الثلاثاء 11 صفر / 29 سبتمبر 2020
04:28 ص بتوقيت الدوحة

بحث تحديات الطاقة والبيئة والصحة والاتصالات

"واحة العلوم" منصة لمشاريع تطوير التكنولوجيا

الدوحة - العرب

الأحد، 09 أغسطس 2015
واحة العلوم
واحة العلوم
تعد واحة العلوم والتكنولوجيا، في قطر، جزءاً من قطاع البحوث والتطوير في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، كما أنها المنصة الأساسية الحاضنة لمشاريع تطوير التكنولوجيا، إذ تسعى إلى توفير البيئة اللازمة لتطوير تقنيات صالحة للاستخدام التجاري، ودعم البحوث والابتكار وروح الريادة.

وتركز الواحة على 4 محاور رئيسة، وذلك وفقاً لاستراتيجية قطر الوطنية للبحوث، التي أعلنت عام 2012، وهي: "الطاقة، والبيئة، والعلوم الصحية، وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات".

 وتقع واحة العلوم والتكنولوجيا في المدينة التعليمية التابعة لمؤسسة قطر، وتُفِيد من كل الموارد التي توفرها لها الكليات البحثية الرائدة التي تنضوي تحت مظلة المؤسسة.

وتهدف الواحة إلى الارتقاء بدولة قطر والعبور بها إلى عصر "ما بعد الاقتصاد الكربوني"، وذلك من خلال تشجيع الشركات والمعاهد البحثية في مختلف أرجاء العالم، على تطوير تقنياتها والترويج لها داخل قطر، إلى جانب احتضانها لرواد الأعمال ورعايتها للمشروعات التكنولوجية الواعدة.

وتوفر واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر مكاتب ومختبرات عالمية الطراز، مصممة خصيصاً للشركات العاملة في مجال التكنولوجيا، وتستطيع الشركات استئجار الوحدات العقارية في المباني، بالاشتراك مع شركات أخرى، أو تفويض واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر، بتصميم المباني وتشييدها وفقا لمتطلباتها الخاصة.

ويعد مركز الابتكار بمثابة حاضنة للأعمال التجارية في واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر؛ إذ يساعد الشركات على الانطلاق بسهولة والنمو بشكل سريع. ويضم مكاتب مزودة بأثاث كامل وجاهزة للاستخدام، تبدأ بمساحة 45 متراً مربعاً، إضافة إلى توفير قاعات اجتماعات وخدمات الأعمال واستشارات الخبراء، كما يشكل مركز نقطة الالتقاء للعاملين في الواحة، بما يقدمه من مطاعم ومساحات عامة مفتوحة.

وتشتمل مراكز التكنولوجيا على مبنيين مؤلفين من طابقين، وهي مناسبة تماماً للشركات الكبيرة والمتوسطة، كما تمتاز بتصميمها الهندسي الفخم، وقدرتها على استضافة المختبرات المزودة بمعدات ثقيلة والمكاتب العصرية في آن واحد، وتتوفر مساحات العمل وفقاً لزيادة تدريجية بمعدل 500 متر مربع، التي يمكن ترتيبها خصيصا لتناسب احتياجات المستأجرين. 

ويوفر صندوق المشروعات الجديدة رأس المال اللازم للشركات التكنولوجية الناشئة، داخل واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر، ويهدف هذا الصندوق - البالغ قوامه 30 مليون دولار - إلى دعم المعاهد البحثية والشركات ورواد الأعمال من شتى أرجاء العالم، لتسويق تقنياتها في قطر. وسوف ينفذ الصندوق استثمارات إسهامية في الشركات الناشئة داخل الواحة، بداية من مرحلة غرس البذرة ووصولاً إلى مرحلة النمو المبكرة، وستتراوح الاستثمارات من 500 ألف دولار إلى 3 ملايين دولار.

ويجب على المتقدمين استيفاء قواعد الاستئجار ومعاييره في واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر.

في حين أن نشاط الشركات المتقدمة يمكن أن يندرج تحت أي قطاع من قطاعات التكنولوجيا، إلا أن الأفضلية ستعطى لتلك الشركات التي ترتبط بالاقتصاد والمعاهد المحلية، وتظل صناعة النفط والغاز بمثابة العمود الفقري لاقتصاد قطر، لكن في الوقت ذاته ثمة نمو قوي في مجالات الطب، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والبيئة، والمياه والطيران، ولن يستثمر الصندوق في الشركات الواقعة خارج قطر، أو يقدم تمويلاً للمشروعات البحثية.

وتتولى واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر إدارة صندوق المشروعات الجديدة وتحقيق أهدافه، ويجب اشتمال طلبات التقديم على خطة العمل، التي ستراجعها لجنة الاستثمار بالواحة، ويجوز لفريق الإدارة أن يقوم أيضاً بتشارك الاستثمارات مع مستثمرين آخرين. وبمجرد تسلم خطة العمل من المتقدمين سوف تقوم واحة العلوم بإجراء مراجعة أولية لها، وتقديم تعليقات مشمولة بمقترحات لإدخال المزيد من التطوير على الخطة.

وتوفر الواحة بيئة جاذبة للشركات المتخصصة في التكنولوجيا، وبوصفها جزءاً من مؤسسة قطر، تنهض واحة العلوم والتكنولوجيا جنباً إلى جنب مع الحرم الجامعي لأرقى الجامعات البحثية؛ مثل "كارنيجي ميلون، وتكساس، وكلية طب وايل كورنيل. وبالإضافة إلى صندوق المشروعات الجديدة، تقدم واحة العلوم منحًى خاصاً بإثبات الفكرة، وخدمات الدعم التوجيهي والتدريب على ريادة الأعمال، وفي مطلع العام 2008 افتتحت حاضنة للأعمال من الطراز العالمي داخل منطقتها الحرة".

ومشروعات التكنولوجيا عبارة عن صندوق رأسمال إنمائي، يستثمر أمواله في مؤسسات قائمة بالفعل، تدر أرباحاً، وتعمل في مجال تطوير التكنولوجيا، ويدعم الصندوق الشركات ذات التقنيات المسوقة تجارياً ومعايير الإدارة الراقية والعمليات التشغيلية عالية الجودة، ويساعد الصندوق هذه الشركات على رفع مستوى إنتاجها وتطوير منتجات جديدة، وبناء شبكات ترخيص واختراق الأسواق العالمية.

ويوفر برنامج التوجيه، التابع لواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر، لقادة الشركات الناشئة، التوجيه الفردي المكثف على يد خبراء متخصصين في إنشاء الشركات القائمة على التكنولوجيا، وبوجه خاص، يساعد البرنامج أصحاب الشركات الناشئة في ترسيخ وجودهم في أسواق جديدة، علما بأن الخبراء القطريين سوف يعملون غالباً مع الشركات الناشئة خارج قطر، في حين يساعد المرشدون الخارجيون الشركات الناشئة داخل قطر لإطلاق مشروعات خارجها. 

وتقدم واحة العلوم للمديرين في الشركات الصغيرة والمتوسطة خدمات التوجيه من مرشدين محترفين لمدة 12 شهراً؛ "إذ يتم إرشاد المدير نفسه وليست شركته"، وعند بداية العلاقة التوجيهية، يتم الاتفاق على خطة عمل ومراحل رسمية وموثقة. ويعمل المرشد لمدة 30 يوماً على مدار العام التالي، مع المدير في قطر بشكل مباشر، في ظل وجود تواصل مستمر فيما بينهما. ويهدف المرشد إلى نقل مهاراته وخبراته إلى المدير وليس حل المشكلات نيابة عنه، ومن بين تلك المهارات بناء فرق العمل، وزيادة رأس المال، وإدخال وسائل تكنولوجية جديدة إلى السوق. وتقدم خدمات البرنامج التوجيهي للشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تضم تقريباً أقل من 250 موظفاً، ولا تتجاوز مبيعاتها 50 مليون دولار، علماً بأن الواحة تغطي كل تكاليف البرنامج.

وتمتلك الواحة مجموعة من المرشدين الخبراء في الأعمال التجارية التكنولوجية؛ يتطلعون إلى نقل خبراتهم ومهاراتهم إلى المديرين الجدد، وتم اختيار هؤلاء الخبراء من الإدارة العليا للشركات الكبيرة والصغيرة في قطر وغيرها من دول العالم، وتضم مجموعة الخبراء مرشدين في مجالات متنوعة، من القطاعات والخبرات الوظيفية، بما يضمن إيجاد المرشد الملائم لكل شركة ناشئة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.