الثلاثاء 21 شوال / 25 يونيو 2019
02:51 ص بتوقيت الدوحة

«دلني» أكبر بناتي

«دلني» أكبر بناتي
«دلني» أكبر بناتي
منذ ولادة بنات الأفكار في مشروع (الحملة الوطنية التوعوية دلني) بدأ البناء الفكري لهذه الحملة على أسس صلبة قواعدها تعزيز وتكريس القيم التربوية الدينية السمحة، وأعمدتها إحياء السنن المهجورة والأخلاق النبوية الشريفة، وكذلك العادات والتقاليد السلوكية العريقة، التي قال عنها صاحبها خير البشر والبرية محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
إن مسؤولية التربية شرف عظيم وتكليف أيما تكليف من الله العزيز الكريم، فكلنا نعي ونعلم أن العملية التعليمية قد أخذت حيزاً كبيراً من جهد ووقت الأبناء والأسر والمدارس، من أجل التحصيل العلمي والتسابق لأخذ مكانة مرموقة في مجتمع أصبح الأبناء فيه مطالبون بالتميز والجد والاجتهاد والمثابرة والتفوق، فلا بقاء إلا للأقوى علمياً.
وفي ظل هذا التسابق المحموم لاستمرار شعلة العلم، أخذت العملية التربوية في المدارس بالتناقص شيئاً فشيئاً، حتى وصلت إلى مرحلة التلاشي، وأن تكون معالمها نسياً منسياً، وذكراها كذكر الأطلال في الأيام الخوالي، وأنا هنا لا أحمِّل النظام التعليمي كل المسؤولية لهذا الحال الهزيل الذي وصلنا إليه في الجانب التربوي في المدارس، بل إن المسؤولية مشتركة ويقع عاتقها على الجميع، ويجب أن يكون إحياؤها من كل أطياف المجتمع، وأن يقوم كل فرد بتحمل مسؤولياته تحقيقاً لقوله تعالى {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ}.
لا يمكن لكائن من كان أن لا يعترف ويقر بتأثير الثقافات المتنوعة التي جاءت نتيجة لمتطلبات التنمية المستدامة التي تنشدها دولتنا الحبيبة في كل المجالات، وكذلك التكنولوجيا الحديثة والتقنية الإلكترونية التي لا غنى عنها لمواكبة العملية التنموية، فدول العالم بحكامها وأنظمتها وشعوبها تنهل من هذا التقدم العلمي، وكل دولة تستفيد من تجارب من سبقها في هذا المضمار، كما أن هذا التأثير لا يجب أن يكون عائقاً لتقدمنا وتطورنا فنحن أمة نملك أفضلية إلهية على الأمم جسدها الله في تنزيل محكمه حين قال {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ}، إذاً يجب أن نكون أول من يتناغم ويتفاعل مع هذه المتغيرات، وأن نقدم لأبنائنا كل السبل التي تمكنهم من تحقيق المعادلة فيما بين التحصيل العلمي المتقدم الذي يخدم الأمم والشعوب وبين العملية التربوية الأخلاقية والسلوكية التي تحقق لنا ما نصبوا إليه.
من أجل كل ذلك استشعرت كوني صاحب فكرة الحملة الوطنية التوعوية «دلني» المسؤولية في خدمة الوطن والمواطن والمقيم، فقمت بوضع التصور العام للحملة لسنة 2015–2016م واستغلال الوسائل والسبل الحديثة بإحياء العملية التربوية في المجال التعليمي، وذلك بتبني قيم تربوية وسلوكية وأخلاقية، وهي (الصدق– الاحترام– التقدير) تحت شعار (بالقيم نرقى للقمم)، ليتم تفعيلها، وترسيخها على أرض الواقع في أذهان أبنائنا الطلاب بممارستها وتناولها قولا وفعلا.
وهذا جهد يسير من كثير يُنتظر من كافة أعضاء اللجنة المنظمة، ولهذا نعد الله وولاة أمرنا وكل من يقيم على هذه الأرض الطيبة، أن نبذل قصارى جهدنا بإعلاء كلمة الدين ورفعة وطننا وأمتنا والتمسك بسنِّة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم سيد المرسلين، وأن تبقى «دلني» الشقيقة الصغرى للقيم والمبادئ التربوية الإسلامية الخالدة.
والسلام ختام.. يا كرام
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

إلى أشباه النمرود

06 يونيو 2019

يمكرون ويمكر الله

30 مايو 2019

يوم لا ينفع الندم

14 مارس 2019

بين 1% و90%

28 فبراير 2019

المايسترو والقرود

21 فبراير 2019