الإثنين 18 ربيع الثاني / 16 ديسمبر 2019
06:04 ص بتوقيت الدوحة

المقاتلون الأكراد يطردون «الدولة الإسلامية» من عين العرب

أردوغان: لن نسمح أبداً بدولة كردية في سوريا

ا ف ب

الأحد، 28 يونيو 2015
أردوغان: لن نسمح أبداً بدولة كردية في سوريا
أردوغان: لن نسمح أبداً بدولة كردية في سوريا
أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن استيائه حيال تقدم القوات الكردية في شمال سوريا مؤكداً أن تركيا لن تسمح مطلقا بإقامة دولة للأكراد في جارتها الجنوبية.
وقال الرئيس الإسلامي المحافظ خلال مأدبة إفطار مساء الجمعة: «أتوجه إلى المجتمع الدولي. مهما كان الثمن، لن نسمح مطلقا بإقامة دولة جديدة على حدودنا الجنوبية في شمال سوريا».
واتهم أردوغان القوات الكردية التي طردت تنظيم الدولة الإسلامية من مناطق عدة مجاورة للحدود مع بلاده بأنها تريد «تغيير التركيبة الديموغرافية» في المناطق التي سيطرت عليها، كما نقلت عنه وسائل الإعلام التركية.
وكان الرئيس التركي يشير إلى السكان العرب والتركمان في هذه المناطق.
وقد شن التنظيم المتطرف هجوما مباغتا الخميس على كوباني أوقع 164 قتيلا على الاقل.
ونفى أردوغان مجددا أي ليونة تركية حيال الجهاديين قائلا إن «اتهام تركيا بإقامة صلات مع أي منظمة إرهابية محض افتراء كبير».
وتقيم وحدات حماية الشعب الكردية التي تقاتل الجهاديين في شمال سوريا علاقات مع حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره انقرة منظمة «إرهابية».
ويشكل احتمال إقامة منطقة حكم ذاتي في شمال سوريا خاضعة لحزب العمال الكردستاني مصدر قلق كبير لتركيا التي تخشى أن يتأثر اكرادها بذلك فضلا عن أن هذه المنطقة ستكون مجاورة لإقليم كردستان العراق.
إلا أن صالح مسلم زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي (أبرز الأحزاب الكردية في سوريا ووحدات حماية الشعب ذراعه المسلحة) استبعد قيام دولة للأكراد في سوريا.
وصرح مسلم لصحيفة حرييت التركية الجمعة: «ليس لدينا مشروعا كهذا».
وطرد مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية أمس السبت تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة كوباني في شمال سوريا التي كان نجح في دخولها والسيطرة على بعض النقاط فيها قبل يومين، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون.
وقال المرصد: «استعاد المقاتلون الأكراد السيطرة على المواقع التي كان احتلها تنظيم الدولة الإسلامية في كوباني (عين العرب)».
وتم ذلك «بعد تمكن وحدات حماية الشعب الكردية من السيطرة على ثانوية البنين في المدينة التي كانت آخر موقع يتحصن فيه التنظيم، عبر تفجيره».
وكان الجهاديون دخلوا المدينة الخميس وسيطروا على نقاط عدة في جنوب وجنوب غرب وصولا إلى وسط المدينة، وبعد ساعات على دخولهم، استقدم الأكراد تعزيزات إلى المدينة وحاصروا نقاط تواجد التنظيم، وحصلت مواجهات تمكن خلالها الأكراد تدريجيا من استعادة السيطرة على الأبنية المحتلة.
وقال الصحافي رودي محمد أمين الموجود في المنطقة الكردية في شمال سوريا لوكالة فرانس برس عبر الإنترنت: إن «الوحدات الكردية فجرت ألغاما زرعتها في محيط مبنى ثانوية البنين، ثم اقتحمته».
وأضاف «تم تنفيذ هذه العملية العسكرية بعد التأكد بأنه لم يبق مدنيون داخل المدرسة».
وتابع أن «كامل المدينة عادت تحت سيطرة وحدات حماية الشعب».
وأشار المرصد إلى أن «مقاتلي الوحدات وقوات الأسايش (الشرطة الكردية) يقومون بتمشيط المدينة بحثا عن عناصر قد يكونون فروا أو اختبؤوا».
وقال أمين من جهته: «هناك العديد من القتلى داخل المدرسة، أعتقد أنهم كلهم قتلوا».
وكان خبراء وناشطون أكدوا أن هدف تنظيم الدولة الإسلامية من دخول كوباني لم يكن السيطرة عليها إنما الرد على هزائمه الأخيرة في مواجهة الأكراد و»تحويل الأنظار عنها».
وقتل التنظيم في الهجوم 164 مدنيا «إعداما أو بقذائفه أو عن طريق قناصته»، بحسب المرصد الذي نشر صورا مروعة لجثث ملقاة في الشوارع ومصابة بالرصاص.
وقتل 138 من هؤلاء داخل المدينة و26 في قرية برخ بوطان جنوب كوباني التي احتلها الجهاديون لبضع ساعات، وبين القتلى نساء وأطفال.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.