الخميس 19 محرم / 19 سبتمبر 2019
11:18 ص بتوقيت الدوحة

قررت تأجيل القضية لـ 20 أبريل

الجنايات تستمع لخبراء الصحة في قضية "مرمرة اسطنبول"

الدوحة - محمود مختار

الإثنين، 13 أبريل 2015
المحكمة الابتدائية
المحكمة الابتدائية
استمعت محكمة جنح الدائرة الخامسة اليوم ، برئاسة سعادة القاضي محمود عيسي صابر، إلى شهادة خبراء المجلس الأعلى للصحة في قضية تسمم رواد مطعم "مرمرة اسطنبول"، وقررت تأجيل القضية إلى 20 أبريل المقبل للاستماع إلى شهادة المسؤولين عن أخذ عينات ومسحات المطعم محل الاتهام.
كما سمحت هيئة المحكمة الموقرة بتسليم نسخة من محضر الجلسة إلى محامي المتهمين والنيابة العامة.
حضر الجلسة المتهمين ومحاميهم الأستاذ محمد الهاجري، والمستشار القانوني للمجلس الأعلى للصحة.
وقالت خبيرة المجلس الأعلى للصحة في شهادتها أمام المحكمة وتعمل مديرة سلامة الأغذية وصحة البيئة والمختبرات بالأعلى للصحة، انها كانت أثناء حدوث الواقعة خارج البلاد وعند العودة خبروني بأن البلدية ضبطت حالات تسمم في مطعم "مرمرة اسطنبول" وكان يوجد شكوى مقدمة من مستشفى حمد فسألت المختبر المركزي عن التقارير المقدمة وتواصل معي مدير إدارة أمن العاصمة بموجه كتاب موجه منه بذلك وطلب النتائج بشكل عاجل وذلك بصفتي مديرة إدارة المختبرات المركزية.
وأضافت الخبيرة أن المختبرات تتلقي عادة الأغذية المطلوب فحصها من الجهة المختصة من البلدية أو المنافذ وغيرها ويتم تحرير تقارير المختبر بواسطة رئيس المختبر وإرسالها إلى الجهة المختصة ولكن في هذه الدعوى تواصل معي مدير إدارة أمن العاصمة وارسلتها له.
وتابعت: أن هناك أنواع عديدة من البكتريا باللحوم وهناك عدد معين في الخضروات والفاكهة وغالبا تكون ملوثات فالبكتريا النافعة لا تضر الإنسان وهناك عدد معين إذا زادت على جسم الإنسان ممكن تضره وذلك على حسب مناعة كل جسم، والعينات اذا لم تحفظ بصورة جيدة ومبردة فيعرضة للبكتريا ففي المواد الغذائية تتكاثر البكتريا فلابد أن تحفظ في مكان مبرد.
وأردفت خلال شهادتها أن الجهة التي أخذت العينة من المطعم هي البلدية وتم استدعاء موظفين المختبر لأخذ المسحات وذلك لأن المختبر يمتلك التقنية العالية بخلاف موظفي البلدية، ووصلت العينات المختبر بتاريخ 19 / 10 / 2014 في تمام الساعة الثامنة مساء.
وذكرت أن العينات كانت سلبية حسب ما ورد لها من معلومات من خلال المسؤول التقني وأوضحت أنها كانت منظفة تمام وهناك تقرير بذلك لكني غير متأكدة ، حسب تعبيرها.
وفي جوابها على أسئلة النيابة العامة خلال الجلسة، قالت أن المجلس الأعلى للصحة له موظفين في المنافذ ويتم استقبال العينات المستوردة عن طريق الجمارك وتحويلها للمجلس الأعلى للصحة ويتم خلالها فحص كمية من المواد الغذائية فاذا كانت مطابقة للمواصفات يتم الافراج عنها وتسليمها لصاحبها أو التاجر المسؤول عنها واذا كانت غير صالحة تحجز ويتأخذ لها إجراءات اخرى.
وذكرت أن المجلس الأعلى للصحة ملتزم بتوقيت معين لإعلان صاحب الشأن بنسبة التحاليل ويجب أن يبلغ المختبر الجهة في 10 أيام وهذه الإجراءات تكون إدارية، وفي حالة الإجراء الروتيني للتفتيش يتم اخذ عينات من المطعم باعتبار أن المطعم أو خلافة ليست جهة متهمة لدينا، مضيفة ن البضائع السلبية يفرج عنها مباشرة للتداول ولكن الإيجابية يأخذ لها اجراءات مختلفة.
واضافت خبيرة الصحة ان حالات التسمم الغذائية نعتبرها حالات استثنائية وليست روتينية فأى إجراء يتم فيها يختلف عن الإجراء الروتيني حتي في تحليل المختبرات ونقوم بجمع التحاليل في حالة التسمم الغذائي عندما يثبت المختبر في المستشفى بأن هناك عينة موجبة، مضيفة أنها قدمت في تقريرها 41 عينة قام المختبر بفحصها.
كما استمعت هيئة المحكمة الموقرة لخبيرة أخرى تابعة للأعلى للصحة ولم تختلف شهادتها عن الأولي، وبناء عليه قررت المحكمة حكمها السالف ذكره.
وكانت النيابة العامة قد أحالت 6 متهمين من مطعم "مرمرة إسطنبول" إلى المحاكمة ، بتهمة التسبب في تسمم 20 شخصا من رواد المطعم نتيجة الإهمال، ووجهت إليهم تهم أنهم مارسوا عملاً من أعمال تداول الأغذية الآدمية بقصد التعامل فيها، حال كونها فاسدة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي ، وكانت الأغذية محل الواقعة مخالفة للمواصفات، مما يجعلها ضارة للصحة.
وبدأت جلسة محاكمتهم في نوفمبر 2014، وقدم المحامي محمد ماجد الهاجري دفوعه في مذكرة دفاعية ومرافعة شفوية ، تمسك خلالها بدفوعه القانونية والشكلية ، ممثلة في بطلان نتائج المختبر بشأن العينات ، واعتبارها كأنها لم تكن إعمالاً بنص المادة 23 من القانون رقم 8 لسنة 1990 بشأن تنظيم مراقبة الأغذية الآدمية .
كما دفع بعدم الصفة للمتهم الثاني ، وهو مدير المطعم لاختصام الشخص الاعتباري المتمثل في المطعم نفسه ، فلا يجوز أيضا اختصام مسؤولين عنه أو مديريه .
أما بالنسبة للدفوع الموضوعية ، فقد دفع المحامي الهاجري بانتفاء علاقة السببية بين الفعل المنسوب للمتهمين ارتكاب الجريمة والنتيجة التي أدت إلى حادث المجني عليهم ، والذين أفادوا بأنّ إصاباتهم كانت نتيجة لتناول وجبة غذائية .
وقال : وردت النتيجة السلبية بالتقريرين المقدمين من سلطة التحقيق أنها سالبة ، ولا يوجد بها أي نوع من البكتيريا أو الجراثيم بما يؤكد صلاحيتها وانتفاء صلتها بالحادث ، وأن ما ظهر من أصل 40 عينة ظهرت بكتيريا في عينة واحدة ، وأرجع سبب ذلك لتأثير فحص العينات لمدة 6 ساعات من أخذ العينة .
وتضمن ثاني الدفوع الموضوعية ، فشل الاتهام في تحديد الطعام الفاسد الذي أدى إلى الحادثة ، حيث إن الأوراق لا تكشف عن نوع الطعام الذي تسبب في الحادث تحديداً، فضلا عن الدفع بتناقض الدليلين الفنيين المقدمين من سلطة الاتهام للنيابة العامة على ثبوت الاتهام بحق المتهمين ، وأن النتائج تؤدي إلى براءة المتهمين ، وعدم حدوث ضرر لأي من المجني عليهم ، كما ثبت عدم صحة ادعاء تعرض إحدى المجني عليهم لإسقاط جنينها حيث خلت الأوراق من تقرير طبي شرعي يثبت ذلك، وقد وضعت المذكورة وهي المجني عليها مولودها سليماً ، كما حضرت إلى المحكمة مصطحبة إياه.
وتمسك الدفاع ببراءة المتهمين من التهم الموجهة إليهم ، وتم حجز القضية للحكم فيها بتاريخ 23 فبراير الماضي.
وفي يوم النطق بالحكم ، قررت المحكمة فتح باب المرافعة لإعادتها للمرافعة وللمطالبة بحضور مدير مختبرات الأغذية بالمجلس الأعلى للصحة ، وتقديم صورة مترجمة باللغة العربية من التقرير المتعلق بالعينات المقدمة من محل الاتهام واستدعاء مدير سلامة الأغذية والصحة بالمجلس الأعلى للصحة
لسؤالهما عن التقرير.
وكانت وزارة البلدية أغلقت المطعم عقب الحادثة ، الذي يقع بالقرب من دوار التلفزيون ، على نحو شهرين بعد حملات التفتيش التابعة لها في أعقاب الحادث ، وعقب الحادث مباشرة  قام المجلس الأعلى للصحة  بأخذ عينات من وجبات المطعم المغلق لتحليلها والتعرف على نتائجها .


التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.