الأربعاء 14 ذو القعدة / 17 يوليه 2019
08:19 م بتوقيت الدوحة

كلنا تركيا وكلنا أردوغان

كلنا تركيا وكلنا أردوغان
كلنا تركيا وكلنا أردوغان
منذ بدأت الثورة السورية الأبيّة، وروسيا تناصب الشعب السوري والشعوب العربية بل والإنسانية كلها العداء، وتساند بكل وقاحة وانعدام كامل للحياء نيرون العصر طاغية الشام وعصاباته الهمجية، التي تأنف حتى الوحوش من جرائمها، فقد زودت الدولة الروسية البرابرة الطائفيين بكل أسلحة الدمار التي استخدموها في إبادة الشعب السوري أطفالاً ونساءً وشيوخاً، ودمروا بها المدن والأحياء وهدّموا البيوت على ساكنيها، بل وأمدتهم بالخبراء والمقاتلين، وقبل ذلك وبعده حالت في مجلس الأمن دون اتخاذ أي قرار ذي قيمة لردع نيرون العصر وزبانيته وأعوانه الطائفيين، ثم توجت كل ذلك السجل المخزي بإرسال طائراتها وبوارجها لقصف الأحرار والشرفاء من مقاتلي الثورة السورية حماية للسفاح يوم كاد يسقط نظامه الفاشي.
في غطرسة لا مثيل لها اخترقت قبل أيام إحدى المقاتلات الروسية الأجواء التركية، ولم ترضخ للتحذيرات المتكررة التي أطلقها سلاح الجو التركي، الأمر الذي نتج عنه إطلاق صاروخ من إحدى المقاتلات التركية أدى إلى إسقاط المقاتلة السورية في خطوة دفاعية مشروعة حسب كل القوانين والأعراف الدولية، فقامت قيامة روسيا، وكالت الاتهامات والتهديدات لتركيا في غطرسة أخرى تكشف عن مدى همجية القيادة الروسية التي لم تصح بعد من آثار الدوغمائية الشيوعية البائدة.
من الواضح جداً أن الدب الروسي لم يستوعب الدرس الذي تلقاه في أفغانستان، ومن الواضح جداً كذلك أن القيادة الروسية تجهل أو نسيت أن اسطنبول كانت عاصمة الخلافة الإسلامية قروناً عديدة، وأن الجمهورية التركية دولة كبرى في منظومة الدول الإسلامية، وأن الحزب الحاكم في تركيا اليوم حزب إسلامي تمتد جذوره إلى أعماق التاريخ الإسلامي، وأن امتدادات التعاطف معه والتأييد له في أوساط الأمة تنتشر من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، وأن الزعيم التركي المسلم السيد رجب طيب أردوغان زعيم تاريخي له مكانة سامية في قلوب المسلمين، كما تجهل أن أي اعتداء روسي على تركيا سيكون في حقيقة الأمر اعتداء على الأمة كلها، وأن ردة الفعل الإسلامية تجاهه ستكون أقوى وأعظم من ردة الفعل على الغزو السوفيتي لأفغانستان.
إن من أوجب الواجبات أن تهب الأمة كلها لنصرة تركيا، وأن تُسمع العالم أجمع صوتها المستنكر والمندد بالغطرسة الروسية، وإن من الواجب والمتوقع أن تدعو منظمة التعاون الإسلامي إلى مؤتمر قمة عاجل تُتخذ فيه قرارات حاسمة لدعم تركيا ومساندتها في جميع المجالات، وإن من أوجب واجبات العلماء والمفكرين والدعاة والمثقفين المسلمين التداعي لنصرة الشعب التركي والدولة التركية بكل السبل والقنوات المتاحة، وأن يقودوا حملة شاملة لتنوير الأمة بالواجبات الشرعية حيال التهديدات الروسية، وأن يحشدوا القوى والطاقات لمواجهتها.
إن من المضحكات المبكيات أن تتهم روسيا الدولة التركية بدعم داعش وشراء النفط منها، في حين أن كل ذي بصيرة يدرك أن داعش صنيعة استخباراتية للنظامين الطائفيين السوري والإيراني، ولا يستبعد على الإطلاق أن تكون الاستخبارات الروسية شريكة لهما في ذلك، وإن من أعظم الأدلة على هذا أن روسيا التي زعمت وتزعم أن تدخلها في سوريا إنما هو لمواجهة داعش والمتطرفين لم يثبت أنها واجهت داعش، أو أنها استهدفتها في غاراتها، وإنما الثابت الذي لا شك فيه هو أن من استهدفتهم روسيا بغاراتها وصواريخها هم الشرفاء من قوى الثورة السورية من أمثال الجيش السوري الحر والفصائل الإسلامية المتحالفة معه، كما أن من الثابت أن من يتولى تسويق النفط لصالح داعش هي شبكات المافيا الروسية في الدرجة الأولى.
إن ما تواجهه تركيا من هجمة ظالمة من قوى الشر والطغيان الملحدة والطائفية يوجب علينا جميعاً أن نقف معها بكل ما نملك، وأن نشعر القاصي والداني بأن المعركة التي يخوضها الشعب السوري المجيد، التي تقف فيها المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية ودولة قطر مع الحق والعدل، ليست معركة الشعب السوري وحده، وإنما هي معركة وجود ومعركة هوية ومعركة كرامة للأمة كلها، وأن الأمة لن ترضى فيها إلا بالنصر المبين بإذن الله، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
التعليقات

بواسطة : طلعت عنبر

السبت، 05 ديسمبر 2015 11:16 ص

الا شك ن السيد اردوغان رجل شريف وذو دين ومبادئ وقيم عالية. بينما بوتين رجل سياس قذر كان يراس الKGB ولا يهمه الا المصلحة ولو قتل ملايين و شرد الملايين من السوريين. فاللهم اجعل كيده في نحره وانصرنا عليه وعلى مجرم الشام الذي يعينه انك ولي ذلك والقادر عليه.

بواسطة : طلعت عنبر

السبت، 05 ديسمبر 2015 11:17 ص

الا شك ن السيد اردوغان رجل شريف وذو دين ومبادئ وقيم عالية. بينما بوتين رجل سياس قذر كان يراس الKGB ولا يهمه الا المصلحة ولو قتل ملايين و شرد الملايين من السوريين. فاللهم اجعل كيده في نحره وانصرنا عليه وعلى مجرم الشام الذي يعينه انك ولي ذلك والقادر عليه.

بواسطة : طلعت عنبر

السبت، 05 ديسمبر 2015 11:17 ص

الا شك ن السيد اردوغان رجل شريف وذو دين ومبادئ وقيم عالية. بينما بوتين رجل سياس قذر كان يراس الKGB ولا يهمه الا المصلحة ولو قتل ملايين و شرد الملايين من السوريين. فاللهم اجعل كيده في نحره وانصرنا عليه وعلى مجرم الشام الذي يعينه انك ولي ذلك والقادر عليه.

بواسطة : فهد الغامدي

السبت، 05 ديسمبر 2015 05:52 م

أحمد التويجري بيض الله وجهك لقد انصفت تركيا و أردوغان

بواسطة : احمد إمبية - ليبيا/طرابلس غ

السبت، 05 ديسمبر 2015 06:11 م

أبدعت يادكتور مثل ما أبدعت في مقابلة لك على قناة لرسالة . و تدافع فيه ضد القرار الجائر الذي وصف جماعة الاخوان المسلمين بالإرهاب .

بواسطة : بدر السلمي

السبت، 05 ديسمبر 2015 07:55 م

تشكر على هذا اللهم انا ندحر بك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم كلنا تركيا اللهم ارفع راية الأسلام خفاقه

بواسطة : خالد الكويت

الأحد، 03 يوليه 2016 05:06 ص

مقال رائع من شخص رائع وليس بغريب على الخليج العربي مثل هذا الرجل وامثاله كثار فى الخليج نتمنى له التوفيق ونتمنى كذلك ان يكون وزير إعلام دوله الخليج العربي او وزير التعليم الف تحيه للجميع