الأربعاء 17 رمضان / 22 مايو 2019
09:34 ص بتوقيت الدوحة

بمذكرة تفاهم لاسترداد مكانتها

تفعيل دور «لغة الضاد» بمجالات التعليم

محمد الفكي

الأحد، 15 نوفمبر 2015
تفعيل دور «لغة الضاد» بمجالات التعليم
تفعيل دور «لغة الضاد» بمجالات التعليم
وقع مركز مناظرات قطر والمنظمة العالمية للنهوض باللغة العربية، اتفاقية تفاهم مشترك، وذلك رغبة في تعزيز وتوثيق أواصر التعاون بين المنظمة والمركز في مجالات المناظرة باللغة العربية وتمكينها والمحافظة عليها وتطوير وتنمية وصقل قدرات ومهارات المتحدثين بها. وقد وقع المذكرة الدكتور علي أحمد الكبيسي، المدير العام للمنظمة العالمية للنهوض باللغة العربية، والدكتورة حياة عبدالله معرفي المدير التنفيذي لمركز مناظرات قطر، وذلك بحضور الدكتور أحمد محمد بوزبر رئيس أكاديمية ديكم للتدريب بالكويت والدكتور محمد بريش مستشار المدير العام للمنظمة. وقال الدكتور علي أحمد الكبيسي، المدير العام للمنظمة العالمية للنهوض باللغة العربية: «إن المنظمة ترحب بهذه الاتفاقية التي تعزز التعاون بينها وبين مركز مناظرات قطر من أجل تحقيق أهدافهما المشتركة للنهوض باللغة العربية، تحقيقا لرؤية صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر المؤسس للمنظمة حيث أنشأت هذه المنظمة من أجل الرقي باللغة العربية وتفعيل دورها في مجالات التعليم والإعلام والبحوث والترجمة والتعريب والحياة العامة بما يجعلها لغة بحث وعلم وثقافة.
وأكد رغبة الطرفين في تفعيل هذه الاتفاقية من خلال برامج عمل لاحقة تحدد أوجه التعاون بما يخدم اللغة العربية ويعزز حضورها في مجال المناظرة باللغة العربية وتطوير قدرات المتناظرين وتنمية مهاراتهم اللغوية.
من جانبها، قالت الدكتورة حياة معرفي: «هذه المذكرة تضع أمامنا هدفين أساسيين الأول التعاون معاً لنشر ثقافة المناظرة باللغة العربية الفصيحة محلياً وعربياً وعالمياً، والثاني الخروج بنتائج أفضل لأداء الطلبة بعد تدريبهم على محتوى اللغة من قبل متخصصين في هذا المجال، ونحن متفائلون جداً بتفعيل هذه المذكرة على أرض الواقع من خلال الأنشطة المتنوعة فيما بيننا».
وأشارت إلى أن المدربين يقدمون مهارات المناظرة ولكنهم بحاجة للتدرب على اللغة وممارستها ومن هنا يأتي دور المنظمة بتفعيل الدورات التدريبية للطلبة والمدربين والمحكمين لتنمية الحس اللغوي لديهم وتأتي مهمة المركز كداعم لكل ما يخص المنظمة في المؤتمرات والفعاليات من أجل النهوض باللغة العربية.
وأضافت: «من واجبنا أن نجعل من الحوار الفكري واللغوي السلاح الأقوى أمام سيول الثقافات الأخرى وتبني مبادرات مؤسسية تقف في وجه من يحاول القضاء على لغتنا العربية فلا بد من تكاتف الجهات المعنية باللغة العربية لإحياء روحها في قلوب شبابنا وألسنتهم».
وتابعت: «نحن لا ننشد من المناظرة أن تكون منافسة فحسب بل نريدها أسلوب حياة في مختلف العلاقات الاجتماعية ومن هنا ننطلق للغاية الأسمى وهي إحياء اللغة العربية من جديد، لذا فإننا ومن خلال تفعيل هذه المذكرة والتكاتف فيما بيننا سنحث الطلبة على الانضمام إلى عالم المناظرة لتبدأ رحلتهم في تعلم وإتقان اللغة العربية البوابة الأفضل للحوار».
بدوره، أوضح الدكتور أحمد محمد، رئيس أكاديمية ديكم للتدريب في الكويت، أن الاتفاقية هي التوأمة بين الطرفين ومتلائمة مع الهدف المشترك بالنهوض ونشر اللغة العربية.
وأشار إلى أن مركز مناظرات قطر ليس مخصصاً للإعداد والتدريب على فن الحوار فحسب بل هو المكان الوحيد لصقل الشخصية القيادية بتأهيلها لاتخاذ القرار عند الحاجة والقدرة على الحوار المنطقي والثقة بالنفس فلم تعد المناظرة أسلوب إقناع بالفكرة أو الطرح وإنما قدرة على التحدث بجرأة أدبية دون رهبة أو تردد، مبيناً أن المناظرات أصبحت جزءاً أساسياً في صناعة وبناء الإنسان ليكون عنصراً فاعلاً في المجتمع.
وبين أن المركز أخذ سمعة عالمية واسعة عربياً ودولياً، منوهاً بأن المناظرات باللغة العربية انطلقت شراراتها من قطر وبدأت تُشع في الوطن العربي ودولة الكويت كانت من السباقين لنشرها بين الطلبة وأسست نوادي للمناظرات تضم طلبة المدارس والجامعات وبدأت بتدريب مدربين أكفاء يحملون على عاتقهم مسؤولية التعلم والتعليم لفن المناظرة والحوار ومن هؤلاء الأستاذ فهد السبيعي سفير مركز مناظرات قطر والدكتور عبدالله الفيلكاوي إلى جانب السعي لتنظيم الدوريات والبطولات المحلية
من جهته، عبر الدكتور محمد بريش، مستشار المدير العام للمنظمة، عن سروره بهذه الاتفاقية من أجل النهوض باللغة العربية. وقال: «نحن سعداء بتوقيع اتفاقية التفاهم بين الطرفين الأمر الذي نسعى من خلاله للنهوض باللغة العربية والتي لم تعد تُلقن بالنمط التقليدي إذ هناك أنواع من التطور في مناهج التقديم والطرح ومنها أسلوب المناظرات الذي يعتمد على امتلاك مخزون من المصطلحات يمكّن المناظر من جلاء أفكاره وحسن الإنصات في حواره، وهذا في مجمله يحتاج إلى تقنيات وأدوات توافرت في مركز مناظرات قطر ونظراً لكفاءته وتجاربه سعينا للاتفاق معه من أجل النهوض الفاعل باللغة العربية عبر برنامج محلي وخليجي ودولي متنوع».
وأشار إلى أن المركز هو الوحيد بالشرق الأوسط المتخصص بهذا الفن وبما أن الطالب قد يكون مزوداً بالعديد من المعارف لكنه قد يعجز عن المحاورة أو امتلاك سلاسة في اللغة ودراية بفنون خطابها، وهنا تأتي المناظرة لتنفرد بهذا المجال وتحل المشكلة.
وأوضح أن فن المناظرة والحوار تحول إلى أداة تستخدمها كافة المؤسسات الفاعلة التي تسعى إلى نوع من الحوار الجاد تجعل الإنسان يتناقش مع الآخرين بعقلانية منظمة، ومن هنا يرتقي بعقله وتتجدد أفكاره المتدافعة نحو التطور الحضاري بشكل عام.
وفي ذات السياق، قال الدكتور عمرو جمعة، مدير مشروع بالمنظمة: «المناظرة فن قديم والمنظمة العالمية تسعى من خلال هذه الاتفاقية مع المركز لإحياء هذا الفن الراقي والذي من خلاله يصبح الشاب العربي قادراً على امتلاك ناصية اللغة وزمامها، ليس تعبيراً فقط بل أن يمتلك من فكره العربي الرصين ما يعبر عنه بلغة عربية فصيحة».
وأشار إلى أن الغاية من الاتفاقية تكمن في تنمية الإنسان القطري والعربي تنمية ثقافية ولغوية تأتي من خلال غرس الشعور والإحساس بالانتماء إلى لغته الأم.
وبين أن الاتفاقية تأتي تتويجا لجهود سنوات وبانتظار الكثير من عمل المنظمة والمركز من أجل تحقيق العديد من الأهداف ومن ثم الانطلاق إلى التنمية المستدامة في الدولة.
وقد حددت الاتفاقية التزامات الجانبين، بما يحقق رؤية المنظمة العالمية للنهوض باللغة العربية بأن تكون اللغة العربية لغة تخاطب وبحث وعلم وثقافة، وذلك من خلال تعزيز استعمالها عند الناطقين بها وبغيرها محلياً وعالمياً بأساليب حديثة متطورة تتماشى مع متطلبات العصر، وتقديم الدعم والرعاية لكل المبادرات والبرامج والمشروعات التي تسهم في تحقيق أهدافها لترقية اللغة العربية وتطويرها، بما يعزز أنشطة مركز مناظرات قطر بوصفه المركز المتخصص الوحيد في قطر والوطن العربي والشرق الأوسط لتطوير ودعم مستوى النقاش المفتوح والمناظرات باللغة العربية، وتقديم التدريب المناسب من أجل تنمية مهارة فن المناظرة على أيدي مدربين عالميين من ذوي الخبرة والكفاءة في هذا الفن ولهم باع طويل في مجال المناظرة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.