الأحد 18 ذو القعدة / 21 يوليه 2019
10:29 م بتوقيت الدوحة

حال الشباب المسلم اليوم

حال الشباب المسلم اليوم
حال الشباب المسلم اليوم
زادت في الآونة الأخيرة ظاهرة غريبة يمكن أن نطلق عليها صناعة النجوم من العدم، حيث أصبح أكثر الناس شهرة على شبكة الإنترنت أشخاص غالبيتهم من غير المؤهلين أو الأكفاء، ولا يقدمون أي شيء يمكن أن نعده ضمن وسائل التنوير أو التثقيف على اختلافها، سواء اجتماعياً، أو سياسياً، أو اقتصادياً، أو حياتياً، أو حتى سلوكياً مع استثناء المختصين والعلماء الذين يخدمون قضاياهم عبر استخدام وسائل حديثة زادت من قدرتهم على التواصل مع الجمهور، وسهولة وصول الجمهور إليهم، وهذه فئة مستثناة من الفئة التي نتحدث عنها، وظهور هؤلاء لا مشكلة ولا ضير فيه، على العكس تماماً، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في زيادة وانتشار أعداد المشاهير الذين يتابعهم الملايين، وتجدهم لا يجيدون ما ينفع الناس، أو أنهم ممن يقدمون محتوى لا فائدة منه، وزاد بشكل كبير اتساع نطاق شهرة هؤلاء واتساع ظهورهم، خصوصاً مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت تقدم خدمة كبيرة لهذه الفئة، حيث يقومون بنشر كل تفاصيل حياتهم اليومية، وعلى مدار العام، ولم تعد هناك حواجز تمنعهم من ذلك.
والمشكلة أن الجمهور، وغالبيته من المراهقين، هو من يتابع هذه العينة من نجوم مواقع التواصل الاجتماعي، وإذا كان هذا حال الشباب والمراهقين الفارغين ثقافياً ودينياً في الغرب، فما بال العدوى تنتقل إلى أوساط الشباب العربي المسلم، حيث يجد المتصفح، وبنظرة بسيطة على شبكات التواصل الاجتماعي في عالمنا العربي، أن المشكلة أصبحت هي ذاتها التي يعاني منها الغرب، حيث يشكل المراهقون وأصحاب الهوايات، وأحياناً كثيرة من يمارسون ويدعون إلى السلوكيات السيئة بمختلف أنواعها اللفظية والسلوكية، أكثر المتابعين من قبل نظرائهم، ويتضح ذلك أنه بسبب الفراغ الوقتي، كذلك الفراغ المعرفي والأخلاقي، فيدفعون بالخطأ إلى الترفيه عن أنفسهم بمتابعة من يشعرون أنهم ينفسون عنهم، وهذا شعور واعتقاد خاطئ لا يدركه الكثير من الشباب والمراهقين، بل وصل الأمر بالكثير من المتابعين إلى الإدمان على متابعة مثل هذه العينات من البشر التي لا تقدم أي قيمة تذكر، عدا اللعب والتنطيط والتصوير في مواقع مختلفة، حتى في غرف النوم، وهو أمر أصبح مخلاً جداً بحياة المسلم، وقد يقبل ذلك في الغرب، كما قلنا، لكن أن ينتقل الأمر إلى الجيل المسلم، فهذا الذي يجب الانتباه إليه، الأمر ذاته يحدث شيئاً فشيئاً مع كثير من الشباب المراهقين في عالمنا العربي، حيث تجدهم يقلدون الغرب في كل شيء، بما فيه الاستخدام السيئ لوسائل التواصل الحديثة التي أصبحت «هوايل» ومعاول هدم لكل القيم الإسلامية.
اللهم ردنا إلى دينك رداً جميلاً واحفظ على هذه الأمة عقيدتها وأخلاقها ودينها
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

قصة وطن

17 ديسمبر 2015

من فينا الحرامي

18 نوفمبر 2015