الأربعاء 14 ذو القعدة / 17 يوليه 2019
05:48 ص بتوقيت الدوحة

فيديو ... شاهد خطبة الجمعة اليوم من المسجد الحرام

وكالات

الجمعة، 24 يوليه 2015
خطبة الجمعة اليوم من المسجد الحرام
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام، فضيلة الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم، المسلمين بتقوى الله عز وجل، والعمل على طاعته واجتناب نواهيه.

وقال في خطبة الجمعة، اليوم، إن المرء العاقل هو الذي يستحضر على الدوام عدم كمال الحياة التي يعيش فيها الناس، وعدم كمال الناس أنفسهم، وأن النقص يعتريها ويعتريهم، وأن من سره شيء ربما ساءته أشياء، وأن لكل زلة وهنات، فمَن ذا الذي ترضى سجاياه كلها، ومن ذا الذي ما ساء قط، لذا فإن لكل نفس حية طبعا أصيلا لم يطرأ عليه ما يغيره، فكان لزاما أن تتفاوت النفوس في درجات الثبات والهدوء والأناة والصفاء أمام المثيرات التي تؤز ضعاف النفوس، إلى الحمق والعجلة أزاً، فتفصل بين ثقة المرء بنفسه وبين أناته وحلمه مع غيره، بوسيلة يجهلها كثير من الناس، قد حصرها حكماء النفوس في خصلة التغافل أو التغابي عن المكدرات في العلاقات العامة والخاصة بين الشعوب والساسة والأسرة وأفراد المجتمع الواحد.

وبين الشيخ الشريم أن المرء المحمود هو ذلكم المتغافل الذكي، لا المتذاكي الغافل، فإن الأولى كياسة وفطنة، والأخرى بلادة وحمق، وقديما قيل ليس الغبي سيدا في قومه، لكن سيد قومه المتغابي.

وقال إن التغابي أو التغافل المحمود هو ما حمل في طياته معنى السماحة واللين وغض الطرف، فإنه كل ما افتقر التغابي إلى هذا المعنى فإنه سيصبح جزءاً من المشاكل لا جزءاً من الحلول، وهذا سر كثير من الخصومات والأحقاد والتربص بالآخرين، فإنه ليس من الفتوة التشبث بزلات الآخرين وتتبعها في النوايا وحملها أكثر مما تتحمل.

وأضاف يقول: “بالتغافل يلقم المرء خصمه حجرا، ويزيده وجعا إلى وجعه، وبالتغافل يقل الخصوم، وتسمو النفس إلى معالي الأمور، وتنأى عن سفسافها".

وفي المدينة المنورة تحدث فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ صلاح البدير في خطبة الجمعة عن متاع الدنيا وزخرفها الزائل، وتحول حال العبد فيها بين الأيام والشهور.

وحذر فضيلته من التهاون في الطاعات بعد الإقبال عليها بحماس خلال شهر رمضان المبارك، مؤكداً أن على العبد المسلم ألا يكون كمن رجع على قفاه، وخالف جهة ممشاه، ونقض ما أحكمت يداه وهدم ما شيده وبناه.

وخلص إمام خطيب المسجد النبوي في نهاية خطبته إلى أن أحب العمل إلى الله عز وجل أدومه، ولو قل، والقليل الدائم خير من الكثير الشاق، فعلى المسلم أن يمضي على الثبات والعزيمة والطريق المستقيم، وأن يتصف عمله الخيّر بالديمومة، مستشهدا فضيلته بقول علقمة رضي الله عنه، فعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: “سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَ قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنْ الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وأيكم يستطيع ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستطيع”.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.