الإثنين 16 شعبان / 22 أبريل 2019
09:51 م بتوقيت الدوحة

النذير المشؤوم وبرابرة الشاحنات

النذير المشؤوم وبرابرة الشاحنات
النذير المشؤوم وبرابرة الشاحنات
عمليات إعدام علنية.. قد لا يعرف الضحايا أنهم سيعدمون.. إنه الموت الصامت.. موت مفاجئ في الشارع لا يركز على وقت أو زمن معين.. وضحاياه دائما يشعرون بالهلع والذعر قبل الموت.. معظم الضحايا لا حول لهم ولا قوة أمام العجلات الضخمة وأطنان الحديد.. بجانب إهانة لاحتشام الضحية أمام أنظار الآخرين.. إنه عقاب مضاعف.. مما جعل هذا الإعدام العلني أكثر تأثيرا في العامة.. في الغالب إن مَن أمن العقوبة أساء الأدب وإن جزاري الشاحنات والمركبات الثقيلة لن يفكروا في النتائج والعواقب عندما تفقد السيطرة من التحكم بالأحداث.. فإنها ستتحكم بك.. إنها مسألة جوهرية.. لا نريد كلمة «دع العدالة تأخذ مجراها» فالعدالة لن تُرجِع لي ابني وأخي وزوجتي الذين قضوا تحت العجلات الضخمة بلا رحمة ولا هوادة.. وهذه أسهل طريقة ممكنة لمن ترك الضرب بقوة على الطاولة..عندما ترسم صورة لأسرة الضحية.. وما خلَّف وراءه من أم حزينة.. وزوجة باكية.. وأطفال فقدوا حنانهم ومعيلهم وحضنهم ودفأهم وملاذهم.
ينتهي فيلم الحياة بمجرد هجوم برابرة الشاحنات.. مَناظِر تصل إلى الذروة في البشاعة والنهاية المؤلمة.
إنه لأمر مؤسف أن تصل نسبة الوفيات نتيجة الحوادث المرورية إلى هذه المعدلات عندنا في قطر، إنه الفيلم والكابوس الجاثم والذي يضيف تحليلا جديا للموقف وذلك للإسراع بتعديل أو تغيير جملة القوانين؛ لكي لا يقدم لنا المؤلفون أحداثا خيالية مرعبة اسمها كابوس القتل بلا هوادة.
فاللين في مثل هذه المسائل لن يجدي نفعا ولن يوقف مد الاستهتار واللامبالاة والرعونة والتهور من سائقي بعض المركبات، ويجب أن لا نقف مكتوفي الأيدي وأرواح أبنائنا مهددة، ومشاريع القوانين حبيسة الأدراج.

التعليقات

بواسطة : سعيد زمزوم

الأربعاء، 02 ديسمبر 2015 12:20 م

شكرا لك

اقرأ ايضا

قصة وطن

17 ديسمبر 2015

من فينا الحرامي

18 نوفمبر 2015

رسائل قد تغيّر حياتك

08 أكتوبر 2015