الإثنين 21 صفر / 21 أكتوبر 2019
12:08 ص بتوقيت الدوحة

وسم المنتجات نذير شر

اسرائيل اليوم

السبت، 14 نوفمبر 2015
وسم المنتجات نذير شر
وسم المنتجات نذير شر
رحى الظلم الأوروبي تدور ببطء، ولكن في نهاية اليوم تصل إلى مبتغاها.
اليوم أصدر الاتحاد الأوروبي توجيهاته لوضع علامة على منتجات المستوطنات، وهو ما مجموعه مليار واحد من 72 مليارا هي إجمالي الصادرات الإسرائيلية إلى القارة. إن النتيجة الفورية لن تكون ملموسة، ولكن لا أحد يصدق بأن هذه هي الوجهة النهائية للمتآمرين في القارة العجوز.
لن تتوقف أوروبا عند المستوطنات. وتحت ضغط الفلسطينيين والمسلمين الذين يغمرون مدنها وشوارعها، تتقدم رويدا إلى مقاطعة شاملة لإسرائيل. رغم أن الضرر بسيط، إلا أنه واقعي، لأن صاحب السوبر ماركت في تولوز سيجد صعوبة في الفرز بين ما وصل من بيت إيل -مستوطنة إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة شمال رام الله- وما وصل من رعنانا، فيلقي كليهما ويستبدل بهما منتجا منافسا من لشبونة.
أتعجب من أن إسرائيل التي كانت تعلم النوايا الأوروبية منذ وقت طويل، لم تتصدى لإيقافها، وكذلك لم تعد خطة بمثابة حرب مضادة. ليس واضحا ما مقدرة وزارة الخارجية وماذا أُبلغ جلعاد أردان، وما إذا كان لديه الصلاحية والميزانية للعمل على هذا الموضوع. الواضح تماما والمرغوب فيه هو أن يتركز كل شيء في يد واحدة، هي بطبيعة الحال وزارة الخارجية، بشرط أن تتصدى للمهمة كما ينبغي، وكما كان يجب أن تفعل منذ وقت طويل. والسؤال الأول هو عما لا يجب عمله في الرد على هذه الخطوة العدائية. أولا، تجنب المقاطعة المنظمة للدول التي تضع علامة على المنتجات، لأن هناك أساسا للخوف بأن الأكثر تطرفا في العداء لإسرائيل من بينهم سيرغبون في ذلك، وهم يريدون كسب ود الفلسطينيين، ومن ثم يقتلعون إسرائيل من التجارة معهم، وليس المستوطنات فقط.
وأيضا يجب الامتناع عن التصريح بأن الخاسر الأكبر سيكون الفلسطينيين الذين يرتزقون من المستوطنات، لأن ذلك هو الادعاء الكلاسيكي للاستعمار، والذي برر به سيطرته في آسيا وإفريقيا. إن له رنين سيئ، خصوصا في أوروبا، ومن ثم لا يجب تكراره. الصراع على وسم المنتجات يجب أن يكون ذي شقين: المبادرة بالتصريحات المضادة، والتي تتأسس على الادعاء بأنه غير منصف وغير ناجع، وينطوي على فتح الباب لعالم مظلم معاد للسامية، لا يكتفي بالصراع مع إسرائيل، ولكن يسعى لمحوها من وجه الأرض. لقد تفوق اليهود في هذا المجال في الماضي، عندما وقع عليهم ظلم كبير وغير مبرر، ربما بسبب الاستكانة والاستهزاء.
الشق الآخر هو إخراج الشعب اليهودي إلى الشارع. مظاهرة بعد مظاهرة وقوة ضد قوة. لقد تراجع اليهود من الميادين في سلسلة من المعارك السياسية، والمعركة ضد النجمة الصفراء هي الآن الأكثر أهمية من بينهم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.