الأحد 21 رمضان / 26 مايو 2019
09:56 م بتوقيت الدوحة

خواطر تنموية

التغيرات المناخية أصبحت واقعاً

التغيرات المناخية أصبحت واقعاً
التغيرات المناخية أصبحت واقعاً
هل تكفي درجتان فقط للحيلولة دون تغير المناخ العالمي؟ قد يكون هذا ما تسعى إليه قمة المناخ العالمي COP21 في باريس.
إن التحذيرات من التغيرات المناخية وأثرها على البيئة وعلى الاقتصاديات التنموية ليست بالجديدة، ولكن الجديد أننا الآن نعيش واقع هذه التغيرات وليس التحذير منها، فظاهرة النينو وآثارها المدمرة بتنا نعيشها الآن ونشاهد آثارها وخاصة لدينا في الشرق الأوسط فما تشهده المنطقة حاليا من أعاصير تضرب جنوب الجزيرة العربية وأمطار عاصفة في شمالها يعتبر نتيجة لإسرافنا نحن بني البشر في استهلاك أغلى مورد في الأرض وهو مناخها الذي ارتفعت درجات حرارته بفضل سلوك الإنسان غير المسؤول.
وللأسف في الكوارث الطبيعية فإن من يتحمل عواقب هذه التصرفات هم المجتمعات الأقل تنمية اقتصاديا فالمحاصيل الزراعية التي تتلف بسبب كثافة الأمطار ستتسبب في كوارث ونكبات على من هم أشد فقرا، وقد تمتد آثارها لفترة طويلة حتى تتعافى المجموعات الاقتصادية الأقل قدرة على مواجهة هذه الكوارث الطبيعية.
إن المجتمعات الأفقر ومع اتساع فجوة اللامساواة بينها وبين غيرها، فإن أهداف التنمية المستدامة التي أقرت مؤخرا لن تتحقق قبل عام 2030 بينما هي تعاني آثار الكوارث الطبيعية اليوم، فهل تحمل لها قمة باريس اتفاقا جديا حول خفض مستويات الكربون للحد من التلوث العالمي، يساهم فيه جميع سكان الكوكب بمسؤولية جماعية أم سيستمر التراشق بين الأطراف المختلفة في محاولة لكل طرف أن يرمي بالتهمة على الطرف الآخر ويبقى من هم أفقر يعانون من آثار التغيرات المناخية وحدهم، أولا بسبب ما تخلفه التغيرات المناخية من تدمير لمجتمعاتهم واقتصادهم الهش، وثانيا مما يعقب ذلك من ارتفاع في أسعار المواد الغذائية والتي سيتأثرون بها تباعا.
نتمنى أن يكون هنالك جديد في هذه القمة لأنه قد تكون علاقاتنا مع بعض يوجد بها رابح وآخر خاسر، ولكن في علاقتنا مع المناخ العالمي فالكل خاسر هنا ولا يوجد أي رابح.
نعم الآن الأشد فقرا هم أول من يتلقى ضربات التغير المناخي ولكن الواقع أنه عاجلا أم آجلا فإن آثار التغير المناخي ستصيب الكل.
سبعة بلايين حلم وكوكب واحد، اقتصد في الاستهلاك، هو شعار جميل للعالم أجمع لأنه قد تكون مسؤولية خفض انبعاثات الكربون هي مسؤولية جماعية، ولكن الجميل أننا نستطيع بشكل فردي أن نشارك في هذا الحلم من أجل الكوكب الواحد ونقتصد في الاستهلاك فلا تدري لعلك تكون أنت السبب في ترجيح كفة التغيرات وتساهم في خفض الحرارة ولو بجزء بسيط جدا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.