الأربعاء 07 شعبان / 01 أبريل 2020
11:52 ص بتوقيت الدوحة

عباس يحاصر غزة ماليا للضغط على حماس

Almonitor

الخميس، 16 يوليه 2015
عباس يحاصر غزة ماليا للضغط على حماس
عباس يحاصر غزة ماليا للضغط على حماس
أصدرت لجنة الرقابة وحقوق الإنسان في المجلس التشريعي الفلسطيني في 3 يونيو تقريراً يكشف ما اعتبرته تقصيراً مالياً من السلطة الفلسطينية بحق غزة، وعدم منحها المخصصات المالية من موازنة الحكومة.

ونقل موقع «المونيتور» الأميركي عن رئيس لجنة الرقابة العامة في المجلس التشريعي النائب يحيى موسى، قوله: إن «السلطة الفلسطينية تتبع سياسة ممنهجة تتعمد تكسير غزة وإضعافها للتسبب بانهيار الخدمات العامة فيها لإيصال الأمور إلى حال فوضى تنشأ في القطاع»، وقال: «إن إدارة الرئيس محمود عباس المالية تجاه قطاع غزة تتمثل بتنفيذ سياسة إقصائية وتمييزية وتهميشية ضد سكانه، وإن بيانات السنة المالية لعام 2014 تكشف مدى التمييز الواضح.

ويذكر التقرير الذي حصل عليه «المونيتور» أن مساهمات غزة في خزينة السلطة الفلسطينية خلال عام 2014، من ضرائب ورسوم وصلت إلى 1.552 مليار دولار، وأنها تشكل مصدراً مهماً جداً لجني الإيرادات لخزينة السلطة.

مع العلم أن غزة شهدت منذ إعلان نتائج الانتخابات التشريعية في يناير من عام 2006، وفوز «حماس» فيها، بداية تدريجية لفرض الحصار عليها، وكان أبرزها الضغط المالي. وجاء حصار غزة من أطراف عدة: السلطة الفلسطينية ومصر وإسرائيل والمجتمع الدولي، مما فاقم من معاناة أهالي غزة على كل المستويات.

ومن جهته، اتهم نائب رئيس المكتب السياسي لـ»حماس» إسماعيل هنية السلطة الفلسطينية في 4 يناير بأنها تأخذ من غزة شهرياً أكثر من 70 مليون دولار، من دون مساهمتها في حل مشاكل الكهرباء والإعمار.

وكان وزير الشؤون الاجتماعية في الضفة الغربية شوقي العيسة قد أكد في 30 يوليو من عام 2014، أن السلطة الفلسطينية تصرف 461 مليون شيكل على غزة شهرياً، وأكثر من 55 في المئة من موازنتها تذهب إليها، وقال: هذا أمر طبيعي لأنها محاصرة ومدمرة.

وحمل توقيت صدور تقرير المجلس التشريعي دلالة مهمة لأنه يتزامن مع مرور عام على تشكيل حكومة التوافق، التي تتهمها «حماس» بعدم اهتمامها بغزة وتهميشها لها، بجانب مواصلة تعرض «حماس» للأزمة المالية في السنة الأخيرة بعد توقف دعم إيران وإغلاق الأنفاق مع مصر، وهو ما فاقم من الأزمة المعيشية في غزة.

وقد تكون كل هذه العوامل فتحت شهية السلطة الفلسطينية لمزيد من التضييق على غزة، مما دفع بـ»حماس» إلى توجيه اتهاماتها للسلطة بتعمد إهمال غزة، وعدم اعتبارها جزءاً من الوطن الفلسطيني.

وانتقد وزير العدل السابق ورئيس كتلة «التغيير والإصلاح» في المجلس التشريعي التابعة لـ»حماس» فرج الغول في حديث لـ»المونيتور» «صمت المؤسسات المالية الرسمية وتجاهلها الرقابة على الأداء المالي للسلطة الفلسطينية، لأن الوضع الصعب في غزة يتطلب فتح تحقيق عاجل في فساد السلطة الفلسطينية المالي، وإصدار دعوة لمحاسبة المسؤولين عن إهدار المال العام، ومحاصرة قطاع غزة».

وأكد الخبير الاقتصادي رامي عبدو في 12 يونيو أن هناك ظلماً كبيراً وقع على موظفي السلطة في غزة ممن تم إنهاء عقودهم ولم تسدد مستحقاتهم. كما أن رواتب موظفي السلطة في غزة أقل بـ15-%20 من رواتب الضفة الغربية، وهذا ظلم لموظفي القطاع، فهناك فجوة هائلة بين ما تنفقه الوزارات على الضفة وغزة، مما يجبر الفلسطينيين في غزة على دفع ثمن ضخم نتيجة تجاهل الحكومة لهم، بعدم حصولهم على الخدمات الأساسية، ومعاناتهم من انقطاع الكهرباء، والمعاناة في السفر، وعدم حصول موظفي غزة على رواتبهم وإجراءات ترقياتهم، أسوة بنظرائهم في الضفة الغربية.

وأوضح يحيى موسى لـ»المونيتور» أن «السلطة حرمت غزة بين 2008-2014 من 3 مليارات دولار، وتكشف ممارساتها المالية عن تمييز فاضح في التعيينات، وغياب تكافؤ الفرص بين غزة والضفة»، وقال: «لقد تم تعيين 18 ألف موظف في تلك الأعوام بالضفة، فيما تنكرت السلطة لـ25 ألف وظيفة في غزة، وحرمتهم من رواتبهم».

تحريض الفلسطينيين

وذكر التقرير أن بنك فلسطين المحدود تصل 70 في المئة من نسبة أرباحه السنوية من غزة وبقيمة 40 مليون دولار، لكنه لا يلتزم أي التزام مالي تجاهها، في حين أن شركة الاتصالات الفلسطينية تصل 70 في المئة من أرباحها السنوية من غزة، بقيمة 120 مليون دولار، لأن لا منافس لها في السوق المحلية، ولكن غزة لا تنتفع منها بشيء.

وإن مسؤول رفيع المستوى في وزارة المالية بالضفة، أخفى هويته، رفض في حديث لـ»المونيتور»، تقرير لجنة الرقابة، وقال: «إن الحكومة تصرف 47 في المئة من موازنتها على غزة، وهي تشمل رواتب الموظفين الذين يفوق عددهم الـ63 ألفاً، إضافة إلى رواتب الأسرى والمحررين وأسر الشهداء والجرحى، وإعانات وزارة الشؤون الاجتماعية من الفقراء».

أضاف: «بالنسبة إلى مشاريع الحكومة التطويرية التي تركز على البنية التحتية كالمياه والصرف الصحي، فإن نسبة مصاريفها تفوق الـ50 في المئة لصالح غزة. وفي ما يتعلق بالكهرباء فخزينة السلطة تغطي تكلفتها كاملة بمبلغ 55 مليون شيكل شهرياً، بجانب مصاريف العلاج خارج مستشفيات وزارة الصحة في غزة التي تغطيها خزينة الحكومة».

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.