الأحد 15 محرم / 15 سبتمبر 2019
11:36 م بتوقيت الدوحة

كلمة العرب

«الوسيط القطري».. يرسم الفرحة في لبنان

كلمة العرب

الأربعاء، 02 ديسمبر 2015
«الوسيط القطري».. يرسم الفرحة في لبنان
«الوسيط القطري».. يرسم الفرحة في لبنان
يوم 23 نوفمبر الماضي نجحت قطر، وبرعاية كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في توقيع اتفاق سلام تاريخي بين قبيلتي «التبو» و»الطوارق» في جنوب ليبيا، ووضعت بذلك حداً لمعارك دامية استمرت عامين، وهو الاتفاق الذي حظي بإشادة كل الأطراف المعنية بالأزمة الليبية، بداية من الداخل الليبي، وانتهاء بالأمين العام للأمم المتحدة. واتفقت كل الآراء على أنه يصلح نموذجاً لحوار شامل بين كل الفرقاء هناك، يعيد الاستقرار إلى كافة أنحاء هذا البلد الشقيق والمهم في العالم العربي وشمال إفريقيا.
وبعد أيام قلائل من هذا الاتفاق، عادت الوساطة القطرية لتتألق في مكان آخر، وتنجح، أمس، في إطلاق سراح 16 من الجنود اللبنانيين المحتجزين في «جرود عرسال» منذ شهر أغسطس من العام الماضي، مقابل 25 أسيراً، بينهم 17 امرأة وأطفالهم.
ومعروف أن هذه الوساطة جاءت تلبية لطلب من الحكومة اللبنانية، حيث قامت الأجهزة المعنية بدولة قطر بجهود حثيثة ومكثفة من أجل إطلاق سراح هؤلاء الجنود اللبنانيين، بالتعاون مع الأمن العام اللبناني.
ما حصدته قطر وسمو الأمير من إشادات، خاصة من قيادات الجمهورية اللبنانية بعد هذه الوساطة المهمة، هو نتاج نهج ثابت للدولة طوال السنوات الماضية، عززته رؤية الأمير المفدى بأن تكون الدوحة حاملة «مشعل نشر السلام» في مختلف بقاع العالم، خاصة في محيطها الإقليمي.
إن هذا النجاح الجديد يضاف إلى سجل نجاحات قطر بوأد بؤر التوتر في المنطقة، اتساقاً مع استراتيجية ثابتة تسير عليها الدولة منذ سنوات، بأن مائدة التفاوض كفيلة بحل كل الأزمات.
ما حدث أمس في لبنان يرسّخ أمرين، الأول أن الدوحة في ظل قيادة الأمير المفدى هي «مركز الحوار والوساطات» بالمنطقة، وهذا ما أكد عليه سمو الأمير أكثر من مرة بخطاباته المهمة وبحواراته. أما الأمر الثاني فهو ثقة الفرقاء على اختلاف مشاربهم في الوسيط القطري، باعتباره وسيطاً نزيهاً يقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف.
وبحسب مراقبين، فإن هذا النجاح للوساطة القطرية في لبنان، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، أن الدوحة عندما تتم دعوتها لحل المشكلات هنا وهناك، مثلما حدث في قضية الجنود اللبنانيين، فإنها لا تضع في حسبانها سوى صالح الشعوب، وتمهيد الطريق أمام الأفراد للحياة بصورة إنسانية وطبيعية.
لذا خرج البيان القطري بهذا الشأن معبراً عن هذه المعاني، بتأكيده أن نجاح المبادرات الإنسانية يأتي ثمرة لرؤية دولة قطر التي تعطي الأولوية لحل النزاعات بالطرق السلمية والسياسية، وجاءت الجهود القطرية انطلاقاً من إيمان الدولة الكامل والتام بتحقيق المبادئ الإنسانية والأخلاقية، وحرصها على حياة الأفراد، وحقهم في الحرية والكرامة.
إن هذه ليست المرة الأولى التي تنشر فيها دولة قطر ثقافة السلام وتقود الوساطات. وسبق أن لعب الوسيط القطري بهدوء وحرص على مصالح الشعوب دوراً فاعلاً في تحرير رهائن احتجزوا بفعل صراعات سياسية وعسكرية ببعض المناطق، فضلاً عن وساطات سياسية بين العديد من الدول.
قطر ستظل بقيادتها الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على عهدها دائماً بأن ترسخ مكانتها السياسية، وتسخّر إمكاناتها الاقتصادية لخدمة قضايا أمتها، وهو دور ارتضته لنفسها وتبذل الغالي والنفيس من أجله، وسيكون تحرير الجنود اللبنانيين المحتجزين مجرد مشاركة واجبة من الدوحة في إعادة الحرية إليهم، ورسم فرحة على وجوه عائلاتهم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.