السبت 22 ذو الحجة / 24 أغسطس 2019
08:06 ص بتوقيت الدوحة

دانات تحت المجهر

التوجه الذهني الإيجابي

التوجه الذهني الإيجابي
التوجه الذهني الإيجابي
من الجميل أن تولد الأيام شخصاً تنقله من بيئة إلى أخرى، تنقله من شخص بسيط وعادي جداً لا يعرفه سوى عائلته وجيرانه إلى شخص تُعلق صورته على حائط مكتب القائد هتلر!
الظروف لا تمنع أحدا من تحقيق المستحيل أبدا، ليس كما يتعذر البعض بالظروف، فلح الذي صنع ظروفه، ولعق الصبر وكافح، فما بعد الكفاح إلا الفلاح.
التوجه الإيجابي الذي يدفن في العقل الباطن يتواصل بصورة لحظية مع الأفعال، فالتوجه الإيجابي هو العامل الأول في سبب نجاحات الناس جميعا، سواء نجاح بسيط أو عظيم، وهو من يدفعهم لتحقيق مرادهم، ويزرع الأمل بهم للمواصلة والاستمرارية في الاجتهاد.
في بداية الربع الأخير من نهاية الثمانينيات، في ولاية ميشيغان تحديدا في واين كاونتي ترعرع شاب ذكي يدعى هنري فورد، بين يدَيْ أب مزارع، وبينما هو في الخامسة عشرة من عمره قرر ترك دراسته، وعمل في الزراعة وكرَّس جل وقته في فهم الآلات والماكينات.
بعد سنوات من الاجتهاد والكفاح قام «هنري» بتأسيس شركة فورد للسيارات، والتي أصبحت من أكبر 10 شركات مصنعة للسيارات في العالم، وأضخم شركات العالم إنتاجية للسيارات.
وفي مسيرته الجديدة اجتهد مرة أخرى وحاول تطوير المحرك الشهير المعروف باسم «V-8». كان يريد صنع محرك ذي ثماني أسطوانات كاملة موضوعة في مجموعة واحدة، وقام بتوجيه الأمر لمهندسيه، لكن المهندسين اتفقوا أن من شبه المستحيل أن يتم صب محرك يعمل بالبنزين، ذي ثماني أسطوانات في قطعة واحدة، فرد عليهم فورد، قائلاً: «قوموا بإنتاجه على أي حال، ابدؤوا بالعمل ولا تتركوا العمل حتى تنجحوا، مهما احتجتم من وقت».
بعد ستة أشهر لم يتمكن المهندسون من إنتاج المحرك، وتلتها ستة شهور أخرى دون أي تطور، ثم جاء فورد ليسألهم عنه، وردوا بأن الأمر مستحيل، فقال لهم: «واصلوا العمل عليه، إنني أريده، وسوف أحصل عليه».
التوجه الذهني الإيجابي والتفاؤل كانا وقودا لأعظم نجاحات فورد، حيث تمكن المهندسون من الوصول إلى النتيجة المطلوبة، وأصبحت سيارات فورد ذات المحرك الجديد من أنجح السيارات.
المحبطون ربما يكونون أشخاصا أفضل منا بكثير، لولا توجههم الذهني السلبي الذي يشحنون به أنفسهم، الذي يقلل من ثقتهم بنفسهم فيظنون أنهم عاجزون عن الإنجاز والابتكار والتغيير.
الاستعانة بالتوجه الذهني الإيجابي أمر مطلوب لكل شخص يريد النجاح في أمور حياته، حتى في علاقاته أيضا، أحيانا مشاعرنا وأفعالنا تشير إلى التراجع، فيجب علينا شحن ذواتنا من الداخل مرة أخرى لنواصل الإنجاز، وعلينا أن نتذكر طموحنا كلما ضمرت عضلة التفكير وخارت قوانا، وأن نتذكر إنجازاتنا السابقة كي تكون دافعا إضافيا لتشجيعنا.
التعليقات

بواسطة : نور

الخميس، 05 نوفمبر 2015 01:38 ص

يعطيج العافيه اختي دانه، وانا اتفق معاج 100%

اقرأ ايضا

«وش قالوا الناس»

21 ديسمبر 2015

قُطّاع الطرق

23 نوفمبر 2015

لغة بلا صوت

27 أكتوبر 2015