الخميس 16 شوال / 20 يونيو 2019
10:37 م بتوقيت الدوحة

توقعات سوق السلع حتى نهاية 2015

توقعات سوق السلع حتى نهاية 2015
توقعات سوق السلع حتى نهاية 2015
معلومات عامة: انخفضت سلة واسعة من السلع إلى أدنى مستوى لها في 16 عاما مما أدى إلى التأثير السلبي بشكل كبير على كل المكاسب التي تم حصدها خلال سنوات الطفرة الصينية في العقد الأول من هذه الألفية. ولم يشكل تباطؤ الطلب سبباً رئيسيا وراء هذا الضعف، بل حدث ذلك كنتيجة لزيادة العرض في الوقت الذي لم يكن نمو الطلب في المستوى المطلوب. ولا شك أن زيادة إنتاج السلع الرئيسية كالنفط والذرة وخام الحديد لم تشهد في المقابل نمواً في الطلب وهو ما أدى إلى هذا الانخفاض لتلك السلع، لإفساح المجال أمام الأسواق لتحقيق بعض التوازن بين العرض والطلب.

الذهب
يقوم مستثمرو الذهب بشكل متزايد بالبحث عن فرص أخرى للاستثمار وفي مجالات ومواقع جديدة. وقد وصل الذهب خلال شهر يوليو الماضي إلى أدنى مستوى له في عدة سنوات، جراء تحفيز صناديق التحوط على عمليات البيع المكثفة واستخدام المستثمرين للصناديق المتداولة في البورصة. وأسهم تخفيض قيمة العملة في الصين يوم 10 أغسطس إلى زيادة التوتر في الأجواء، ولكن في الوقت نفسه أسهم في التأثير على السوق ليصل إلى 1170. وعلى المدى القريب سيواصل الذهب المقاومة وسط أجواء محفوفة بالتوتر لمعرفة القرارات التي سيتم اتخاذها من قبل اللجنة الفيدرالية للأسواق المفتوحة في الولايات المتحدة الأميركية المتعلقة بأسعار الفائدة. من جهتنا نرى أن المخاطر تأخذ مسارا تصاعديا حيث إن عدم اليقين في السوق والانخفاض في أسهم وعملات الأسواق الناشئة سوف يزيدان من الطلب على الاستثمارات البديلة. أما توقعاتنا لنهاية العام تبقى دون تغيير عند 1275 دولارا، وسوف يتم تعديلها هبوطا فقط إذا رأينا كسرا واضحا لأقل من 1080 دولارا.

الذرة
من شأن الإمدادات الكافية من أميركا الشمالية والجنوبية أن تساعد على تعزيز المخزون لفصل الشتاء القادم وما لم تحصل أي مفاجآت في اللحظة الأخيرة قبيل الحصاد فإننا سنلحظ اتجاها تصاعديا محدودا للذرة.

النحاس
المستهلك الأكبر في العالم هو المقياس الرئيسي المستخدم من قبل السوق لكشف مستوى النشاط في الطلب. بينما استفحل القلق بشأن تباطؤ أكبر من المتوقع، في الصين شهدنا تراجع النحاس بنسبة ربع واحد منذ مايو وهو مسعّر حاليا عند أدنى مستوى منذ الركود عام 2009. وقد ارتفع العرض العالمي تحسبا لاستمرار نمو الطلب القوي من بلدان الأسواق الناشئة، وليس أقلها الصين. مع تراجع ذلك الآن، لم تتحقق الاستجابة من المنتجين من حيث إبطاء الإنتاج. على هذا الأساس نرى محدودية إمكانية الارتفاع ولكن في الوقت نفسه لا نستبعد رؤية بعض إجراءات التحفيز الإضافية التي تقوم بتطبيقها الصين. نرى النحاس يتعافى من المستويات المنخفضة الحالية باتجاه 5500 دولار أميركي/طن في نهاية العام.

الفضة
لقد تأثر معدن الفضة أكثر من الذهب خلال الأسابيع القليلة الماضية، ارتفعت النسبة التي تعكس تكلفة أونصة واحدة من الذهب مقابل أونصة من الفضة إلى 78 والذي هو أدنى مستوى نسبي للفضة منذ ركود عام 2009. ومع توقعات انتعاش طفيف للمعادن الصناعية قبل نهاية العام نرى الفضة تتفوق على الذهب مع نسبة متراجعة نحو 75، والتي بناء على سعر الذهب البالغ 1275، ينبغي أن تضع الفضة عند 17 دولارا/أونصة.

النفط الخام
عليها أن تزداد سوءا قبل أن تزداد تحسنا في نهاية المطاف. هذا هو الوضع الحالي لأسواق النفط وهذا هو الرأي الذي نجتمع عليه.
يعاني النفط حاليا من زيادة شديدة في العرض تزامنا مع الوضع اليائس من منظمة الأوبك لتوليد النقد، حيث تم مضاعفة الإنتاج في حين أن الانعكاس المتوقع في إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة لم يتجسد بعد. وخلال الأشهر الثلاثة المقبلة، من المتوقع أن يخف طلب مصفاة الولايات المتحدة على النفط الخام ويعود ذلك إلى عوامل موسمية، وذلك سيقود إلى زيادة أخرى في مخزونات الولايات المتحدة التي تبلغ حاليا نحو 100 مليون برميل فوق متوسط الخمس سنوات. في حين أن الاعتقاد العام بأن النفط الخام بسعر 40 دولارا هو غير مربح بالنسبة للعديد من المنتجين الأميركيين. السؤال هو، متى سنرى هذا التأثير من حيث انخفاض الإنتاج. القلق الآخر الذي ظهر في الأسابيع الأخيرة هو ما إذا كان يمكن الحفاظ على التوقعات المتفائلة لنمو الطلب نظرا لحالة عدم التيقن الحالية المتعلقة بالصين، وهي أكبر مستورد للنفط الخام في العالم. أي تعديل هبوطا على النمو في الطلب سيؤدي فقط إلى زيادة تكدس المعروضات، مما يترك المجال للتعرض لمزيد من الخسائر قبل تخفيض الإنتاج في نهاية المطاف.
بحلول نهاية العام نرى خام غرب تكساس المتوسط يعود نحو 55 دولارا ولكن يمكن أن تكون رحلة وعرة جدا للوصول إلى هناك.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.