الأربعاء 05 صفر / 23 سبتمبر 2020
11:38 م بتوقيت الدوحة

المؤبد لإفريقي قتل معلمة أمريكية

الدوحة - محمود مختار

الثلاثاء، 14 أبريل 2015
المحكمة الابتدائية
المحكمة الابتدائية
قضت محكمة الجنايات اليوم، بمعاقبة قاتل المعلمة الأمريكية بالحبس المؤبد ومصادرة السكين المضبوط وإتلافه وإبعاده عقب تنفيذ العقوبة أو سقوطها. 
جاء ذلك في الجلسة القضائية التي ترأسها القاضي محسن القاضي ، وعضوية كل من عضو اليمين القاضي مأمون عبد العزيز حمور ، وعضو اليسار القاضي منتصر عبد الرزاق صالح ، وبحضور وكيل النيابة العامة، وكاتب الجلسات.
حضر الجلسة ممثلو السفارة الامريكية و السفارة الكينية وممثل عن المدرسة، وجاء الحكم بعدما  طالب القاضي من ممثلي السفارة خلال الجلسة السابقة حصرا بأسماء الورثة وطالبهم في الحكم سواء بالقصاص أو الدية وهو ما رد عليه ممثلو السفارة بأن أهل المجنى عليها طالبوا بالقصاص من المتهم والحكم عليه بالمؤبد .
وتعود أحداث القضية إلى شهر نوفمبر 2012 عندما قتلت المعلمة الأمريكية "جينيفير براون"  على يد حارس السكن التابع للمدرسة الذي تقيم فيه منذ قدومها للدوحة قبل أن تلقى مصرعها بنحو شهرين.
وكانت النيابة قد وجهت للمتهم تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد ومواقعة أنثى بغير رضاها.
وقد أقر المتهم في تحقيقات النيابة  انه اتخذ قرار قتل المجني عليها بمفرده، لأنها كانت دائما تعامله بصورة سيئة وترفع صوتها عليه عندما تطلب منه القيام بأي عمل بغرفتها.
وقرر انه في يوم الواقعة حوالي الساعة السادسة مساء عندما كانت المجني عليها عائدة من الخارج مرت عليه بمكتب الاستقبال وطلبت منه إحضار اللاصق السريع الى غرفتها لإصلاح شيء وكان ذلك بانفعال كعادتها.
وقال المتهم: كنت متضايقا في هذا اليوم وهي تصرخ في وجهي وقلت لها سآتي لكي تنصرف، ثم بعد حوالي 10دقائق أخذت اللاصق السريع وذهبت إليها عن طريق الدرج.
وأضاف: وقمت بالطرق على باب الغرفة فلم تفتح وقمت بالضغط على جرس الباب ففتحت لي، وقرر بأنها سألته: هل حضرت للقيام بما طلبته فأجاب بنعم ودخل المتهم.
وقرر المتهم ان المجني عليها بدأت تخبره بانفعال بأن هناك مشكلة أخرى في الانترنت وأشياء أخرى وهنا ازداد غضبه وقام بدفعها بقوة فاصطدم رأس المجني عليها بالحائط وسقطت مغشيا عليها.
واستطرد المتهم حديثه قائلا : عندما عادت إلى وعيها خفت من ابلاغها عني، فقمت بحملها ووضعها على السرير وأخذت سلكا خاصا بجهاز التسجيل وقمت بلفه حول رقبة المجني عليها وخنقها، قبل ان اجردها من ملابسها لايهام الشرطة انها توفيت اثناء نومها.
واعترف المتهم بمحاولته الاعتداء على المجني عليها بعد وفاتها لكنه لم يستكمل جريمته، قبل ان تنتابه حالة عصبية جعلته يستل سكينا من المطبخ ويقوم بطعنها عدة طعنات للتأكد من موتها، بعدها اخفى السكين داخل ورق جرائد وخبأها فوق السطح.
ووفقا لأمر الإحالة الذي أصدره المحامي العام عبدالله المالكي في يوم 14 نوفمبر 2012 بدائرة أمن العاصمة، قسم شرطة السد أن المتهم قتل المجني عليها عمدا مع سبق الاصرار والترصد بأن بيت النية وعقد العزم على قتلها وتربص لها بالفندق محل سكنها وأوهمها بحضوره لمساعدتها وما ان دلف
لغرفتها وما ان ظفر بها حتى دفعها تجاه الحائط ما افقدها وعيها ثم حملها إلى سرير غرفة نومها ولف سلكا كهربائيا حول عنقها وقام بمواقعتها وما ان انتهى من رغبته حتى توجه إلى المطبخ واستل سكينا منه طاعنا به اياها طعنتين نافذتين في صدرها قاصدا من ذلك قتلها.
وقالت النيابة: اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى وهي انه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر واقع انثى "المجني عليها" بغير رضاها بالاكراه والحيلة بأن قام بإيهامها بحضوره لغرفتها لمساعدتها وما أن دلف لغرفتها وظفر بها حتى دفعها تجاه الحائط ما افقدها وعيها ثم حملها الى سرير غرفة نومها .
وأشارت النيابة إلى أنه بناء عليه: يكون المتهم قد ارتكب الجرائم المؤثمة بنص المواد 279/ 1، 2 ، 300/ 5 ،1 ، 301) من قانون العقوبات.
وقد استمعت المحكمة في الجلسات السابقة لشهادة صديقات المعلمة بالمدرسة التي تعمل بها وأيضا شهادة الممرضة التي تابعت حالتها قبل الوفاة ، وكذلك إلى شهادة طبيبة نفسية من مستشفى الطب النفسي التي أشرفت على الكشف على الحالة النفسية للمتهم ، وأفادت بعد حلف اليمين أنها كانت ضمن فريق طبي للكشف على الحالة النفسية للمتهم ، وقد تبين لها أنه لا يعاني من أية أعراض نفسية وأنه مدرك لتصرفاته .
وكان  محامى المتهم  طالب خلال الجلسة السابقة بتعديل القيد والوصف من سبق الاصرار والترصد إلى ضرب افضى إلى الموت ، نافيا حمل المتهم اى نية لقتل المجنى عليها .
وأكد أن تحديد النطاق الصحيح للمسئولية هو عين العدالة ، فمن حق المتهم أن يُحاكَم لأجل ما إرتكبه من جُرم ومتى ثَبُتَ إرتكابه بالدليل القاطع ، لذا كان تحديد القيد والوصف الصحيحين أمراً فائق الأهمية حتى تسري عدالة الله في أرضه والممثلة في عدالة المحكمة الموقرة.


التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.