الأحد 22 محرم / 22 سبتمبر 2019
06:37 ص بتوقيت الدوحة

تمزق العائلات يزيد معاناة اللاجئين السوريين

رويترز

الجمعة، 13 نوفمبر 2015
تمزق العائلات يزيد معاناة اللاجئين السوريين
تمزق العائلات يزيد معاناة اللاجئين السوريين
عمان -

انفجرت أم سورية في البكاء وهي تصف لحظة لم شملها مع أطفالها بعد انفصال دام لأكثر من عام.
فقد غادرت مروة مدينتها دمشق بعد أن فقدت زوجها قبل ما يزيد على سنة وأخذت طفليها معها لمنزل أهلها في مدينة القنيطرة التي تخضع لسيطرة الجيش السوري الحر.
ومع استمرار الحرب الأهلية في سوريا شجعت والدة مروة ابنتها على إرسال طفليها حسين (6 سنوات) ولمار (4 سنوات) للأردن من أجل سلامتهما. وتصف مروة تلك الفترة بأنها كانت أليمة.
وقالت اللاجئة السورية مروة (22 عاما) لتلفزيون رويترز بشقتها في العاصمة الأردنية عمان: «شعور صعب يعني. أي أم بتعرف الشعور بشكل عام يعني مستحيل. الأم إذا بيغيب عنها ابنها شوي بينشغل بالها. فما بالك سنة؟ بشكل عام إنه صعب. كنت باحكي معهم. ومجرد (ما) ينتهي التليفون بأكون فرطانة من البكاء. هن طلعوا عن طريق إنه أمي هي اللي دفعتهن ليطلعوا. فما كنت أرضى أبكي عشان أمي ما تحس بالذنب إن هي اللي طلعتهن. أنا كنت مبسوطة إن طلعوا بعدوا عن الحرب. بس بنفس الوقت ما كنت مرتاحة لأنه بعاد عني. لأنه سنة بعدوا عني. كنت باتضايق إنه الناس كيف عم تطلع فيهن. طفل فقد أمه وأبوه بنفس الوقت. شو وضعه؟ شو الحالة اللي عم بيعيشها؟».
وقد أخذت نسرين شقيقة مروة حسين ولمار مع أطفالها الثلاثة إلى مخيم الأزرق ثاني أكبر مخيم للاجئين السوريين في الأردن حيث يقطنه أكثر من 26 ألف لاجئ.
وبعد أن أخفقت محاولات مروة في الوصول لطفليها تدخلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتسهيل مهمة لم شملها معهما.
وقالت هلا شملاوي الناطق الإعلامي للجنة الدولية للصليب الأحمر في الأردن: «نتيجة طبعا للحرب ونتيجة للصراع الدائر بسوريا كتير من أفراد العائلات بيتشتتوا. اللجنة الدولية للصليب الأحمر بصفتها منظمة إنسانية تعمل على إعادة شمل العائلات. بتحاول قدر الإمكان أنها تلاقي وين موجودين أفراد ها العائلة وتجمعهم مع بعض».
أضافت هلا: «مروة هي واحدة من الحالات اللي احنا اشتغلنا عليها وتدخلنا حتى نعمل على لم شمل مروة اللي هي الأم مع أطفالها الموجودين في الأردن».
وأخيرا وبعد انفصالها عنهما منذ أكثر من عام أعيد لم شمل مروة مع طفليها. لكنها أوضحت أن الأمر لم يكن سهلا ليتكيفا مع حياتهما الجديدة في الأردن مع أمهما.
وقالت مروة: «اجتمعت فيهن بالعكس كان شعور حلو.. لحظة حلوة. لحظة اللي أول ما وصلت على الاستقبال بمخيم الأزرق حسين أجا لعندي يركض. لولو ما تقبلت إنها تيجي لعندي. لأنه لسة مو عرفتني لولو. تعي (تعالي) نامي عندي. لأ. انتي ما تحبيني. أول كلمة حكت لي إياها أنه انتي ما تحبيني. بالفعل طفل صغير لهيقول ماما لو تحبني ما تتركني بها الوضع أو تبعد عني. الحمد لله أنه هلا (الآن) شوي شوي عم تتأقلم بس لهلا عم تنادي لنسرين ماما».
وتعيش مروة حاليا في شقة صغيرة تتقاسمها مع أختها وأطفالها. والشقة غير مؤثثة ولا فيها تدفئة ويمثل المال مصدر قلق دائم للأختين.
وألحقت مروة طفليها بالمدرسة. ويعمل ابن شقيقتها قصي (14 عاما) في محل قصاب قريب لأكثر من عشر ساعات في اليوم ليوفر المال للعائلة.
وتحلم مروة التي تعيش في هذه الظروف الصعبة باليوم الذي تتمكن فيه من العودة إلى سوريا آمنة.
وقالت لتلفزيون رويترز: «سوريا هي الأم. وما حدا فيه يستغني عن أمه. أكيد نتمنى اليوم وبكرة وبأسرع وقت إنه ينتهي اللي بسوريا ويزول كل شيء دم وحزن ببلدنا ونرجع متل ما كنا عايشين بالأمن والأمان».
وتقول مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين إن عددا متزايدا من اللاجئين السوريين يعودون إلى بلادهم من الأردن حيث يعانون من فقر مدقع بسبب خفض المعونات الغذائية.
وأوضحت المفوضية أن عدد هؤلاء العائدين من الأردن بلغ ذروته (340 شخصا يوميا) في منتصف شهر سبتمبر مقارنة مع متوسط يومي 120 شخصا في أغسطس و60 شخصا في يوليو.
وتحدث تلك العودة على الرغم من الوضع الأمني الخطير للغاية في سوريا حيث لاقى نحو ربع مليون شخص حتفهم حتى الآن في الحرب الضروس التي تفجرت في البلاد منذ أكثر من أربع سنوات واضطر أكثر من 11 مليونا آخرين على الفرار من منازلهم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.