الثلاثاء 13 ذو القعدة / 16 يوليه 2019
07:20 ص بتوقيت الدوحة

أقل القول

المدرب حين يفشل؟!

المدرب حين يفشل؟!
المدرب حين يفشل؟!
هناك فئة من المدربين تكتشف وأنت المشجع العادي أنها لا تستطيع أن تقدم عملا مرضيا، ويكون القياس حينما يكون الفريق المقابل بنفس المستوى والإمكانات، ولكنها تخفق بوضع الاستراتيجيات المناسبة للمباراة ومن ثم تخسر النتيجة.

وأحسب أن المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني رافائيل بينيتيز هو في الشأن نفسه وكأن فترة الإعداد والتأهيل التي سبقت الدوري أو عاشت في ظله لم تمنحه الاستراتيجية المطلوبة الخاصة بإدراك ماهية العناصر التي يحتاجها في قائمته الأساسية؛ لذا لم يكن غريباً أن يظهر في اللقاءين الأخيرين أمام إشبيلية، ومن ثم برشلونة وهو في منتهى البلادة، وعدم القدرة على الاحتواء والسيطرة على الوضع، حتى لو كان المنافس ذا إمكانات يمكن التعامل معها وكذلك السيطرة عليها.. كما هو إشبيلية.

وما شاهدناه من المدرب بينيتيز كان تعبيراً عن الفوضوية الفنية التي أخلت بموازين فريقه، وأحسب أن تلك الفوضوية ستستمر ما دام أن المدرب لم يستطع أن يستوعب الماهية الفنية والمهارية لإفراده حتى الآن، ولنا أن نتخيل أن إشبيلية، وبعده برشلونة قد قدما أفضل عروضهما لهذا الموسم، ليس لأنهما قد خبرا ذلك مع مدربيهما الحاليينح بل لأن مدرب المنافس قد منحهما المساحات التي تمكنهما من السيطرة.

لسنا هنا في محل التقليل من قدرات إشبيلية وبرشلونة لكن حق لهما استغلال البلادة التدريبية لمنافسهما، كيف لا؟ وهو الذي يلعب بنفس النهج من بدء الموسم سواء كان الفريق كبيرا أو صغيرا، بل إن نجوما كبار بقدر رونالدو وخمس وبيل كانوا ضحية لمناهج بينيتيز البالية، حتى وإن حاولوا أن يساعدوا فريقهم بطريقة مختلفة، لكن ظلت مشكلتهم التكتيكية قائمة.

لن أوغل في قراءة المباراة الأخيرة أو التي قبلها، لكن كان كل مطلع عليهما يدرك أن الريال في الأخيرة كان يحتاج إلى أكثر من صانع لعب بعد الضغط الكبير على خمس، وجاءت المفاجأة أن أخرج المدرب الأخير وعوضه باسيكو، ناهيك عن أن وجود ظهير متميز مثل كارفخال، ومع ذلك يبقيه على الدكة، حتى وهو يرى أن الجهة اليمنى لفريقه كانت مسرحا دائما للمنافس.

الفرق الكبيرة كما هو الريال تدفع الأموال الأكثر لتجلب اللاعبين الأفضل في العالم، لكنها في الجانب الفني تخفق كثيرا، فهل مدرب مثل بينيتيز الذي رضي أن يكون مدربا مؤقتا لتشيلسي، رغم سجله المتميز من قبل، هو من يقود النادي الأعظم في العالم،حاليا الريال يعيش فوضى المستوى والنتائج ولا بد من عمل يعيده إلى أفضلياته.

منتهى القول: إن كرة القدم بخططها وأداء لاعبيها تبدو لنا كتاباً مفتوحاً نستطيع أن نستشف منه مَن الأفضل والأقدر والأجود والأكثر مهارة.. هذا يحدث متى ما كنا مدركين لأبعاد اللعبة وطرق تسييرها وواقع منافستها، وفي إطار ذلك من الممكن أن نصدر الأحكام ونعرف الغث أو السمين من ما يصدر من أركانها المتمثلة حتى لو كانوا مدربين، وعلى ذلك نجزم أن الحل الأمثل لريال مدريد لن يتسنى إلا بإقصاء المدير الفني، فما حدث كشف عن الخلل وحدد موقعه.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

«حوبة بن همام»؟!

13 مايو 2016

خصوصية خليجية!

05 مايو 2016

حكاية ليستر؟!

28 أبريل 2016