الأربعاء 15 شوال / 19 يونيو 2019
04:22 م بتوقيت الدوحة

خواطر تنموية

الفائدة على الدولار وهشاشة الاقتصاد العالمي

الفائدة على الدولار وهشاشة الاقتصاد العالمي
الفائدة على الدولار وهشاشة الاقتصاد العالمي
منذ عدة أشهر والاحتياطي الفيدرالي الأميركي يبشر ببداية رفع الفائدة في شهر سبتمبر والآن وبعد أن اقتربنا من الاجتماع المقرر له في منتصف هذا الشهر فإن الاحتياطي الفيدرالي يجد نفسه في موقف حساس للغاية لأن رفع الفائدة الآن قد يحدث خللاً في النظام الاقتصادي العالمي الهش مما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار المالي العالمي وبالمقابل فإن تراجعه عن رفع الفائدة في هذا الشهر فإنه سيخاطر بفقدان مصداقية كما أن هذا التراجع سيفاجئ الأسواق المالية وقد يجر إلى ردود أفعال تهز الأسواق المالية والتي لا يرغب الفيدرالي أن يلام عليها فالأسواق المالية تترقب قراراً وشيكاً برفع الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي هذا الشهر ولكن يبدو أن الرياح تجري بما لا يشتهي الفيدرالي الأميركي لأن العوامل الداخلية والخارجية تعمل ضد أي قرار لرفع الفائدة.
في حين ينظر الفيدرالي إلى معطياته الخاصة بمؤشرات تحسن الاقتصاد الأميركي فإنه الآن مطالب بتقدير حساسية الوضع الاقتصادي العالمي فتباطؤ نمو اقتصاد الصين وما سببته من أزمة وكذلك تباطؤ الاقتصاد العالمي الذي جعل من مديرة صندوق النقد الدولي مطالبة الاحتياطي الفيدرالي بالتريث في رفع الفائدة حتى لا يتضرر الاقتصاد العالمي ومن جانب آخر فبالعودة للمؤشرات الأميركية فإن بيانات الوظائف الجديدة لشهر أغسطس جاءت دون التوقعات وهذا يعني توقع تباطؤ في نمو الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الأميركي الأمر الذي سيدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تأجيل قراره في رفع الفائدة.
ما زال أمامنا أكثر من عشرة أيام على اجتماع اللجنة المفتوحة للاحتياطي الفيدرالي والتي ستجتمع يومي ١٦ و١٧ من هذا الشهر وإلى ذلك الوقت فإن كلا من التكهنات والتذبذب سيكونان هما السمة البارزة لهذه الفترة خاصة مع انقسام آراء الخبراء الاقتصاديين إلى فريقين بين متوقع أن الفيدرالي سينهي حالة الفائدة الصفرية وسيبدأ برفع الفائدة كما لمح من قبل والفريق الآخر يرى أن الفيدرالي من المتوقع له بقوة أن يستمر بتأجيل قرار رفع الفائدة بسبب تباطؤ النمو العالمي وضعف البيانات الاقتصادية الأميركية ومع ذلك فإن كل احتمال ممكن.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.