الأربعاء 14 ذو القعدة / 17 يوليه 2019
08:26 م بتوقيت الدوحة

خواطر تنموية

حركة أسعار الذهب في الأزمات

حركة أسعار الذهب في الأزمات
حركة أسعار الذهب في الأزمات
لقد عرف الإنسان معدن الذهب منذ القدم كوعاء للقيمة وما زال إلى اليوم نجد العالم كلما برزت أزمة اقتصادية في الأفق فإن الكل يهب في شراء الذهب ليحفظ أمواله في شيء ملموس ذي قيمة فالذهب قيم في ذاته وقت الرخاء ولكن وقت الشدائد فإن قيمته تزداد وليس أشد من وقع الأزمات الاقتصادية التي أصبحت شبحاً يهدد الاقتصاد العالمي بين فترة وأخرى.
ولكن المتابع لحركة أسعار الذهب خلال هذا الشهر يجد أنه سجل جملة من الانخفاضات هوت به من مستوى ١٢٠٠ دولار للأوقية ليغلق بنهاية جلسة يوم الجمعة الفائت عند مستوى ١١٧٢ دولارا للأوقية وهذا المستوى أعلى قليلاً من أدنى سعر سجله الذهب خلال هذا الشهر عند مستوى ١١٦٨ دولارا للأوقية وقد تباينت حركة أسعار الذهب خلال هذه السنة من مستوى ١٣٠٠ دولار للأوقية كأعلى سعر ومستوى ١١٥٠ دولارا للأوقية كأدنى سعر خلال النصف الأول من هذه السنة.
وقد جاء هذا الهبوط الأخير بسبب القلق من الأزمة اليونانية وتبعاتها على الاقتصاد الأوروبي فما زالت المحادثات بين اليونان ودائنيها تسجل فشلاً بعد آخر وما زالت الأطراف الدائنة تعطي اليونان فرصة أخيرة تلو الفرصة الأخيرة وما زالت الأسواق تترقب وكل الاحتمالات واردة وأغلبها غير مبشر وكل ذلك ألقى بظلاله على الأسواق المالية الأوروبية وعلى سعر صرف اليورو الأمر الذي أدى إلى حدوث تأثير سلبي على أسعار الذهب في الأسواق العالمية فنتج عنه هذه الانخفاضات في حركة أسعار الذهب طبعاً الأزمات الاقتصادية تكون في صالح المعدن النفيس ولكن الأزمات المالية وقضايا تعثر الديون السيادية يكون لها تأثير سلبي على حركة أسعار الذهب، ولو لم يكن هذا التأثير بشكل مباشر ولكنه يؤثر بتأثر العوامل الأخرى ذات العلاقة وأهمها سعر صرف اليورو مقابل العملات العالمية الأخرى.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.