الجمعة 20 محرم / 20 سبتمبر 2019
06:06 ص بتوقيت الدوحة

حقيقة جواز السفر السوري الذي عثر عليه في هجمات فرنسا

وكالات

الإثنين، 16 نوفمبر 2015
جواز سفر سوري- صورة أرشيفية
جواز سفر سوري- صورة أرشيفية
أثار جواز السفر السوري، الذي عثر عليه في أحد مواقع هجمات فرنسا، قرب جثة انتحاري باسم أحمد المحمد، الجدل في العالم، في حقيقة هذا الجواز، خاصة بعد توقيف لاجئ سوري في صربيا يحمل جواز سفر عليه جواز فرنسا نفسه.

قالت مصادر سورية، إن جواز السفر السوري الذي عثر عليه، في أحد مواقع الهجمات في باريس، غير مسجل في سجلات روسيا الرسمية.

ورغم الشكوك التي طالت صحة جواز السفر، إلا أن السلطات الفرنسية لم تعلن حتى الآن ما إذا كان حقيقياً أم مزوراً.

وفي تقرير نشرته "هافينغتون بوست عربي"، اليوم الاثنين، كشفت جواز السفر السوري الذي عثر عليه في فرنسا، قرب جثة انتحاري باسم أحمد المحمد "25 عاماً" من مواليد إدلب في سوريا. وهذا المهاجم كان قد تم تسجيله في اليونان في أكتوبر بحسب بصماته. وهو لم يكن معروفاً لدى أجهزة مكافحة الإرهاب الفرنسية.

وقد استطاعت "هافينغتون بوست عربي" الوصول إلى مصدر مطلع لدى دائرة الهجرة والجوازات بدمشق، ورفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، وأكد أن الجواز غير مسجل ولا يوجد أحد يحمل البيانات الظاهرة نفسها عليه، وبذلك يكون "الباسبور" السوري بريئاً من تهمة "الإرهاب".

وأكدت أن تجارة جوازات السفر السورية المزورة راجت كثيراً، بعد أن لجأت السلطات السورية إلى التضييق على المعارضين وعدم منحهم وثائق رسمية، تساعدهم على السفر.

وازدادت أهمية هذه الجوازات بعد أن فتحت بعض الدول الأوروبية أبوابها للاجئين السوريين، الأمر الذي وجده الكثيرون من الجنسيات الأخرى فرصة للحصول على وضع اللاجئ في أحد البلدان الأوروبية، التي تستقبلهم، بتقديم إثباتات سورية مزورة من بينها جواز السفر أو الهوية الشخصية أو شهادة قيادة السيارة، أو حتى غيرها من الوثائق، مثل شهادات الثانوية أو الجامعة.

وكانت بعض مراكز "الهجرة والجوازات" السورية الرسمية قد تعرضت للنهب، بعد أن تمكنت فصائل معارضة من طرد قوات الجيش التابع للنظام، من مدن مثل إدلب وأجزاء من حلب.

وباتت دفاتر جواز السفر التي تم الاستيلاء عليها تباع بعد تزويرها، بمبلغ ألفي دولار، بحسب تقرير نشرته الاثنين صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وتمكن مراسل الصحيفة من إخراج جواز سفر سوري وهوية شخصية وشهادة قيادة السيارة، من أحد المزورين، في مدينة تركية قريبة من الحدود السورية.

ويقدم المزورون جوازات سفر حقيقةً، لكن المعلومات التي يتم إدراجها تكون مزورة، ولا يكون رقم جواز السفر مسجلاً في السجلات الرسمية للدولة.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أعلنت الشرطة الصربية أنها اعتقلت لاجئاً بحوزته جواز سفر سوري، يحمل الاسم الموجود نفسه على جواز السفر الذي عثر عليه بموقع الهجمات في باريس.

وقالت صحيفة "بليتش" الصربية إن "الوثيقة التي تتضمن الاسم والبيانات نفسها، لكن مع صورة شخصية مختلفة، عثر عليها السبت في مركز استقبال في بريشيفو، وتم توقيف الشخص الذي كانت بحوزته".
من جهتها، رفضت وزارة الداخلية الصربية التعليق على هذه المعلومات.

وتم تسجيل مهاجر كانت هذه الوثيقة بحوزته، في جزيرة ليروس اليونانية، في 3 من أكتوبر، وقدم طلباً للجوء في صربيا، في مركز استقبال "بريشيفو"، وشوهد للمرة الأخيرة في كرواتيا.

ويبدو أن الرجلين اشتريا، كل على حدة، جواز سفر سوري مزوراً من المصدر ذاته.

//إ.م /أ.ع
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.