذاء الأبدان وقوتها، وكما أن الجسد لا يجد حلاوة الطعام والشراب إلا عند صحته، فإذا سقم لم يجد حلاوة ما ينفعه من ذلك، بل قد يستحلي ما يضره وما ليس فيه حلاوة لغلبة السقم عليه، فكذلك القلب إنما يجد حلاوة الإيمان إذا سلم من مرض الأهواء المضلة والشهوات المحرمة وجد حلاوة الإيمان حينئذ، ومتى مرض وسقم لم يجد حلاوة الإيمان».

وأوضح العنزي أن من ثمرات الحياة مع الله تعالى أنها تورث مراقبته جل وعلا، التي من ضمنها تحقيق الإيمان والبعد عن المعصية وتحسين العبادة وأداؤها على أكمل وجه والطهر والعفاف والفوز بالجنة والنجاة من النار.

وأضاف قائلا: «من عرف عظمة الله حق المعرفة، لم يكن له بد إلا أن يخشى ربه، ويستشعر الإنسان عظمة الله تبارك وتعالى من خلال التفكر في آياته فيكفي الإنسان حتى يعرف عظمة الله أن يتفكر في كيفية خلقه التي كان الله عز وجل قد وصفها في كتابه العزيز فخلق الله للإنسان من تراب قبل أن يكون لا شيء وقد مر بهذه الفترة قبل أن يصبح نطفة ويمر بهذه الفترة إلى أن يصبح علقة ويمر أيضا في هذه المرحلة ثم يخرجه الله عز وجل من بطن أمه ليكون طفلا، ثم ليسير في مرحلة الطفولة حتى يبلغ أشده، ويمر بهذه المرحلة إلى أن يصل إلى مرحلة الشيخوخة ليأخذه الله بعد هذه المرحلة أو يرده إلى أرذل العمر».

ولفت العنزي إلى أن الله سبحانه وتعالى فضله عظيم وكرمه واسع ومغفرته واسعة وقد كتب الله عز وجل الحسنات والسيئات ثم بين ذلك في فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة فإن هو هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة. وأن الله جل ذكره يدعوا عباده إلى رحمته , ويفتح لهم أبواب مغفرته, ويعدهم بما يرضيهم فيقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}.

وأوصى الشيخ حمود العنزي الشباب الاستمرار على طريق الهداية والرشاد وسنة خير الأنام والدعوة إلى الله على منهج النبوة، فقد نتحمس لفعل الطاعات في بعض المواسم أو بعض الحالات كشهر رمضان، أو في بعض المناسبات عند أداء بعض العبادات كالحج والعمرة، ثم النفس قد تصاب بالفتور بعد مواسم الطاعات، والهمم قد تضعف، أو تقل بالتدريج، ولذا علينا التزام طريق الاستقامة والثبات على الطاعة، والنجاح في مجاهدة النفس، وتهيئتها للوصول للتقوى وشحذ الهمة للوصول للجنة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.