الجمعة 04 رجب / 28 فبراير 2020
12:09 م بتوقيت الدوحة

القره داغي: الوسطية هي السبيل الوحيد لعلاج التطرف

الاناضول

الأربعاء، 29 يوليه 2015
الشيخ الدكتور علي القره داغي
الشيخ الدكتور علي القره داغي
أكد الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الشيخ الدكتور علي محيي الدين القره داغي، أن الوسطية هي السبيل الوحيد لمعالجة الفكر المتطرف وليس الفكر العلماني. 

وفي لقاء له مع وكالة أنباء "الأناضول"، أوضح القره داغي أن "المنهجية التربوية لنشر الفكر الوسطي، لا بد أن تشترك فيها وزارات التعليم في الدول الإسلامية، حيث لها دور في تقوية الإنسان المعتدل منذ مرحلة التعليم في رياض الأطفال".

وأضاف أنه "يجب تقوية المدارس الدينية وحث الخطباء على نشر الوسطية، وأيضا داخل البيت حيث إن الوالدين لهما دور من ناحية التربية، ووزارات الثقافة والإعلام لها دور أيضا".

حديث القره داغي جاء تعقيبا على سؤال حول حل مشكلة التطرف، إذ أشار إلى وجود مشكلتين في هذا المجال هما "تطرف العلمانيين وهو ما يعتبر تفريطا، ومشكلة إفراط المتدينين"، مشددا على أنه "لا يمكن أن يعالج الفكر المتطرف بفكر علماني، فالفكر الوسطي هو الحل، ويجب نشر منافع هذا الفكر للأمة".

وأشار رئيس اتحاد علماء المسلمين إلى أنه بسبب التطرف "يخسر المسلمون المليارات بفقدانهم شبابهم المتعلم، ويجب كل يوم أن يكون هناك برنامج نفسي واجتماعي وثقافي وحضاري للشباب".

واعتبر أن "الإسلام هو دين السلام وصفته السلام والأمن، والمسلم عند انتهاء صلاته يسلّم على من يمينه ويساره، فلا يضر الإنسان وحتى الحيوان، وهو منهج الإسلام الذي أراده الله للأمة، ولكن ظهرت المنظمات المتطرفة التي تنسب نفسها للإسلام، وتدّعي به، وتحمل اسم الخلافة(في إشارة إلى تنظيم الدولة)".

وقال القره داغي إن "الفكر التكفيري الخوارجي ظهر في عصر ما قبل رابع الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعالجه المسلمون وقتها، وحاليا الفكرة ظهرت مجددا وباتت تمتلك السلاح من خلال القاعدة والدولة الإسلامية، وعند مقارنة هذه الأفكار مع حقيقة الإسلام، وممارسات حامليها من قتل وتهجير فإن كل علماء الأمة متفقون على أن هذا الفكر غير صحيح وخارجي ولا يمثل حقيقة الإسلام، ويعد فهما وقراءة خاطئة لحقيقة الجهاد والتعامل ولمقاصد الشريعة بالحفاظ على الإنسان".

وشدد على أنه "اتفقت المجامع الإسلامية على أنه(التكفير) فكر ضال ومتطرف، ويجب علاجه بالفكر الإسلامي المعتدل، فالبعض يعتقد أن علاجه يكون بالفكر العلماني وهذا غير صحيح".

واستدرك بالقول "يرّبون الناس على قضية التكفير(في إشارة للتنظيمات المتطرفة) وهو ليس من منهج أهل السلف، وفي سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكفّر المنافقين".

وفي نفس الإطار، تمنى القره داغي أن "يعود الشباب إلى الحقيقة والفهم الصحيح والتدبر في فقه الله وسنة رسوله، فالجهاد له شروطه وضوابطه كما الصلاة"، متسائلا "هل يمكن أن تصح الصلاة من دون وضوء أو في مكان نجس؟".

ووجه القره داغي نصيحة للشباب بـ"العودة لرشدهم"، وقال "لا يمكن أن تتحقق الجنّة بالجرائم، بل الجرائم بحق الناس تقود إلى النار، وعليهم أن يسمعوا صوت العقل والقرآن ويجمعوا الآيات القرآنية المتعلقة بالجهاد جميعها والتدبر فيها، وأن يتوبوا توبة نصوحاً".
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.