الأربعاء 22 شوال / 26 يونيو 2019
08:05 م بتوقيت الدوحة

آباؤنا وأمهاتنا والشؤون الاجتماعية

آباؤنا وأمهاتنا والشؤون الاجتماعية
آباؤنا وأمهاتنا والشؤون الاجتماعية
هاهي ناطحات السحاب تعانق سماء قطر لتجسد مشهداً حقيقياً للنهضة التنموية العملاقة في ظل الدعم اللامحدود من لدن حكومتنا الرشيدة.
المحور الرئيس في التنمية هو الإنسان، هذا ما يحرص عليه ولاة الأمر يحفظهم الله، وكل هذا الحراك التنموي هدفه الأول أن ينعم المواطن بحياة الرفاهية وتلبية كل احتياجاته.
ما يميز الإنسان القطري الأصيل عن سواه أنه يرتبط بتراب أرضه في علاقة تمتزج بها أصالة الماضي مع الحاضر المشرق.
القطريون رصيدهم الحقيقي مهنة الأنبياء «الرعي» رغم حياة الترف تجد كثيراً من القطريين ما زالوا يرتبطون بحلاله، مشهد يجسد تواضع الإنسان رغم كل مشاهد الترف التي نعيشها بفضل الله، ثم دعم أمير البلاد الحريص كل الحرص على تمسك القطريين بتراث أجدادهم.
دعم حكومتنا الرشيدة لهذه المهنة الشريفة طيلة السنوات الماضية كان له الأثر الإيجابي في المحافظة على هذا الموروث الأصيل لتنتقل من جيل لآخر.
من منا لا يحب حياة البر بين أحضان رمال الصحراء وسط أصوات الحلال، هذا التجرد من حياة الترف في القصور وأنت تعيش ببساطة يجعلك تدرك كيف حولت حكومتنا الرشيدة هذه الصحراء إلى وطن شامخ، فأصبحت قطر اليوم مثالاً عالمياً لتنمية الإنسان والأرض. اللافت في الآونة الأخيرة تقاعس جهات حكومية عن مهامها بمخالفة توجيهات ولاة أمرنا بضرورة دعم المواطن القطري مادياً ومعنوياً، للمحافظة على التراث الوطني بمختلف جوانبه. أصحاب الحلال يتجرعون اليوم معاناة بإصدار قرارات تخالف قانون الوطن!
في الفترة الأخيرة التقيت بأحد كبار السن فسمعت منه ما أحزنني بسبب تضييق مؤسسة يفترض أن تكون عوناً له كما في الدول المتقدمة. هذا الوالد لديه حلال ويتاجر فيه ويرتزق منه، وحلاله يقطن في الشقيقة المملكة العربية السعودية. ولكن تضييق مؤسسة الشؤون الاجتماعية عليه وتهديدهم بقطع شؤونه الذي يعتبر دخله الوحيد، أجبره على المكوث بعيداً عن حلاله. مصادرين بذلك حريته الشخصية، ومكدرين عليه صفو عيشه من التواجد عند حلاله والاعتناء به!! مع العلم أن شريحة كبيره من النخبة يمارسون نفس الطقوس، سواء في مزارع خاصة أو عند حلالهم، كما أن هناك نسبة كبيرة من المتقاعدين يعيشون خارج الحدود وأنا التقيتهم شخصياً، فهل ستتم مساءلتهم!!
الطريف في الأمر أن هذا الوالد لم يدخر جهداً في تحقيق مطالب الإخوة في المؤسسة سابقاً، حيث سبق أن أحضر حلاله في قطر. ولكن للأسف حلاله تعرض لأمراض خطيرة وتكبد خسائر فادحة بسبب حظر الرعي في دولتنا الحبيبة بشكل قانوني، حيث نحترم القانون ونعمل جميعاً على تطبيقه. ولكن أن يطبق عليه أمر مخالف أو بالأحرى غير مفهوم هذا ما لا نقبله جميعاً كشريحة مثقفة تدعم حقوق المجتمع وتسعى للدفع به للأمام من جميع النواحي.
وهنا مشهد آخر يجسد حالة إنسانية أخرى تستحق التأمل، تلك الأرملة القطرية التي شاءت الأقدار ألا تنجب إلا بنتاً واحدة، بالإضافة إلى أنها شاءت الأقدار أن تتزوج من شاب خليجي. فاضطرت هذه الأم للانتقال مع ابنتها، حيث إنها غير قادرة على العيش بمفردها. ولكن للأسف الشديد تم إيقاف راتبها الشهري الذي يعتبر دخلها الوحيد والذي يكفل لها العيش بكرامة وفي غنى عن الناس، وهذا ما نطمح له كمجتمع قطري متلاحم لا يقبل حاجة أي فرد قطري لأحد سوى الله، حتى ولو كان زوج ابنتها.
في الختام أرجو من الجميع احترام القانون وتطبيقه على الجميع وسيادة العدل في تطبيق القانون، ونشر روح الأخوة والمحبة بين شرائح المجتمع وإعطاء كل ذي حق حقه.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.