الجمعة 20 شعبان / 26 أبريل 2019
07:38 ص بتوقيت الدوحة

الشيخ سعيد مصطفى: الحج من أعظم العبادات وأجلّ القربات

الدوحة - العرب

الجمعة، 18 سبتمبر 2015
الشيخ سعيد مصطفى: الحج من أعظم العبادات وأجلّ القربات
الشيخ سعيد مصطفى: الحج من أعظم العبادات وأجلّ القربات
قدم فضيلة الشيخ سعيد مصطفى، الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، المرشد الديني لحملة الفرقان،بعض النصائح الشرعية التي تعين الحجاج على أداء المناسك بالشكل المطلوب اتباعا لسنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

وذكر الشيخ سعيد مصطفى فضل الحج من خلال حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فتخطا إليه رجلان، رجل من الأنصار ورجل من ثقيف، سبق الأنصاري الثقفي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للثقفي إن الأنصاري قد سبقك بالمسألة، فقال الأنصاري لعله يا رسول الله أن يكون أعجل مني فهو في حل، قال فسأله الثقفي عن الصلاة فأخبره، ثم أقبل الأنصاري فقال: يا أخا الأنصار سل عن حاجتك، وإن شئت أنبأناك بالذي جئت تسأل عنه. قال: فذلك أعجب إلي يا رسول اللَّه! قال: فإنك جئت تسأل عن خروجك من بيتك تؤم البيت العتيق وتقول: ماذا لي فيه؟ وعن وقوفك بعرفات، وتقول: ماذا لي فيه؟ وعن حلقك رأسك، وتقول: ماذا لي فيه؟ وعن طوافك بالبيت، وتقول: ماذا لي فيه؟ وعن رميك الجمار، وتقول ماذا لي فيه؟ قال: إي والّذي بعثك بالحق، إن هذا الّذي جئت أسألك عنه.

قال أما خروجك من بيتك تؤم البيت، فإن لك بكل موطئة تطؤها راحلتك أن تكتب لك حسنة وتمحى عنك سيئة، وإذا وقفت بعرفات، فإن اللَّه- تعالى- ينزل إلى السماء الدنيا فيقول للملائكة: هؤلاء عبادي جاؤوني شعثا غبرا من كل فج عميق، يرجون رحمتي، ويخافون عذابي، وهم لم يروني فكيف لو رأوني؟ فلو كان عليك مثل رمل عالج ذنوبا أو قطر السماء أو عدد أيام الدنيا، غسلها عنك، وأما رميك الجمار فإن ذلك مدخور لك عند ربك، فإذا حلقت رأسك، فإن لك بكل شعرة تسقط من رأسك أن تكتب لك حسنة وتمحى عنك سيئة، فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك ليس عليك منها شيء. أي كيوم ولدتك أمك طاهرا نقيا من الذنوب والآثام.

وأكد المرشد الديني أن الحج من أعظم العبادات وأجل القربات، ولذا يجب عليك أن تقف مع نفسك قبل خروجك للحج وتسأل نفسك هل خرجت للفسحة والنزهة أم خرجت للحج ومغفرة الذنوب، قال الله لخليله إبراهيم عليه السلام «وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات»، فإذا خرجت للحج يجب عليك أن تكون متهيئا متأثرا بالحج، فكل عبادة يجب أن يكون مقصدها الله وتقويم الأخلاق، قال الله عن الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وقال عن الصيام كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون، وقال من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه، وقال عن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج، وقال لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم. فالهدف في جميع العبادات تحقيق تقوى الله.

ونصح من يؤدي فريضة الحج أن يقف لنفسه بالمرصاد فلا يؤذي أحدا بقول أو فعل. وأن يتحرى سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه في الحج فلا يفعل أمرا إلا أن يكون متأكدا أنه على هدي الحبيب محمد القائل «خذوا عني مناسككم».

وأوصى المرشد الديني جميع الحجاج التحلي بالصبر في أمور الحج ومع جميع الناس على اختلاف مشاربهم وألوانهم ولهجاتهم الذين جاؤوا من كل أصقاع العالم للوقوف بعرفة والطواف بالبيت العتيق وتعظيم حرمات الله، وقد وعد الله الصابرين أجرا عظيما فقال: «إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب».
وأجل أنواع الصبر تكون على طاعة الله تعالى فلا تزاحم الناس في الصلاة بالحرم ولا في الطواف والسعي ورمي الجمار، وترفقوا بإخوانكم المسلمين، وأدوا المناسك على الوجه الصحيح الأكمل.

كما أوصى الشيخ سعيد مصطفى جميع الحجاج بأمر هام جدا، خاصة في هذا العام وهو ألا يؤجل أحد الحجاج طواف الإفاضة لأنه ركن من أركان الحج لا يصح إلا به، وفي هذا العام ومع التوسعة في الطواف ربما لا يستطيع البعض تأدية طواف الوداع من شدة الازدحام، فهو واجب من واجبات الحج، لكنه لا يؤثر في صحة الحج وكماله.

وأوصى النساء بأنهن خرجن للحج وعليهن تأديته على الوجه الصحيح، فلا تنشغل المساء بالذهاب للتسوق وغيره وتوكل زوجها أو أخاها في الرمي، بل أدي حجك ومناسكك كاملة أيها الأخت الكريمة.
ووجه نصيحة للمسافرة للحج قائلا: اعلمي أنك في أفضل بقاع الأرض، وأفضل أيام الدنيا، ففي الحديث «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ اْلأيَّامِ الْعَشْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ. فأفضل أيام الدنيا أيام العشر الأول من شهر ذي الحجة، وإنما شرع الطواف ورمي الجمار لذكر الله.

وأشار إلى أن أفضل الأعمال هو ذكر الله وحفظ وقراءة القرآن، فانقطِع عن الدنيا وكن مع الله واستشعر لذة الطاعة والعبادة وأنت في أفضل بقاع الأرض وأفضل أيام الدنيا.

واعلم أخي الحاج وأختي الحاجة أن الله قد اختارك من بين ملايين البشر لتكون من حجاج بيته الحرام فاقدر لهذه الفريضة قدرها واشكر الله أن اختارك واصطفاك لعبادته.

ونصح الحاج ألا يخجل أن يسأل عن أمور دينه ومناسك حجه ليكون حجه على هدي النبي الكريم صحيحا صوابا، فإنما يضيع العلم بين الكبر والحياء، فاسأل عن كل ما أشكل عليك.
وقد أجاب الشيخ عن بعض الأسئلة من الحجاج عن الإحرام وكيفيته، ووجه رسالة إلى النساء إذا كانت حائضا أن تحرم أيضا فالإحرام هو نية الدخول في النسك.

وشرح الشيخ كيفية الإحرام للرجال من الغسل وإزالة ما يحتاج إزالته من جسده والتطيب ولبس الإزار والرداء وأن يكون الإحرام بعد صلاة أو يصلي ركعتين قبل الإحرام.

كما أوضح أنواع النسك الثلاثة: التمتع والقران والإفراد، مشيرا إلى أن أفضل وأيسر أنواع النسك التمتع وهو ما يفعله أغلب حجاج قطر، بل وأغلب الحجاج عامة لوجود عدة أيام من وصوله الأراضي المقدسة وبين يوم التروية أول المناسك.

وحول نقاب المرأة في الحج، ذكر الشيخ أن المرأة لا تلبس القفازين ولا تنتقب في الحج، ولكن يمكنها أن ترخي شيئا من رأسها على وجهها.

وشرح الشيخ أيضا أعمال العمرة منذ لبس ملابس الإحرام سواء بالبيت أو في الطائرة والإحرام ونية الدخول في النسك إذا حاذى الحجاج الميقات ثم أعمال العمرة من الطواف والسعي والحلق أو التقصير ثم التحلل من العمرة. للانتظار يوم الثامن من ذي الحجة للإحرام بالحج.

ج.ا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.