السبت 17 ذو القعدة / 20 يوليه 2019
10:27 ص بتوقيت الدوحة

أقل القول

أزمة.. غير معترف بها!

أزمة.. غير معترف بها!
أزمة.. غير معترف بها!
ليس من شك أن هناك أزمة مالية تعاني منها دول الخليج من جراء انخفاض أسعار البترول، مع ارتفاع المصروفات العسكرية، ووسط التأكيد من وزارات المالية أن ميزانياتها القريبة من الصدور ستشهد عجزا لافتا لكثير منها.

ومع هذه الأزمة التي ستكون مؤثرة على كل الجوانب في المنطقة، إلا أننا هنا وعبر هذه الأسطر نستطيع التأكيد على أن الفرق الكروية في الخليج لن يظهر عليها ما يدل أنها ستعاني ماليا!

نعم نؤكد ذلك وسنثبته من خلال أن الفرق الكبيرة في السعودية والإمارات وقطر لن تتردد بإبرام كبرى الصفقات خلال الفترة الشتوية المقبلة، ستفعل ذلك حتى لو حملت عليها المحاكم الرياضية المطالبات بالتسديد لديون متراكمة عليها، وستفعل حتى وهي تبرز صكوك الإعسار وإظهار مدى ما تعاني منه من العَوَز والحاجة، ووسط دعواتها المستمرة بأنها تقبل الصدقات من أعضاء شرفها، ومن كل من لديه القدرة على دفع المال «ولله يا محسنين».

هنا يحق لنا أن نقول: إن الفرق الكروية الخليجية حالة مختلفة ولا يندرج عليها ما يشمل البلد من أزمات، والسبب أنها مكابرة متغطرسة تريد كل شيء ولا تحفل إن بلغت ديونها حد عدم القدرة على سدادها.

قد يقول قائل: أنت تبالغ في ذلك فالأمر شامل ومؤثر، وأقول بيننا وبينكم «الميركاتو» الشتوي، وأزيد بمثل تدركونه فتعلمون أن أندية سعودية قد تدخلت المؤسسة الرياضية السعودية قبل أشهر لإنقاذها من سيف الديون الذي بلغ حدا كبيرا لم يستطع النادي الوفاء به، ومع تأجيل الديون وفقا لتدخل المؤسسة الرياضية لم يلبث هذا النادي أن أبرم عقودا مع أجانب ومحليين بلغت نحو 100 مليون ريال سعودي، وما زالت ديونه السابقة باقية.

نقول: إن هذه سياسة كروية باتت متبعة ليس فقط للأندية الكبيرة خليجيا بل وحتى الصغيرة منها، فما دام تلك الأندية جميعا لم ترتق لتصبح شركات مملوكة للأفراد أو المؤسسات والشركات الخاصة فإنها لن تستطيع أن تدير أمورها بشكل حسن.. أما كيف ذلك؟ فلأن من يديرونها من رئيس النادي وأعضاء مجلس إدارته هم من المتطوعين الذي لا يلوون على تلقي خسائر أو جني أرباح مالية، وهدف كل منهم أن يصنع له اسم من خلال بطولة أو انتصار، أما ما يخص المال فليتحمله النادي «الذي تملكه الحكومة» ومن سيتطوع لرئاسته مستقبلا؟

باختصار كيف نقبل مثل هذا التناقض وكيف نسوّغه، هل الأمر مرتبط بزيادة ديون على النادي، أم أن في الأمر عبثا وسوء مصداقية، ومنه كان جديرا أن تتدخل المؤسسات الحكومية التي تشرف على الرياضة بمنع مثل هذا التسويف الذي بات يهدد بانهيارات كبيرة.. بأن تمنع هذا العبث، تضع حدودا وواجبات ومسؤوليات لكل من يتسنم رئاسة نادٍ، والأهم أن تحاسبه ماليا على أخطائه وصفقاته المبالغ فيها، ولا بأس إن أجبرته على أن «يمد رجليه على قد لحافه».

ختاما من يصدّق أن هناك ناديا خليجيا تبلغ قيمة لاعبيه السوقية المالية «في العام الواحد» نحو 300 مليون درهم إماراتي.. يا ساتر فهل هو سيرتقي للدوري الإسباني أو الإنجليزي، الأكيد لا.. لكن هو ما يريده الإداريون.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

«حوبة بن همام»؟!

13 مايو 2016

خصوصية خليجية!

05 مايو 2016

حكاية ليستر؟!

28 أبريل 2016