الإثنين 16 شعبان / 22 أبريل 2019
03:04 ص بتوقيت الدوحة

تفاءلت

تفاءلت
تفاءلت
عندما كنتُ في الثانوية العامة وتحديداً «ثالث ثانوي» كانت سنة تحدد مصيري للمستقبل.
فكان عاماً مليئاً بالذكريات التي لا تُنسى، ومملوءاً بالجهد، وعلى قدر ما نبذل نعطَى.
فكنتُ متفائلة خيراً، حتى لو أنني لم أكن من المتميزات علمياً.
فأحببت جميع المواد ما عدا مادة الرياضيات التي لم تُشكل حاجزاً يردع مسيرتي التعليمية. وذلك يعود «لسيف التفاؤل» الذي سللته في حياتي الدراسية، فكان يمزق كل أشواك الإحباط واليأس التي تهدف أن تجعلني أتكئ دون عمل.
إنه هذا «السيف البتار» هو التفاؤل بالله أولاً، وثانياً اليقين بقدرة الله.
فكانت مادة الرياضيات علاقتي معها لم تكن وطيدة لدرجة لم أكترث كثيراً لدراستها، وأخصص لها ما أستطيع من الوقت.
فكنت أُقدم الامتحانات وبعد أن أخرج منها يتهافت حولي أصدقائي كيف كان الامتحان؟
أجيب براحة وابتسامة تملأ وجهي:
جميل وسهل.
وسرعان ما تصرخ صديقتي الأولى تلو الأخرى:
لا تصدقوها بل إنها حلت سريعاً وأغلقت الورقة.
وما زلتُ أذكر صديقتي المقربة كانت تُعاني من هذه المادة، فكانت متشائمة منها، ورغم كل ذاك أنا وهي نحصل على أدنى الدرجات.
لكن المختلف بيننا أنني كنتُ متحزمة سيف التفاؤل بالله.
وصديقتي متكئة على «قارب اليأس» والأمواج المحبطة تلعب بها مداً وجزراً دون تجديف أو التفاؤل بقدرة القادر.
والآن حان فصل الختام وهو الاختبارات النهائية في آخر السنة.
فكُنت كما حدثتكم لا أُبالي لهذة المادة، ولا أُلقي لها نظراً إلا قليلاً من الجهد والعطاء.
فكان الأحد اختبار الرياضيات.
فكنتُ أتصفحه قليلاً وأذاكر ليوم الاثنين.
السابعة صباحاً تفاءلتُ، ثم أنا وصديقتي دخلنا إلى تلك القاعة لنمتحن امتحانات الدنيا.
فكان التفاؤل بالله واليقين أنه قادر أن يخرجني من باطن هذه القاعة بفرح كما أخرج النبي يونس عليه السلام من بطن الحوت.
مسكتُ القلم وتيقنت بأن فوقي اللطيف، فكان إيماني القوي بالله لا يسمح بدخول عبارات اليأس إلى عقلي ليدمرني ويبكيني.
وانتهيت، وبعد أيام تم الإعلان عن النتائج.
فكانت صديقتي على حبل توتر طوال هذه الفترة، وكنت قد عقدت حبل التفاؤل بالله واليقين به.
بعد مُضي عام على تدني مستوياتنا أنا وصديقتي تحت مستوى النجاح.
قد تم الإعلان أنه نجحت بكافة المواد، وخاصة الرياضيات.
وقد تم إعلان نجاح صديقتي ورسوبها في مادة رياضيات.
وشتان بيننا.
أتمنى يا حضورنا الكرام
فهناك الكثير يقول تفاءلت ولكنه لا يوقن بقدرة القادر، ولم يتبع الخطوات:
١- التفاؤل
٢- اليقين
٣-التوكل بالله والعمل
فكم من الكتب في دور النشر عناوينها تتمحور حول كيف تكسب الآخرين، وكيف تكسب قلوب الجماهير، ويدون الكاتب الخطوات
بالكدح والعمل والتفاؤل والثقة.
ولكن فيمن نتفاءل ومن نثق أيها الكاتب؟
بماذا أربط آمالي؟
هل قدرتي وحدها تكفي؟ بالكادِ لا يخفى على البعض أنه الإنسان بدون تعلقه بالآلهة وقدرته يواجه عثرات لا تحصى ولا تعد.

ومضة
تفاءلتُ بالله وبالليالي الدامسة بأن في الصباح جمالاً أعيشه، وإنجازات أنجزها.
طالبة في جامعة قطر
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

أهلاً ترامب

13 نوفمبر 2016

تنبيه للمدرسة

23 مايو 2016

وش رايكم

16 مايو 2016

المعركة التاريخية

02 مايو 2016

لا نعلم

26 أبريل 2016

«أدركوا النعمتين»

18 أبريل 2016