الأحد 14 رمضان / 19 مايو 2019
05:23 م بتوقيت الدوحة

الروائي التونسي شكري المبخوت في ضيافة الصالون الثقافي

قنا

الأحد، 24 مايو 2015
شكري المبخوت
شكري المبخوت
احتضن الصالون الثقافي - التابع لوزارة الثقافة والفنون والتراث - أمسية ثقافية للروائي التونسي شكري المبخوت؛ احتفاء بمناسبه فوز روايته "الطلياني" بجائزة البوكر العربية لعام 2015. 

وفي بداية الأمسية - التي أدارها السيد إبراهيم عبد الرحيم السيد، استشاري التراث الثقافي بوزارة الثقافة والفنون والتراث - تقدم الروائي التونسي بالشكر الجزيل لسعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث، على دعوته له وتنظيم أمسية خاصة به في الصالون الثقافي، مثمنا دور سعادة وزير الثقافة في تنوير الفكر العربي وتقديم الدعم للأدباء العرب من مختلف البلدان كافة، علاوة على ثقافة سعادته وشغفه بالأدب والروايات، وتشجيع المبدعين في هذا المجال بالتحديد. 

وعن روايته "الطلياني" - التي نالت جائزة البوكر العربية لهذا العام، التي تم الإعلان عنها مؤخرا - قال المبخوت: "يشرفني أن الناقد المصري الدكتور صلاح فضل شبَّه "الطلياني" بثلاثية نجيب محفوظ، لأن الجامع بينهما هو التعبير عن هوية بلد ما"، منوها بأن روايته عبارة عن تجسيد لخصائص الهوية التونسية ومكنوناتها.

وأضاف قائلا: "تونس فسيفساء اجتماعية وثقافية، تحتاج إلى من يكتبها ومن يعبِّر عن روحها، والحق أنني منذ البداية أردت أن تكون روايتي معبرة عن هذه الروح التونسية، لأن تونس جديرة بأن تُروَى للناس"، متقدما بالشكر الجزيل للقائمين على جائزة بوكر العربية لتقديرهم لهذا العمل الإبداعي. 

ولفت المبخوت النظر إلى أنه عمد من خلال "الطلياني" إلى تجسيد الهوية التونسية في شخصيتَيْ عبد الناصر وزينة، اللتين لعبتا دورا أساسيا ومهما في ذروة أحداث الرواية، منوها بأن هاتين الشخصيتين ما هما إلا مثالين إنسانيين عميقين. 

وأوضح الروائي التونسي أن هناك روايات كثيرة اشتهرت رغم أنها كانت روايات بكر؛ مثل رواية الطيب صالح "عرس الزين"، وفي الأدب العالمي رواية "اسم الوردة" لأمبرتو إيكو، وفي تونس رواية "الموت والبحر والجرذ" لفرج الحوار، و"روائح المدينة" لحسين الواد، وهي من أهم الروايات، مضيفا: "لم أكتب الطلياني متَّبِعاً نصائح أمبرتو إيكو في كيف نكتب رواية تلقَى رواجا كبيرا، لكن يهمني أن أشير إلى بعض الجوانب، أهمها دار النشر، فلو أصدرت "الطلياني" في غير دار التنوير لما وصلت إلى هذه الحظوة. فأصدقكم القول إن ما نُشِر هو نصف المخطوط الذي قُدِّمَ لدار النشر، وفاجأني المحرر بأنه دخل إلى مطبخ الكتابة دون أن أعرفه، وفاجأتني ملاحظاته الدقيقة، كل ذلك جعلني أقبل بجل مقترحاته لأنني رأيتها مفيدة للعمل".

وأشار المبخوت إلى أن "الطلياني" خرجت للضوء بتأثير ثورات ما عُرِف بالربيع العربي، خاصة الثورة في تونس.

وقال: "الطلياني بموضوعاتها وعوالمها المتخيلة فرضت نفسها في سياق سياسي شهدته تونس بعد الثورة، حمل مخاوف ورجاء وآمالا وترددات وتوترات، أعتقد أن الفن الروائي وحده قادر على التعبير عنها".

واختتم الروائي التونسي شكري المبخوت أمسيته بالقول: "إن رواية الطلياني كما قال يحيى حقي عن (قنديل أم هاشم) "خرجت كالطلقة"، وأهم شيء في الكتابة الأدبية ليس ما نكتبه بل ما نحذفه من الكتابة".

وتتناول "الطلياني" فترة مهمة من تاريخ تونس الحديث، وتحديدا فترة الانقلاب الذي قام به الرئيس السابق، زين العابدين بن علي، على الحبيب بورقيبة في الثمانينيات.

وذلك من خلال حياة الطالب اليساري "عبد الناصر الطلياني"، الذي كان فاعلا وشاهدا على أحلام جيل تنازعته طموحات وانتكاسات وخيبات في سياق صراع ضار، بين الإسلاميين واليساريين.

وتجدر الإشارة إلى أن الروائي التونسي شكري المبخوت وُلِد في عام 1962، وهو حاصل على دكتوراه الدولة في الآداب من كلية الآداب في منوبة، ويعمل رئيسا لجامعة منوبة.

والمبخوت عضو في هيئات تحرير عدد من المجلات؛ منها مجلة "إيلا"، التي يصدرها معهد الآداب العربية بتونس، وله الكثير من الإصدارات في النقد الأدبي.

ويستعد المبخوت - الذي يبدو أن نجاح روايته الأولى الطلياني فتحت شهيته للإبداع الأدبي - الآن لإصدار روايتين جديدتين، ومجموعة قصصية، وأخرى شعرية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.