الجمعة 16 ذو القعدة / 19 يوليه 2019
11:49 م بتوقيت الدوحة

الفنان ماجد المصري لـ «العرب»: نجومية السينما أهم من التلفزيون

حنان الهمشري

السبت، 14 نوفمبر 2015
.
.
ماجد المصري ممثل يؤمن بأن مهمة الفنان التعبير عن كل فئات مجتمعه، فالتمثيل بالنسبة له موهبة يجب الحفاظ عليها بالتنوع في الشخصيات التي يلعبها، تم تصنيفه لبعض الوقت في أدوار الشر، لكنه تمرد على نفسه وخرج من القالب الذي حاول بعض المخرجين حبسه بداخله من خلال المخرج محمد سامي الذي أعاد اكتشافه في مسلسل «آدم»، وجه الخير عليه كما يقول، فمنذ ذلك الحين أصبح ماجد المصري الحصان الرابح داخل الماراثون الرمضاني أو خارجه. فعن تركيزه في الفترة الأخيرة على الأعمال اللبنانية كان لنا معه هذا الحوار:
¶ يسأل الكثير لماذا فضل ماجد المصري التواجد على الشاشة الرمضانية الماضية من خلال المسلسل اللبناني «قصة حب»؟
- لأنني وجدت بهذا المسلسل ما كنت أبحث عنه، فيمكنني القول إنه مسلسل يطرح قماشة جديدة من الدراما، رغم أنه يتناول قصة حب، لكن طريقة التناول والمعالجة المتبعة فيه مختلفة عن كل ما رأيناه وسمعنا عنه من قصص الحب التقليدية، فهو ليس مجرد مسلسل رومانسي فقط، وإنما عمل متميز جدا، وأكبر دليل على ما أقول نسبة المشاهدة العالية التي حظي بها هذا العمل، وأنا سعيد جدا بشخصية «نائل حرب» التي قدمتها من خلاله، فهو روائي من أم مصرية وأب لبناني، ودارت بينه وبين «لين» التي قدمتها نادين الراسي قصة حب جارفة.
وعلى الجانب الآخر هناك خط من الصراع الدرامي بين نائل وراجا الذي قدمه الفنان باسل خياط، وهو من الممثلين المميزين جدا، فأنا سعيد جدا بهذه التجربة وفخور بها، وبهذه المناسبة أحب أن أذكر أن التعاون مع الأعمال اللبنانية غير مقصود بشكل محدد، ربما لأن اللبنانيين يحبونني فيعرضون عليَّ العمل معهم، وماذا أفعل إذا كانت الأدوار التي تعرض عليَّ من النوعية الجيدة والمختلفة والمميزة، ولماذا لا أقدمها؟ الأمر عادي، والفنان يستطيع أن يعمل في أي مكان في العالم، وليست عندي مشكلة في ذلك إطلاقاً، فالفنان ليس لفنه وطن، وهذا رد مختصر على من يحاولون الحديث كثيرا حول تقديمي أكثر من عمل لبناني مؤخرا، فعلاقتي طيبة جداً وعلى ما يرام بكل المنتجين، سواء في مصر أو في لبنان، وأختار أعمالي الجديدة وفق ما يعرض عليَّ من أعمال فنية جيدة، وبالمناسبة معروض عليَّ أعمال جيدة كثيرة في مصر، في السينما، وفي التلفزيون وسأقدم قريبا جدا عددا من الأعمال المصرية.

¶ يعيش ماجد المصري حالة من النشاط الفني هذه الأيام.. هل توافقني الرأي؟
- نعم.. بصدق شديد منذ أن قدمت مسلسل «آدم» مع المخرج محمد سامي، من بطولة تامر حسني، وكنت أصور في تلك الفترة أيضاً شخصيتين في الوقت نفسه، إحداهما «عمر البنهاوي» في مسلسل «عيون القلب» و»جو روماني» في مسلسل «علاقات خاصة»، والحمد لله نجح العملان عند عرضهما، ولم يكن على الإطلاق أدائي لهاتين الشخصيتين بالأمر الهين، ففي «عيون القلب» كان التحدي في التركيبة الخاصة التي قدمتها، ووفقني الله واستطعت أن أغيّر جلدي الفني، وأظهر بشكل قوي ومختلف، وكذلك في «علاقات خاصة» نجحت في تقديم شخصية «جو روماني» الذي يمثل شريحة معينة من مديري الأعمال، وطبعاً ليس كل مديري الأعمال على مستوى الوطن العربي ينتمون إلى هذه الشريحة، وإن كان البعض منهم على هذا الشكل، لكن الغالبية محترمون جداً، وكان لشخصية «جو» رد فعل كبير جداً، لأنه شرير يختلف عن كل ما سبق لي أن قدمته، فشكّل هذا الدور إضافة إلى تاريخي الفني ولكل الشخصيات الشريرة التي قدمتها من قبل، ولن أنكر أنني كنت خائفاً جداً من مسلسل «علاقات خاصة» لأن مسلسل «عيون القلب» توليفة مضمونة، ويمكنها أن تشغل الناس، فهي تتناول أحداث قصة رومانسية تربط بين عاشق وإنسانة تتظاهر بأنها ضريرة، ومن الطبيعي أن يتعاطف الناس مع القصة. أما «علاقات خاصة» فهو مسلسل متعدد الأحداث والمحاور والقضايا، وكنت أخشى أن يتشتت الجمهور في متابعته لحلقات المسلسل.

¶ كيف وجدت العمل مع رانيا يوسف التي تشاركك بطولة هذا المسلسل؟
- رغم علاقة الصداقة التي تجمعني برانيا منذ سنوات، فإننا لم نجد السيناريو الذي يجمعنا، وعندما علمت بتواجدها في مسلسل «عيون القلب» زادت حماستي له، وللعمل مع المخرج محمد مصطفى، وكنت واثقا أن العمل سينال إعجاب الجمهور لأنه مختلف وأحداثه مشوقة.

¶ أصبحت أحد نجوم الأعمال التي تعرض في مواسم درامية أخرى بعيدا عن الموسم الرمضاني.. هل ترى أن عرض هذه الأعمال بعيدا عن الشاشة الرمضانية أثر على نسبة مشاهدتها؟
- العمل الجيد يفرض نفسه أينما عرض، لكننا ننظر دائما لشهر رمضان على أنه ماراثون درامي، فيركز عليه الكثير من النجوم والمخرجين والمنتجين وحتى المعلنين، لكن بالنسبة لي أنا شخصيا سواء تم عرض مسلسل لي في رمضان أو في غير رمضان لا أهتم بقدر اهتمامي بما سأقدمه لجمهوري، لأنه هو من سيتابع العمل في رمضان أو خارج رمضان، وبصراحة رمضان لا يتاح فيه التركيز على العمل كاملاً إلا بعد أن يشاهد الجمهور نصف العمل تقريبا ثم يتداولون ما شاهدوه وما نال إعجابهم، ومن هنا يبدأ الاهتمام الحقيقي بمشاهدة بعض المسلسلات.

¶ ماجد المصري يتدخل في اختيار الفنانين المشاركين في أعماله.. هل هذا صحيح؟
- لا، غير صحيح على الإطلاق، فأنا لا أتدخل أصلاً في اختيار فريق العمل الذي أقدمه، فهذا الكلام لا أساس له من الصحة إطلاقاً، لأنني أحترم صلاحيات المخرج الذي أعمل معه، ومؤمن تماما بالتخصص، فأنا ممثل فقط، غير مطلوب مني أي عمل آخر سوى أن أجتهد في تقديم الشخصية التي أقدمها لأصل بها إلى مرحلة المصداقية فقط، هذا هو المطلوب، وأنا لا أفعل شيئا آخر غير ذلك.

¶ أصبحت موضة أخذت طريقها لفرض نفسها اليوم على الساحة الفنية، وهي تقديم أعمال يزيد عدد حلقاتها عن الــ30 حلقة.. ما رأيك بهذه الظاهرة، وأنت ممن شاركوا بهذه الأعمال؟
- أعتقد أن هذا الأمر ليس بالجديد على الدراما المصرية، فالكاتب الكبير الراحل أسامة أنور عكاشة قدم رائعته «ليالي الحلمية» في أكثر من جزء، وكذلك «زيزينيا» فالدراما المصرية كانت هي الرائدة في هذا الموضوع. وأعتقد أن أهم شيء في المسلسل، وبغض النظر عن عدد حلقاته أو عدد أجزائه، أن يكون هناك ما يبرر درامياً هذا التطويل، وألا يقتصر الأمر على مجرد مط وتطويل لا داعي له، فيكون العمل هنا لا لشيء إلا لمجرد الإطالة، لأننا في هذه الحالة سنُصيب الجمهور بالملل، وندفعه للانصراف عن العمل المعروض.

¶ ماجد المصري دخل الفن من بوابة السينما.. فهل ترى أن التلفزيون اليوم سحب البساط من تحت أقدام السينما؟
- لا طبعاً، هذا الكلام غير صحيح، لأن نجومية السينما بالتأكيد هي الأهم، وبكثير جداً من نجومية التلفزيون، على الأقل لأن النجم الذي ندفع تذكرة لنشاهد أعماله في السينما لا يمكن أن نساويه بالنجم الذي نشاهده على شاشة التلفزيون ونحن نجلس في البيت.
كما ندرك جيداً كيف أن نجوم التلفزيون لا يوفقون ولا يحققون شيئاً عندما يذهبون لتقديم أعمال سينمائية، لكن على العكس، فنجوم السينما عندما يقدمون أعمالا تلفزيونية تجدين الجمهور يتابع هذه الأعمال بشغف شديد.

¶ ماذا يريد ماجد المصري من الفن؟
- حب الناس، فيكفيني حب الناس الذي أجده في كل مكان أذهب إليه، ويكفيني أن أقدم للناس أعمالاً تنال إعجابهم، وتحترم مشاعرهم وعقولهم، والكثير مما قدمته من شخصيات يتذكره الناس، فماذا أريد أكثر من هذا؟

¶ ما المعايير التي تختار على أساسها أدوارك؟
- وضعت بعض المعايير لنفسي والتزمت بها بعد سنوات قليلة من دخولي التمثيل، فالسيناريو المتميّز هو المعيار الأول الذي يتحكم في اختياراتي الفنية، فأنا أبحث دائماً عن السيناريو المُختلف الذي يحمل رسالة فنية هادفة، كما يهمني التعاون مع مخرج محترم ومبدع وشركة إنتاج جادة تعرف جيداً قيمة الفن، ومع فنانين متميزين ومجتهدين ولديهم الحرص على خروج العمل الفني بشكل متميز.

¶ ما دور زوجتك في النجاح الذي حققته؟
- بالتأكيد لها دور كبير، فهي تساندني باستمرار في كل خطوة أتخذها، ولا يمكن أن أنكر الدور المهم الذي تلعبه في حياتي. هي سر سعادتي، وتشاركني دائماً لتوفير حياة مستقرة وسعيدة لأبنائنا.

¶ ما الصفات والمبادئ التي تحاول غرسها في أبنائك؟
- تحمّل المسؤولية، ومواجهة أخطائهم بكل شجاعة، وتجنب الكذب، والابتعاد عن الغرور، واحترام الآخرين والاستماع إلى آرائهم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.