الأربعاء 18 شعبان / 24 أبريل 2019
06:49 م بتوقيت الدوحة

خواطر تنموية

تفاؤل وكالة الطاقة الدولية

تفاؤل وكالة الطاقة الدولية
تفاؤل وكالة الطاقة الدولية
لقد شكك الكثيرون في مدى نجاح استراتيجية أوبك في المحافظة على حصتها السوقية وأن مسألة الأسعار ستصحح نفسها بنفسها حسب آلية العرض والطلب وأن هذا التوجه قوبل بهجوم منظم فسر على أن أعضاء مؤثرين في أوبك كالمملكة العربية السعودية وقطر والكويت والإمارات تستخدم النفط كورقة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية ولقد تمادى البعض بالحكم على منظمة أوبك بالموت وأن وجودها أصبح غير ذي فائدة بسبب عدم تحركها لخفض سقف إنتاجها حتى ترفع لهم أسعار النفط ولكن وبعد مرور قرابة السنة منذ بدء الأسعار بالهبوط فإن استراتيجية أوبك في المحافظة على حصص الإنتاج بدأت تتجه إلى المسار السليم فتقرير وكالة الطاقة الدولية الصادر مؤخراً يشير صراحة إلى أن أسعار النفط المنخفضة ستجبر المنتجين من خارج أوبك إلى خفض إنتاجهم بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وبذلك سينخفض فائض النفط الذي أغرق السوق وهبط بأسعار النفط كما أشار التقرير إلى أن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بأعلى وتيرة له بسبب الأسعار المنخفضة المشجعة عىن الاستهلاك.
وحسب توقعات وكالة الطاقة الدولية فإن الإنتاج الأميركي للنفط سينخفض أربعمئة ألف برميل في العام القادم 2016 بسبب ارتفاع تكلفة إنتاجه وبالمقابل فيتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بأكثر من مليون وسبعمئة ألف برميل يومياً وحسب الوكالة فإن أوبك عليها أن تضخ أكثر من 32 مليون برميل يومياً لمواجهة الطلب على النفط في العام القادم 2016 وهذا المستوى أعلى قليلاً من مستوى إنتاج أوبك الحالي مما يؤكد أن محافظة أوبك على مستوى إنتاجها له نظرة استراتيجية.
أعتقد أن هنالك منطقية في هذه التوقعات من وكالة الطاقة الدولية وهو ما كان متوقعا أي أن انخفاض أسعار النفط حتما سيخرج منافسين من ذوي الكلف العالية مما يقلل العرض من النفط وفي المقابل فإنه سيحفز الطلب بسبب تدني الأسعار فيرتفع الطلب وبهذا فإننا سنصل بسرعة إلى المستوى السعري الذي يتوازن عنده العرض والطلب وحسب وكالة الطاقة الدولية فإن الأسعار ستتوازن في العام القادم 2016 ولكن يبقى السؤال كم سيكون سعر النفط عند نقطة التوازن تلك؟
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.