الإثنين 13 شوال / 17 يونيو 2019
05:47 م بتوقيت الدوحة

رحلة الحوثي إلى المجهول

رحلة الحوثي إلى المجهول
رحلة الحوثي إلى المجهول
تنقسم القردة عادة إلى «اجتماعية» تدافع عن منطقة معينة كحدود لها ضد الفرق الأخرى، ويختلف الأمر بتاتاً على ظهر السفينة، فيستحيل على القردة اتخاذ حدود معينة، لذلك ترى بعض «القردة» لديها فقدان كلي للقيم الخلقية وانحطاط إلى الفوضى، حتى إن المجرم والذي أحياناً ينبذ المجتمع من حوله يستمر في إحساسه بأنه جزء منه عكس بعض الفرق الضالة «كالحوثي» الذي أطاح به انزواؤه المنبوذ إلى المجهول، إلى أن خدعوا أنفسهم والشيطان وليّهم في ذلك «بأننا أحياء» ولسنا أمواتاً، وعلينا أن نصوّب أسلحتنا لننسف أدمغة الموحدين، فنشعرهم بأننا أحياء، ونأخذ مكاننا في الفراغ! لهذه الدرجة وصل بأنصار الشيطان الوهم الذي لا يفضي إلى شيء، سوى أن يجعل الحوثي وأنصاره يضربون كفاً بكف، وفي اعتقادي أنه لا حرج إذا قمنا بتعليم أبنائنا في المدارس المعنى الحقيقي لكلمة «أهبل»، وهو بالطبع يختلف عن المجنون، فالمجنون لا يدرك التصرفات من حوله ولا من أفعاله شيئاً، فهو عديم التمييز والشعور بمن حوله فقط يستنتج، أما الأهبل فهو مميّز يتصرف بوعي وإدراك، ولكنه يشعر بالضياع وعدم الفهم، وينتهج على ذلك تصرفات غريبة هو نفسه لا يفهمها، لذلك ترى دائماً الأهبل لا يشعر بهبالته، وعادة ليس لديه منديل يمسح به ماء وجهه، لذا ترى هذه الفئة بصورة تختلف عن العالم الذي نعيش فيه، فعالمنا يقع في جهة وأنصار الشيطان وحزبه وأعوانه في جهة أخرى، حتى أصبحت الظاهرة تحيّر البهائم!! ناهيك عن العقلاء من البشر، إذا تحدث يلعن ويكذب، وإذا فكر فهو في غموض من أمره وبعيد عن الواقع، يخفي ولا يكشف، صورته دائماً هشة، يندفع دائماً بجسده كالثور ولكن بدون روح، الرزانة والعقلانية في عداد المفقودين عنده، يعيش في عوالم اللاعقل، يتوغل دائماً في المجهول، ويخاف من حقائق التاريخ، لديه حكايات وروايات من نسج خياله لم يسمع بها التاريخ قط، قلبه مليء بأشكال الحقد والكراهية للموحدين من أهل السنة والجماعة والذين يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، لا ينفع معه التعليم والتطوّر والنصح والعيش المشترك أبداً، أدبه وإنسانيته وفنه وفلسفته وتصوراته وسلوكه وخطوط حياته ملكية حوثية خاصة، أقرب الأدوات لديه للتعبير عن حوثيته هي حمل السلاح ومحاربة المسلمين إخوانه، دائماً نهاياته ليست سوى بدايات متجددة، ليس لرحلته وصول، فهو بلا حقيقة، يرحل دائماً إلى اللاشيء، يتحكم فيه عنفه لا عقله، استبعد عقله نهائياً من الساحة، يخرجون في لحظة عن أخلاق البشر ويشككون في الموحدين، كل الثقافات والديانات والملل مألوفة إلا وجه الحوثي وثقافته، ودعته الحكمة من قديم الأزل، اختفى من قاموسه الإخاء والتسامح والعيش المشترك، القياس لديه لا يستقيم له عدل ولا إنصاف ولا منطق.
فصل عند الحوثي الوعي والفكر بين الأشياء وبين ما يقبل وما لا يقبل، غير متماسك لانفصال العقل لديه عن الجسد.
إذا لاحظت التاريخ فقد ترى أن هناك مجانين كباراً قدموا روائع خالدة للثقافة الإنسانية، باستثناء حقيقة الحوثي الهزيلة وأتباعه الذين أغرقوا في تعقيد أمورهم، وأصروا على سفك الدماء وعلى الذاتية، وانتهجوا قاعدة «اسخط ثم ثُر» وذلك لكي تخلق وجودك من جديد، إنها رحلة الحوثي الغامضة إلى المجهول وفقدان الإدراك والبصر، فأصبح كالأعمى يقاد من مرشدين تعتمد نصائحهم على الكراهية والحقد والتشاؤم، إنه ليس صراعاً في حق الوجود الإنساني، بل هو إزهاق الحق للباطل.
لو نظرنا للتاريخ لوجدنا أن الكلدانيين أول من عرف نظام الكواكب، والمصريين اخترعوا علم الهندسة، والإغريق أوجدوا العلم والفلسفة، والعرب الأوائل صنعوا للتاريخ حضارة خالدة إلى يوم القيامة، ولهم اليد الطولى في الطب والعلوم والفلك، أما الحوثي وأحزاب اللات فمن المحتمل أن عقولهم ظلت محصورة منذ وقت طويل تحت الأرض السفلى، وما زالوا يعتقدون أنه في يوم سوف تخرج عقولهم من المسجور ليصبحوا شيئاً جديداً وحضارة تطمس الحضارات السالفة!!.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

قصة وطن

17 ديسمبر 2015

من فينا الحرامي

18 نوفمبر 2015