الخميس 18 رمضان / 23 مايو 2019
01:43 ص بتوقيت الدوحة

روسي يبتكر تطبيقا لمساعدة المسلمين على تعدد الزوجات

وكالات

الجمعة، 24 يوليه 2015
My Diaspora
My Diaspora
تعدّ تطبيقات الهواتف الذكية طريقة خاصة وجديدة لمحاولة العثور على الحب في القرن الحادي والعشرين، يُفيد منها المستخدمون من كل الجنسيات والأديان والأعراق، ومنهم المسلمون، إذ ظهر أن الرجال المسلمين المتزوجين باتوا ينضمون لمثل هذه التطبيقات والمواقع من أجل المرح، بيد أنه سرعان ما تحوّل الأمر إلى محاولة للعثور على زوجة ثانية.

تطبيق 'My Diaspora' المبتكر من قبل مطور برامج روسي، له خاصيات Tinder نفسها، التي تمكن الرجال المسلمين من البحث عن نساء مستعدات لتكن زوجات لرجل متزوج، وذلك بعد تسجيل الدخول عن طريق موقع فيسبوك.

وفي حين تظل المواقع الأخرى مخصصة للبحث عن علاقات عابرة، خُصّص هذا التطبيق للرجال الذين يبحثون عن زوجة ثانية، وتتيح لهم الرسائل التوصل بـ3 مقترحات عرائس محتملة في اليوم.

يُطلَب من المرأة التي تستخدم التطبيق أن تجيب عن سؤال يوضح إن كانت تريد أن تصبح الزوجة الثانية للشخص الذي سيطلب التعرف عليها أم لا، وتُمنَح لها 3 خيارات؛ إما القبول بضغط زر 'نعم'، أو الرفض القطعي بضغط زر 'لا'، أو عدم تأكيد الاختيار بضغط زر 'ربما'.

ويَطلب التطبيق من النساء أيضا الإدلاء بمعلومات حول مدى استعدادهن للانتقال للعيش في بلد آخر، وقدرتهن على تقبل تغيير ديانتهن بعد الزواج، وكذلك يطلب منهن تقديم تفاصيل عن أسرهن، ونوعية عملهن، وما إذا كُنَّ يَدْمِنَّ تعاطي السجائر أو المشروبات الكحولية أم لا.

مطورو التطبيق حرصوا على تمييزه؛ بإمكانية إضافة ولي الأمر إلى المحادثة التي تجرَى بين المرأة ومخاطبها، مما يسمح لإخوتهن وآبائهن بالانضمام إلى لقاءاتهن الافتراضية مع الباحثين عن زوجات، وذلك تماشيا مع التقاليد الإسلامية المؤطرة للعلاقة بين الرجل والمرأة، التي تحث على حضور محرم في أي لقاء بينهما.

وفي الكثير من ملفات التعريف الخاصة بالرجال المستعملين للتطبيق، تجدهم يضعون ضمن أبرز الشروط أو الأساسيات التي يجب على المرأة القبول بها، هي أن تكون الزوجة الثانية وليست الوحيدة.

ومن أمثلة ما يُكتَب في الركن الخاص بشروط الرجل المسلم على حسابه، وجدنا في منشور رجل يصبو إلى خوض تجرِبة التعدد أنه قد كتب: "أريد أن تكون الفتاة التي سأرتبط بها، وأجعلها زوجتي، فتاة مسلمة جميلة متواضعة ومتشبعة بقيم الثقافة الإسلامية"، أملا منه في اجتذاب امرأة مناسبة.

آخرون من مستخدمي التطبيق، يعلنون عن رغبتهم في الزواج عبر التقاط صور، تكون التعليقات عليها تعبيرًا عن رغبتهم في الزواج، وهو ما قام به أحد رواد التطبيق، الذي وضع صورته رفقة صديق له يلبس زيا تقليديا، ومعلقا على الصورة بقوله: "أريد امرأة جيدة للزواج".

مطورو التطبيق يؤكدون أنهم قد أخذوا بمشورة رجال الدين المسلمين قبل إتاحة هذه الخدمة، إذ يؤكدون أنها تسمح للنساء بالحفاظ على سرية المعلومات الخاصة بهن، إلا إن كان اختيارهن الأساسي إظهارها.

وعلق أحد مستخدمي التطبيق المثير للجدل في روسيا، بكونه قد لجأ لاستخدام 'My Diaspora'، لأنه يريد تأسيس عائلة ثانية: "لقد قمت بإشعار زوجتي، دعونا نرى ما سيحدث بعد ذلك. ربما ستكون هي سبب خراب حفل الزفاف بعد إيجاد العروس، كما هو الحال في بعض المسلسلات الكوميدية".

ويقول الرجل الروسي في تعليق له على الأمر في موقع إخباري محلي: "العروس الثانية للرجل الروسي، أمينة، عرفت أنه كان متزوجا بالفعل من خلال صفحته على التطبيق، وبالرغم من ذلك قررت أن تنضم للمحادثة الخاصة به، بالرغم من أنها كانت غير متزوجة سابقا، إلا أن رغبتها في تكوين أسرة كان محفزا قويا لها".

تقول أمينة: "لقد بلغت الثلاثين من العمر، ولم يأذن لي الله بعد بالحصول على زوج، وأريد بالفعل أن أصبح أما، لذلك لا مانع لدي في أن أكون زوجة ثانية".

ولأنه لم يتم الاعتراف بهذا النوع من الزيجات في المحاكم الإنجليزية؛ فحوالي 70 إلى 75 في المائة من حفلات زفاف المسلمين تكون غير مسجلة، وأولئك الذين يتزوجون عبر هذه الطريقة يكونون عرضة للملاحقة القضائية.

وزارة العدل أوضحت للـ MailOnline أن أي شخص يرتكب فعل الجمع بين زوجتين في المملكة المتحدة، يكون معرضا لمواجهة عقوبة السجن لمدة سبع سنوات، وبالرغم من ذلك تشير التقديرات إلى أن حوالي 20 ألف حالة تعدد قد حدثت في المملكة المتحدة.

وقال أرسين كازيبكوف - صاحب التطبيق الذي أطلق عليه وصف 'النسخة الإسلامية من Tinder' - إن اختراعه جاء استجابة للطلب المتزايد على شيء يشبهه.

ويقول كازيبكوف الذي يعي أن تعدد الزوجات أمر قانوني في 40 بلدا، لكنه يؤكد أنه لا يريد أن يسهم عبر تطبيقه في أن يجعل الأمر أكثر شعبية، موضحا أنهم أطلقوا الموقع رضوخا لرغبة الكثيرين في الطلبات التي كانوا يتواصلون بها: "نحن نحترم ونقر بقوانين الدول التي يستفيد مواطنيها من التطبيق، وإذا كانت هناك مطالب لحظر هذه الخدمة في دول محددة منها، فيمكننا أن نستجيب لها على الفور، فهناك الكثير من الوسائل التقنية للقيام بذلك". 
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.