الإثنين 17 ذو الحجة / 19 أغسطس 2019
03:33 م بتوقيت الدوحة

من فينا الحرامي

من فينا الحرامي
من فينا الحرامي
يقول أحدهم إن ترجيحات نتائج مباريات كرة القدم بأن الفريق الزائر يفوز غالباً. إنها إحدى القضايا التي لا تفك خيوطها أبداً!.

عندما تفكر في كل نوع من "الحرامية" ومستغلي الوظيفة العامة من اللي "كل يحوز الضو من صوب قرصه" فإن فطرتك عادة تقوم بحساب ذهني معين.. "أصمت" لا تتكلم بالتفاصيل إنك في دولة القانون.. نحن لا نوافقك الرأي.. أنت مواطن غير منطقي ومزعج.. اختلف معنا في الرأي فقط.. إذا رأيت أو فهمت شيئاً فهناك أشياء أخرى لم ولن تفهما حتى وإن كنت محقا.. يجب أن تكون واثقاً تماماً مما تقول.. انتظر.. إذا كان لديك شيء زودنا بالتفاصيل.. نحن لا نستطيع سماع كل ما يتداوله الناس.. كيف لنا أن نأتي بالحرامي ونقول له أنت استغلالي وحرامي؟! قد نحتاج بالتأكيد لمساعدتكم.. انتظر لحظة.. كيف لك أن تقول ذلك وتتهم الناس؟! هل أنت مختص؟! نحن لا نفهم ما تعنيه.. ربما يبدو تفكيرك ضيّقا في قضايا معينة.. ألق نظرة سريعة من حولك.. ننصحك دوماً بالابتسامة، وإلقاء الوجه الشاحب جانباً.. ربما لم تعطِ لنفسك مجالا أوسع للتفكير.

هناك صنفان من حولك.. صنف لا يبيع دينه بعرض من الدنيا.. وصنف ليس لديه وقت لتفويت كل فرصة من حلال جاءت أو من شبهة وحيلة واستغلال وحرام.. إنها مأساة الشجر عندما يموت واقفاً.. أغمض عينيك.. هل يمكنك الآن رؤية شيء؟! ببساطة انتهى الأمر.. نام يا حبيبي.. احلم بالشواطئ الجميلة والشلالات وأشجار الصنوبر العالية على التلال.. والصخور الكبيرة على الشواطئ.. يا له من منظر جميل.. هذا الشيء الوحيد الذي تستطيع فعله.. حسناً.. بدأت تتقبل الآن أليس كذلك..
صباح الخير.. يا له من طقس جميل اليوم.. تبدو اليوم أكثر تفاؤلاً.. يبدو أنك متحمس دائما لكل حرامي جديد.. فالحرامية كُثر.. اذهب وتنزه في الشمس.. عندما تبقى رأسك منخفضاً وتبتعد قليلاً سوف ترتاح.. وكل إنسان ملزوم بطائره في عنقه.. لا تثر الشبهات حول نفسك عند الحرامية.. قد تغضب الحرامية.. فهناك أمطار للأسف تهطل دون توقف.. فمنهم من يستهوي الكعكة بالقشدة.. ومنهم من يفضلها مع البندق.. ومنهم من يحبها مع اللوز.. تريد أن تأكل معهم؟! لا مانع!! تقدم.. ارفع القبعة واحسم أمرك.. فالحاوية تُكشف وتغلق باستمرار.. إما إذا ابتلعت ريقك وحدقت فإنني أنصحك بعدم التقدم.. إيمانك قوي.. لا تريد أن تبيع دينك بعرض من الدنيا.. عليك بالاكتفاء بــ"كيك بونص" وكوكاكولا من دكان عباس.. أنت ضعيف.. كيف يمكنك اختراق كل هذه التقاطعات والتنافس بين الحرامية ومستغلي الوظائف الحكومية.. ألا ينتابك شعور قريب بأنك وسط معركة..

هناك طرق ملتوية وانزلاقات ومنعطفات حادة وذمم فاسدة.. والتحرك يكون بالحيلة والمكر والواسطة الفاسدة.. ضوضاء وازدحام على الكعك.. أنصحك بأن تعود إلى طريق السلامة الذي أتيت منه.. تجاوزت تقاطعات السنين.. انظر إلى الأسفل.. أجلس على مقاعد الانتظار.. خذ موعدا.. ارجع إلى بيتك وادخل من الباب الشرقي.. نبض الحرامية لن يتوقف من أجلك.. فقط ابتسم.. واعرف حجم نفسك وسبب وجودك هنا يا مسكين.. لديك اثنتان فقط.. تاريخ ميلادك.. رقم المنطقة واسم الشارع.. وتاريخ الوفاة.. حاول أن تدمج حياتك بهذه الصورة.. مفهوم؟

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

قصة وطن

17 ديسمبر 2015

رسائل قد تغيّر حياتك

08 أكتوبر 2015