الجمعة 16 ذو القعدة / 19 يوليه 2019
11:36 م بتوقيت الدوحة

وجهة نظر فنية

إنقاذ لجيل كامل من الفشل

مجدي إدريس

الخميس، 08 أكتوبر 2015
إنقاذ لجيل كامل من الفشل
إنقاذ لجيل كامل من الفشل
لن أتناول تأهل عنابي الشباب لنهائيات كأس آسيا 2016 بالبحرين من الناحية الفنية مع العلم بأن من أخفق ببطولة الخليج هو من تأهل للنهائيات وهنا لابد من وقفة مع الفارق الذي حدث خلال فترة لم تتجاوز العشرين يوما وهو الفارق الذي أحدثه قرار إداري يحسب لمن اتخذه ويحسب للكرة القطرية، وسيظل تأهل عنابي الشباب بعد إخفاق الخليج تأهلا له طعم خاص طعم يفوق فرحة التأهل أو الفوز بأي بطولة قارّية بل هو طعم يظل في الذاكرة لسنوات طويلة ويظل درسا لكل العاملين بالرياضة وهو لابد من إعلاء قيمة المبادئ التي تؤكد أن الإدارة هي أساس النجاح في كل مجال من مجالات الحياة وأنا شخصيا في زاوية سابقة طالبت بوقفة أمين وإلا سنكون من يبني باليمين ويهد بالشمال، ومن يتابع أداء خالد منير في اللقاء الحاسم أمام العماني الشقيق ويتذكر ما قدمه في خليجي 11 للشباب يدرك الفارق الإداري وليس الفني لأن اللاعب موهوب ولا يحتاج لتقييم فني وما قيل عن خالد منير يمكن إسقاطه على كل اللاعبين لنصل في النهاية لنقطة جوهرية وهى أن الإدارة الناجحة هي القادرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، وهى القادرة على اختيار الجهاز الفني والإداري وهى التي تتحمل مسؤولية هذا الاختيار.
وما أود قوله بكل أمانة: إن تأهل هذا الجيل من اللاعبين للنهائيات الآسيوية هو إنقاذ لكل اللاعبين من الفشل الذي كان يمكن أن ينتظرهم لولا قرار التغيير الإداري والفني عقب بطولة الخليج، فيا جماعة الخير نحن لدينا من الإمكانيات المادية والبنية التحتية ما لا يملكه كثيرون ولدينا قيادات تعشق الرياضة بالوراثة، ويحضرني موقف جمعني بالمرحوم الدكتور حلمي حسين مؤسس قسم التربية الرياضية بجامعة قطر، ومدرب منتخب قطر ببطولة الخليج عندما ذكر لي أن سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان له فضل كبير على الرياضة القطرية لا سيما كرة القدم وأن سموه كان دائم الدعم المعنوي للمنتخب القطري لدرجة أنه كان يتابع التدريبات باستاد الدوحة ويشارك اللاعبين التقسيمة لفترات بسيطة وهذا المثال هو تأكيد على العشق بالوراثة وتأكيد على أشياء يلمسها الجميع ولا تحتاج لتوضيح، ولكن ما يحتاج للتوضيح هو أن تأهل عنابي الشباب هو دليل على كيفية الاستفادة من إمكاناتنا عندما يتم التقييم الأمين وما أتمناه ألا يكون التقييم فقط في حالات الإخفاق بل حتى في حالات الفوز نحتاج لهذا التقييم لأنه في بعض الحالات تلعب الظروف دورها في تحقيق إنجاز ما قد يكون خادعا أكثر منه مطمئنا على مستقبل الكرة القطرية؛ ولذلك تكون عملية التقييم الأمين ومعها عملية الاختيار السليم للأجهزة الإدارية والفنية هي السبيل والأمل للنجاح طويل الأمد، وليكن شعار كل مسؤول هو «يا بخت من بكاني وبكّى الناس علي ولا ضحّكني وضَحّك الناس علي» لأن المهم هو أن يكون أصحاب الرأي أمناء وأهل خبرة وألا يكونوا فقط مجرد تابعين ومنفذين للأوامر وإلا سنفقد الكثير من مقومات النجاح التي تظل بأيدينا نحن بما نملكه من إمكانات وطموح للارتقاء بالكرة القطرية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

تركة الجيش لمن؟

13 أبريل 2017

بدون زعل وبدون إحراج

18 أكتوبر 2016

نصيحة للريانيين

08 أبريل 2016

الفهود قادمون

09 مارس 2016