الثلاثاء 17 محرم / 17 سبتمبر 2019
07:56 ص بتوقيت الدوحة

إطلاق الإستراتيجية الوطنية لمكافحة مرض السكري

الدوحة - قنا

السبت، 21 نوفمبر 2015
سعادة عبد الله بن خالد القحطاني وزير الصحة
سعادة عبد الله بن خالد القحطاني وزير الصحة
أطلق سعادة السيد عبدالله بن خالد القحطاني، وزير الصحة العامة، الإستراتيجية الوطنية لمكافحة مرض السكري للسنوات السبع المقبلة تحت شعار "معاً للوقاية من السكري".

وقال سعادته، في مؤتمر صحافي عقده بهذه المناسبة، إن الإستراتيجية تتصدى لأحد أهم التحديات الصحية المتمثلة في ارتفاع نسبة انتشار مرض السكري بين السكان وتبعاته المختلفة.. مؤكدا أن الإستراتيجية ستعمل على منع زيادة انتشار المرض، وتحقيق تحسن ملحوظ في حياة الأشخاص الذين يعانون من السكري، انطلاقا من الخطة الموضوعة في هذا الإطار، والالتزام بوضع الأدوات الصحيحة لإيجاد حلول فعالة لما أصبح يشكل بالنسبة للقطاع الصحي قضية وطنية.

وأضاف سعادة الوزير "أن رؤية قطر الوطنية 2030 تلتزم بتطوير نظام الرعاية الصحية بشكل شمولي لتغطية ومعالجة جميع المشاكل الصحية باختلاف أنواعها وفق حجم عبء الأمراض بدولة قطر، وذلك بهدف تحقيق رعاية صحية متكاملة مع الاستمرار في التوسع والتحسن في الخدمات" .

وقال "إنه في هذا الإطار، تم إعداد إستراتيجية متكاملة لمعالجة التحدي الصحي المتمثل في مرض السكري، وهو تحدٍ عالمي حيث تصل نسبة انتشاره إلى 8% من سكان العالم وحوالي 10% بين البالغين في إقليم شرق المتوسط وشمال إفريقيا"، مضيفا "أن 17% من القطريين البالغين يعانون من مرض السكري، حيث تمثل هذه النسبة أكثر من ضعف معدل انتشار المرض على الصعيد العالمي، وهو ما يعني أن نسبة عالية من جميع فئات المجتمع قد تأثروا بشكل أو بآخر بهذا المرض".

ونبه سعادة الوزير إلى أنه من المتوقع بحلول عام 2045 أن تكون هناك زيادة بأكثر من الضعف في عدد الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري في دولة قطر، مع ما يسببه ذلك من آثار صحية واقتصادية على المواطنين والمقيمين في حال عدم اتخاذ خطوات فعالة وعاجلة لمجابهة انتشار هذا المرض.

وعبر سعادته عن ثقته بأن الإستراتيجية الوطنية لمكافحة مرض السكري ستكون أداة قوية لحماية صحة المجتمع، والحد من تأثير مرض السكري على رفاهية وحياة المواطنين والمقيمين في دولة قطر، مع الحفاظ على القدرة الاقتصادية من خلال تنفيذ توصيات وبرامج هذه الإستراتيجية التي تغطي السنوات السبع المقبلة.

وترتكز الإستراتيجية الوطنية لمكافحة مرض السكري على عدة ركائز أساسية تتمثل في الوقاية من المرض، والفحص المتكامل والدوري لمستوى السكر في الدم، والتثقيف الصحي لجميع فئات المجتمع وتزويدهم بالأدوات المناسبة عن كيفية إدارة صحتهم بشكل أفضل.. كما تركز على تيسير الوصول إلى مرافق الرعاية الصحية المختلفة في الوقت المناسب، مع بناء وتطوير قوى عاملة مستدامة للرعاية الصحية لتقديم خدمات صحية حديثة ومتطورة، والعمل على تطوير قدرات تكنولوجيا المعلومات لتبادل المعلومات، والشروع في جدولة بحوث عالمية رائدة لاستكشاف طرق الوقاية والعلاج لمرض السكري ومضاعفاته. 

وأكد سعادة وزير الصحة أن الأهم هو رؤية فوائد حقيقية من خلال تنفيذ هذه الإستراتيجية، وأن تظهر هذه الفوائد قريبا، ولهذا السبب تم وضع مجموعة من الأهداف القابلة للقياس كدليل على الإنجاز خلال مراحل تنفيذ الإستراتيجية حيث يشتمل جدول الأعمال في الإستراتيجية الوطنية لمكافحة مرض السكري خلال السنوات المقبلة على مراحل هامة منها برنامج خاص بالتوعية والوقاية من مرض السكري وجدولة البحوث سيتم إنجازه خلال عام 2016، وتطوير وإتاحة التعليم المستمر للقوى العاملة في مجال الرعاية الصحية لمرض السكري بحلول عام 2017، وإطلاق برنامج فحص وطني متكامل لمدة سنتين في عام 2018.

وقال "إنه في كل خطوة في هذه الرحلة سيكون هناك خطة للتنفيذ والأدوات للقياس والتطوير، وسوف يتم الالتزام بما وُضع في هذه الإستراتيجية على أفضل وجه لتحسين مسار رعاية مرضى السكري وحياة أفراد المجتمع القطري إلى الأفضل، كما أن تطبيق هذه الإستراتيجية يتطلب وقتا وتحتاج إلى موارد.. والأهم من ذلك التفاني وبذل الجهد من قبل جميع المؤسسات والجهات ذات العلاقة من خلال خطة متكاملة يشارك فيها الجميع" .

وأكد سعادة وزير الصحة أن القضية الأساسية هنا هي الصحة وليست المرض، أي الصحة بتعريفها الشامل وهي "حالة من اكتمال السلامة بدنيا وعقليا واجتماعيا ونفسيا لا مجرّد انعدام المرض أو العجز" .



س.ص /م.ب
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.