الإثنين 22 رمضان / 27 مايو 2019
11:13 ص بتوقيت الدوحة

دعوا الجهات المعنية عبر «العرب» لمنح شركاتهم الناشئة تسهيلات إضافية

شبان قطريون يضعون بصماتهم على التجارة الإلكترونية

هداب المومني

الأحد، 25 أكتوبر 2015
شبان قطريون يضعون بصماتهم على التجارة الإلكترونية
شبان قطريون يضعون بصماتهم على التجارة الإلكترونية
في ظل الثورة الرقمية التي تتسارع يوما تلو الآخر، والتي باتت تجتاح كل بيت ومؤسسة وفرد، وجد لفيف من العنصر الشاب القطري والطامح إلى الريادة ضالته في اختلاق واقع له في العالم الافتراضي، رغم وجود العديد من الصعوبات التي تواجهه والتحديات التي تنتظره للوصول إلى غاياته.

وعبر عدد من الشباب والشابات، مديرو ومؤسسو شركات تكنولوجية ناشئة لـ «العرب» عن رضاهم بما وصلوا إليه، مشيرين إلى أنهم قطعوا شوطا كبيرا في هذا المضمار، رغم وعورة الطريق الذي يسلكونه لاعتبارات مادية وأخرى قانونية وثالثة مجتمعية.

وأكد أولئك الشبان أن النهج الذي رسموه في خارطة طريقهم يتجسد بفتح آفاق واسعة تنهض بدولة قطر لتصبح في مصاف الدول الكبرى في مجال تكنولوجيا المعلومات، وتحقيق استراتيجيتها المتمثلة برؤية 2030 وإلى ما أبعد من ذلك.

وطالب مديرو الشركات الجهات المعنية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بإيجاد مزيد من التسهيلات على منشئي الشركات الصغيرة ذات الأفكار المبتكرة لمساعدتها على الاستمرارية وتحقيق التنمية المستدامة، والمساعدة في ضخ الأموال التي تعزز مكانتها وتساهم في توسيع مداها محليا وعالميا أسوة بشركات ومواقع إلكترونية عالمية شهيرة ومنافستها.

همزة وصل

وفي هذا الشأن، أكد محمد عبدالله المهندي، الرئيس التنفيذي لشركة تُعنى بحلول الإعلام الاجتماعي والتسويق الرقمي، أنها تأسست فعليا لخدمة المؤسسات والشركات في دولة قطر، لتكون حلقة الوصل بينهم وبين الفئات التي يستهدفونها عن طريق القنوات الرقمية في كل منها.

محدودية الاستخدام

ولفت المهندي إلى وجود عدة صعوبات تواجه قطاع الشركات التكنولوجية في قطر، كونه ما زال جديدا وناميا خصوصا في مسائل التراخيص والولوج إلى السوق القطرية وعدم الإلمام بالأدوات الرقمية والإعلام الاجتماعي من قِبَل المجتمع والمؤسسات أيضا، مشيراً إلى أن هذه العملية ما زالت محدودة وتحتاج المزيد من التوعية، وإقناع صناع القرار بأهمية هذا النوع من الإعلام.

تدريب واستشارات

وأضاف: «إننا كشركة متخصصة في مجال الإعلام الاجتماعي، لسنا فقط منفذين لما تسعى إليه المؤسسات، بل نحن مدربون واستشاريون أيضا، وتعد شركتنا الوحيدة المعتمدة في هذا المجال من المجلس الأعلى للتعليم في دولة قطر».

رعاية بطولات دولية

وذكر المهندي أبرز القطاعات التي تولتها شركته والتي تمثلت بقطاع الرياضة؛ إذ كانت إحدى الشركات الراعية لبطولة العالم لكرة اليد 2015 التي أقيمت بالدوحة في مطلع العام، وكانت هذه إحدى أهم إنجازاتها، قائلا: «هدفنا الأساس هو تنمية وتطوير الإعلام الرقمي والاجتماعي والتجارة الإلكترونية، وإظهار قطر بصورة صحيحة أمام العالم أجمع».

الربحية ليس الهدف

واعتبر أن شركته التي تأسست في 2012 ما زالت فتية وفي طور النمو السريع إلى حد ما، معتمدا على التمويل الشخصي لغاية الآن، مشيراً إلى أنها باتت معروفة للجمهور ولديها علامتها التجارية المميزة في قطر، مؤكداً أنه ما زال يملك القدرة بالاستمرار بنفس الآلية، وتأمين حجم التكلفة والتي تبلغ نحو مليوني ريال سنويا و160 ألفا شهريا رغم عدم تحقيقها للربحية التي من المفترض أن تحصلها بعد.

وشدد المهندي على أن شركته لا تتطلع إلى الربحية بقدر ما تطمح إلى ترك بصمة واضحة في السوق القطرية، بما أنها تهتم بالإعلام الرقمي وتطويره، وهذا ما تحتاجه قطر تحديدا في المرحلة الحالية والمراحل القادمة.

رؤية 2030 الأهم

وبيّن أن مؤسسته كانت قد شرعت بعقد شراكات عدة على مستوى جهات حكومية قطرية، مشيراً إلى أن دورها لا يقتصر فقط على تغطية التكاليف والحصول على الربح، إنما لديها أفق أوسع من ذلك بكثير يتبلور بتحقيق استراتيجية الدولة الوطنية وإقامة كأس العالم 2022 ورؤية قطر 2030 في تنمية الاقتصاد والمجتمع المحلي وتطوير الشباب، مشيراً إلى وجوب العمل لرفع اسم الوطن عاليا في العالم.

تأثير ملموس

وأضاف المهندي: «لدينا اتصالات حاليا مع وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتورة حصة الجابر والتي تحاول مشكورة مساعدتنا، كما أن هناك لقاء قريبا مع الوزارة بغية أن نضع يدنا بيدهم ويكون بيننا تشارك فعلي لتوصيل الرسائل التي تطمح إليها الدولة، وندخل في مشاريع ذات تأثير واضح على المجتمع داخليا وخارجيا».

وأردف: «ولأن كل الأعين تنصبّ أنظارها على قطر، نريد أن نثبت للعالم أن دولتنا قوية اقتصاديا وفكريا واجتماعيا وتمتلك شبابا واعيا ومتفهما لمسؤولياته، بالإضافة إلى أن لدينا مشاريع ذات استثمار طويل الأمد ولا تقتصر رؤيتنا على 2022 أو 2030 بل أبعد من ذلك بكثير».

بيئة حاضنة

بدوره، أكد ماجد اللبابيدي، مؤسس ومشارك في شركة ناشئة في مجال تكنولوجيا الـ «واي فاي»، أن مجال عملها يتمثل بالإعلان على المواقع العامة، بالإضافة إلى أنها محتضنة من قِبَل مركز حاضنات الأعمال الرقمية التابع لوزارة الاتصالات.

وأشار اللبابيدي إلى أن فكرة الموقع بدأت خلال مشاركته في برنامج «نجوم العلوم» الذي أعدته مؤسسة قطر؛ إذ كان يقدم مشروعا في الإعلام الرقمي وهناك تعرف على شريك محلي ثم انطلقا سويا في رحلة تأسيسه، وكان ذلك قبل أن تشرع قطر حديثا ببناء بيئة حاضنة لريادة الأعمال والشركات الناشئة، وبالتالي لم يكن هناك أي داعم لهما في مشوارهما ما جعلهما يواجهان عدة تحديات.

وأوضح أنه واجه عقبات متعددة، لكنها تركزت بالأساس على صعوبة استقبال المعلنين لفكرة الشركة، لأنها كانت جديدة على السوق، والتي استهلكت منه نحو العام حتى اشتد عضدها وأصبحت معروفة لدى الزبائن.

عدم ثقة

وأشار اللبابيدي إلى صعوبة أخرى واجهته في بداية مشواره، وتمثلت في عدم تقبل المعلنين لطريقة الإعلان الرقمي التي تتبعها شركته؛ حيث إنهم كانوا غير واثقين بها وينتظرون تجريبها أولا من قبل المنافسين الآخرين، بالإضافة إلى الخوف من إهدار الأموال التي سينفقونها على المجهول من وجهة نظرهم، ما جعله يجد صعوبة بالغة حتى تمكن من كسب ثقتهم وجذبهم وإقناعهم عن طريق العوائد التي يكتسبونها من وراء الإعلان عن طريق المؤسسة، مؤكداً أن الطريق لم يكن مفروشا بالورود على حد تعبيره.

وشدد على أن أكبر التحديات كانت تكمن في تمويل مشروعه؛ إذ بذل الكثير من الجهد حتى تمكن من تحصيل مستثمر يقدم التمويل للشركة ويؤمن بمشروعها.

تشجيع البنوك المحلية

ولفت اللبابيدي إلى أن الخطوة التي يقوم بها بنك قطر للتنمية حاليا والتي بدأها منذ سنتين ونصف؛ حيث قام بطرح مشروع للاستثمار بالشركات الصغيرة والناشئة، تشجعه كصاحب مؤسسة صغيرة على توسيع مجال الشركة محليا وربما دوليا عن طريق الاستفادة من الدعم الذي بإمكان البنك تقديمه له.

تكاليف باهظة

وقال اللبابيدي: «أنا وشريكي بدأنا بتمويل ذاتي فكانت الميزانية المخصصة لمشروعنا صغيرة جدا رغم أن النفقات كبيرة نسبيا؛ حيث واجهنا الكثير من الصعوبات لتغطيتها خلال السنة الأولى في دفع الفواتير ورواتب موظفين، لاسيَّما أن تكاليف المعيشة أصلا باهظة في قطر خاصة لرواد الأعمال، فبذلنا جهودا جبارة للنهوض بالبنية الأساسية للشركة».

الأمان

وبيّن اللبابيدي أن الشركة أصبحت تدر الأرباح وتدخلها إيرادات جيدة بعد سنتين من انطلاقتها، وذلك بعد أن لاحظ المعلنون عن طريقها قيمة الإعلان والمردود الذي يعود عليهم، ما جعلهم يكررون التعامل معها، الأمر الذي رسا بالمؤسسة إلى بر الأمان والخروج من دائرة الخطر، حيث وصلت نسبة الأرباح في الفترة الماضية إلى %30، والتي جعلته راضيا عن أدائها على الأقل في هذه المرحلة.

نقلة نوعية

ونوه بأن شركته انطلقت بنحو ثلاثة عملاء فقط، والآن وصلت إلى نحو 50 عميلا ما يعتبره نقلة نوعية ومهمة في زمن قصير بالمقارنة مع إمكاناتها، وما زال الفريق العامل لديه صغير متوقعا ازدياد العدد مستقبلا مع زيادة حجم الاستثمار في الشركة عن طريق بنك التنمية.

وأكد اللبابيدي أن شركته حاليا تعكف على بناء منصة إعلانية إلكترونية عن طريق الشبكات اللاسلكية والتي من المتوقع أن تكون المنصة القادمة لإعلانات مواقع جوجل أو فيس بوك والتي حصل على جائزة عام 2014 من وزارة الاتصالات على المشروع المتعلق بها.

دفعة معنوية

وأضاف اللبابيدي: «كان من الضروري وجود دعم من الحاضنات الموجودة هنا لرواد الأعمال ومنحهم دفعة ولو معنوية حتى يتمكنوا من المضي قدما في مشاريعهم الخاصة؛ إذ كان من الصعب علينا في البداية تحقيق الأهداف المرجوة بواسطة الاستثمار الصغير الذي وفره لنا الشركاء».

تمويل متخصص

ولفت اللبابيدي إلى سعي قطر الدؤوب منذ ستة شهور حتى الآن، من أجل إنعاش ريادة الأعمال، إلا أنه يتبقى هناك عقبة التمويل المخصص للاستثمار في الشركات الصغيرة، حيث إن قيمته لا تتخطى الـ100 ألف ريال، متمنيا أن يقوموا برفع السقف المخصص لهذه الغاية، بالإضافة إلى حل مشكلة تعقيد الإجراءات في ترخيص الشركات أو تجديدها لأسباب «بيروقراطية» كما وصفها، للأخذ بيد الشركات الصغيرة ومساعدتها على تحقيق النمو المستدام.

وكانت قد أكدت سعادة الدكتورة حصة الجابر، وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، على هامش افتتاح منتدى التجارة الإلكتروني الذي أقيم في الدوحة مؤخرا، أن سوق هذه التجارة في قطر تنمو بمعدل %10 وهو معدل أعلى من المتوسط العالمي، مشيرة إلى أن هناك مجموعة من التحديات التي تعيق تطوير منظومة قوية للتجارة الإلكترونية من بينها الإطار التشريعي الذي يحتاج لمزيد من التوضيح والتنفيذ وتوعية الأطراف المعنية به، ومحدودية خيارات الدفع الإلكتروني، ونظم التوصيل، وضعف تواجد التجار المحليين على شبكة الإنترنت، ومنظومة التجارة الإلكترونية مشتتة.

سباق مع الزمن

ومن جانبه، قال محمد جاسم الكواري: «قمنا بإنشاء شركتنا منذ 5 شهور، ومن أبرز الصعوبات التي نواجهها أننا نسابق الزمن في تلبية حاجات الزبون على أحسن مستوى من الخدمة في أسرع وقت ممكن، وأهم التحديات القائمة علينا تتمثل بكيفية قياس مدى رضا العميل عما نقدم له».

وأشار الكواري إلى أن الخدمات التي تقدمها شركته تشمل التسوق «أونلاين» عبر الإنترنت، إما من خلال البضائع المعروضة في الموقع، أو تلك التي يقترحها العميل؛ حيث تقوم مؤسسته بجلبها له أينما تواجدت وبالوقت المناسب له سواء برا أو بحرا في قطر.

تمويل ذاتي

وأضاف الكواري: «بدأت برأس المال الخاص بي لإنشاء الشركة، وهذا ما رأيته مناسبا لي أكثر من الشراكة أو إدخال مستثمرين وممولين، حيث إن تكلفتها بلغت نحو 20 ألف ريال لمحتويات الموقع وتطبيقاته فقط ومبلغ مشابه للتكاليف الأخرى والرواتب للفريق العامل الذي يبلغ 32 شخصا، وأنا لست بحاجتها بهذا المستوى، لكن ربما سأضطر بالمراحل القادمة إلى اللجوء للخدمات التي تقدمها عدة جهات ممولة في قطر؛ حيث هناك العديد منها تعرض الدعم المالي للشركات الناشئة».

الطقس السائد في قطر

وقال الكواري: «إن مناخ قطر الحار والرطب يقلل قابلية الناس والأفراد التوجه إلى الأسواق التقليدية ويشكل صعوبة في انتقاء الأشياء، ما يحدو بشريحة كبيرة من المجتمع القطري إلى البحث عن وسائل التسوق والشراء عبر الإنترنت، عن طريق مواقع شهيرة مثل الأمازون والـe-bay وغيرها، ما يجعلنا نتفاءل بإقبال جيد في انطلاقة شركتنا خاصة عندما نروج لها عير المنتديات التي تعقد تحت مسميات التجارة الإلكترونية».

طريقة التسويق

وبيّن الكواري أن ما يميز موقع شركته عن المواقع العالمية، أن آلية التسويق تتم بطريقة تناسب المجتمع المحلي، آملا أن يتوسع عملها من المحلية إلى العالمية، لافتا إلى أن ما يبحث عنه كشاب قطري يعمل في مجال التجارة الإلكترونية، هو وجود من يضخ الأموال في المشاريع المحلية عامة والتجارة الإلكترونية خاصة، معربا عن أمله بتكثيف الدعم الذي تقوم به وزارة الاتصالات والتكنولوجيا في هذا المجال.

الإنترنت

ومن جهتها، قالت مريم جبلون، صاحبة شركة ريادية تأسست منذ سبعة شهور: «إن مؤسستها عبارة عن موقع إلكتروني يفتح الأبواب للشركات القطرية للبيع عبر الإنترنت، حيث يتم ضمهم وعرض منتجاتهم وبيعها أونلاين والقيام بتوصيلها للزبائن».

بضائع متنوعة

وأضافت جبلون: «إن عمل الموقع يشمل بيع المنتجات المتعلقة بمستلزمات البيت والهدايا والعطورات والإكسسوارات والحقائب والأجهزة الإلكترونية بالإضافة إلى الورود والشوكولاتة، وعند تأسيس الشركة لم نجد صعوبات في تقييدها بالسجل التجاري، فقد تم ذلك بكل يسر وسهولة، لكن الصعوبة الحقيقية كانت في إيجاد الموقع المناسب على الأرض، لكننا بعدها وفقنا في ذلك».

توسيع القاعدة

وأردفت: «بدأنا بفريق يتكون من مهندسين ومطورين ومصممين وموظفي التوصيل والذين يبلغ عددهم 10 أشخاص؛ إذ كان هذا العدد كافيا عند نشأة الشركة، لكننا الآن بحاجة إلى توسيع مجالاتها وقاعدتها، ما سيجبرنا على زيادة الطاقم العامل، ما يستدعي حاجتنا إلى مبالغ إضافية وإيجاد جهات ممولة».

تقييم

ولفتت جبلون إلى أن أي شركة عند انطلاقتها تكون غير معروفة وتدريجيا تبدأ بالانتشار ويرتفع المؤشر الخاص بتقييم الشركة على الموقع الإلكتروني ويرتفع تقييمها كذلك عبر مواقع البحث مثل جوجل، مشيرة إلى أن البحث عن مؤسستها من قبل 1200 شخص عبر جوجل فقط بالإضافة إلى مواقع التواصل أيضا؛ حيث يصل المجموع يوميا إلى حوالي 2500 شخص وهذا يعتبر نجاحا بحد ذاته.

حوافز

ونوهت جبلون بأن ما يميز الشركة أنها إلكترونية ريادية محلية، وعندما يقوم الزبون بالبحث عنها في جوجل ويجدها شركة محلية، يشكل ذلك لديه دافعا مشجعا للتعامل معها، لأن وجودها في قطر يوفر ضمانات محلية على المنتجات، وهذا ما يميز وجود موقع محلي للبيع أونلاين، إلى جانب وجود ميزة البيع بسعر أرخص من المواقع الإلكترونية المعروفة عالميا، وهذا ما يجعلها تنافس الأخيرة بقوة بالنسبة للزبون القطري، بالإضافة إلى اللعب على عامل الوقت؛ حيث يتم التوصيل للزبون خلال 24 ساعة فقط الأسرع من المواقع الخارجية بكل تأكيد.

مواقع التجارة العالمية

وأشارت جبلون إلى أن لدى الشركة إمكانات للنمو المتسارع، لأن هذا النوع من التجارة ما زال جديدا على السوق القطرية، وطموحا للوصول إلى النجاح الذي نالته مواقع عالمية شهيرة مثل سوق دوت كوم وعلي بابا وأمازون ومنافستها أيضا، وذلك ما يجعل مؤسستها بحاجة للحصول على شركاء وممولين لتعزيز هذا الهدف.

تعزيز الثقة

وأعربت جبلون عن أملها بالوصول إلى المزيد من الشركات العارضة للانضمام للموقع، لأنه ما زال الكثير منها لا يحبذ هذا النوع من التجارة ويتخوف منه، قائلة: «لا سبيل لنا في ظل هذا التخوف إلا إثبات أنفسنا أمام تلك المؤسسات وتعزيز ثقتها بنا، عن طريق رؤية عملنا المتميز وأن هناك شركات محلية قادرة على التجارة عبر الإنترنت أسوة بنظيراتها العالمية».

مساعدة الرواد الشباب

وفي السياق ذاته، أوضحت ياسمين حسن، مدير ريادة الأعمال في مركز «بداية»، أنه عبارة عن مبادرة بين بنك قطر للتنمية وشركة «صلتيك» والتي بدأت منذ عام 2011 لمساعدة الشباب القطري في التطوير المهني وريادة الأعمال، عن طريق تقديم استشارات شخصية وورش وبرامج تدريبية وخدمات تسويقية للمشاريع الصغيرة لمساعدتهم على النمو المستدام.

توجيهات

وأكدت حسن أن بإمكان المركز دعم جميع الشركات في شتى المجالات وبالوقت نفسه، ويتجسد ذلك عن طريق تقديم النصح والإرشاد، وتشكيل بازارات للشركات الصغيرة تعرف الزبائن بهم وتساعدهم على بيع منتجاتهم في السوق.

الاستمرارية والتنمية

وأشارت حسن إلى عمل المركز الدائم على دعم الشركات التي تعمل في مجال التجارة الإلكترونية بشكل خاص، عن طريق توضيح كيفية المحافظة على استمرارية شركاتهم وتطويرها وزيادة نموها في السوق، وبعقد ندوات توضح ماهية هذا النوع من التجارة سواء للشركات أو الأفراد، والإيضاح بأنها طرق آمنة ولا تدعو للخوف أو القلق.

هذا واعتبر الشباب أن النشاطات ذات العلاقة بتطوير تكنولوجيا المعلومات والإعلام الرقمي التي تقوم بها وزارة الاتصالات مثل منتدى التجارة الإلكترونية الذي أقامته قبل أيام في الدوحة يمثل نافذة لهم للاطلاع على آخر التطورات في هذا القطاع الديناميكي، ويشكل لهم فرصة للتعرف على أهم الخبراء الذين من الممكن الاستفادة منهم في هذا المجال، كما أشادوا بما يقوم به بنك قطر للتنمية الذي يسعى على الدوام لتوفير بيئة حاضنة لرواد الأعمال من خلال المبادرات والمشاريع التي يطرحها باستمرار بهذا الخصوص.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.