الثلاثاء 18 ذو الحجة / 20 أغسطس 2019
09:09 م بتوقيت الدوحة

محافظة العتبة الخضرا!

آيات عرابي

الإثنين، 13 أبريل 2015
محافظة العتبة الخضرا!
محافظة العتبة الخضرا!
كان هدف المخابرات الأميركية حين استثمرت أموالها في عصابة عبدالناصر هو تكريس وجود الكيان الصهيوني، فالنقراشي أدى دوره في حماية الكيان الصهيوني بقبول الهدنة وسحب الجيش من فلسطين، وبهذا تم إنقاذ الجنين، وكان لا بد من استئجار جليسات أطفال لرعاية الطفل.
هل سأل أحد الناصريين نفسه لماذا أحجم عبدالناصر عن استخدام سلاح الطيران ضد الكيان الصهيوني في حرب 1956؟ هل سأل أحدهم نفسه لماذا أمر جيشه بالانسحاب من سيناء ليترك بن جوريون يعلن ضمها إلى الكيان الصهيوني في الكنيست؟ هل سأل أحدهم نفسه لماذا تكرر سيناريو الانسحاب في هزيمة 1967، ولماذا قال عبدالناصر لقادة جيشه قبل الهزيمة بأربعة أيام إنه اتخذ قراراً بعدم البدء بالضربة الأولى رغم وجود معلومات عن الهجوم الصهيوني على سيناء من أكثر من مصدر؟ ثم هل يتفضل أحد هؤلاء الناصريين بأن يشرح لنا السبب في مراسلات عبدالناصر مع رئيس الحكومة الصهيونية التي يتمنى فيها السلام والرخاء للشعبين كما سماهما. ولماذا لم يصارح الشعب بتلك الاتصالات التي فضحتها صحف لبنان وقتها؟ وهل يتفضل مؤيدو عصابات العسكر فيفسروا لنا لقاءات عبدالناصر مع ضابط الموساد كوهين وتفاصيل تلك الجلسة التي جمعته في 11 نوفمبر 1948 بكل من يجال الون وإسحاق رابين وكوهين هذا؟
الموضوع ببساطة أن دور عبدالناصر كان حراسة الكيان الصهيوني وتخدير شعوب المنطقة لكيلا تسحقه في مهده، وأن يتحكم عبدالناصر في أكبر الدول سكاناً وأكثرها قرباً من الكيان الصهيوني لينشغل شعبها ولا يفكر في مهاجمة الكيان الصهيوني، ثم جاءت هزيمة 67 لتكرس مفاهيم أسطورية عن العدو لتبدأ الشعوب تفكر في ضرورة التعايش، ولتصبح معركة محدودة يرتبها الثلاثي (كيسنجر- ديان- السادات) في أكتوبر 1973، كافية فيما بعد، للشعب ليقبل باتفاق السلام والذي يمثل المرحلة الثالثة من تكريس وجود الكيان الصهيوني والتي تلخصت في الاعتراف والصلح وفرض ما يسمى بإسرائيل كأمر واقع على شعوب المنطقة. بعد ذلك. جاء دور المخلوع ليثبت اتفاق السلام وليقيم علاقات أكثر عمقاً وليسمح للموساد بالتغلل إلى العمق المصري.
الغائب الحاضر في تلك المعادلة كان الشعب المصري الذي أقام إعلام العسكر حول عقله ستارة من الدخان تمنعه من رؤية الصورة القاتمة. فقد كان من المهم ألا يدرك الشعب أن عصابات العسكر هم صبية وخدم لدى المحتل القابع في واشنطن، يدير الصراع بأيدي (صبيانه)، وأن استقلال مصر كان مجرد خدعة وأن جيش بريطانيا رحل لتحل محله عصابات العسكر التي تتحدث العربية وتحتل مصر نيابة عن أميركا، وأن استقلال مصر مجرد خدعة يعيشها أغلب المصريين حتى الآن.
كانت ثورة 25 يناير هي أخطر ما هدد تلك المنظومة المستقرة، ورغم عدم نجاح الثورة في الإطاحة بالنظام بمؤسساته (جيش- شرطة- قضاء- إعلام) فإنها نجحت في الدفع برئيس منتخب يمثلها، قادم من أكثر الجماعات تجذراً في مصر وأكثرها تنظيماً بل وعداءً لفكر العسكر العلماني. كانت محاولات الاستقلال بالقرار الوطني التي بذلها الرئيس محمد مرسي هي ما عجل بالانقلاب، والذي تلاقت فيه مصلحة ذلك التشكيل العصابي المسمى بالعسكر مع مصالح الدول الراعية للكيان الصهيوني. وفي خلفية المشهد يجلس الشعب في دار عرض كبيرة تُعرض على شاشتها مشاهد زعامة زائفة لخادم إسرائيل الأول المقبور عبدالناصر، ومشاهد أخرى لانتصار زائف لم يحقق سوى اتفاق استسلام فصل سيناء عن مصر، ومشاهد استقرار مزيف في عهد اللص المخلوع، ومشاهد أخرى فجة لشاويش الانقلاب خادم نتن ياهو. وتقزمت مصر وأصبحت مجرد تابع للكيان الصهيوني يشتري شعبها العتبة الخضرا كل لحظة.
مصر الآن لا تزال محتلة، ولن تتحرر إلا بتفكيك ذلك النظام بمكوناته.

• ayat_oraby@yahoo.com
التعليقات

بواسطة : mido joost

الإثنين، 13 أبريل 2015 06:37 ص

مصر الآن لا تزال محتلة، ولن تتحرر إلا بتفكيك ذلك النظام بمكوناته.?

بواسطة : اسامه

الإثنين، 13 أبريل 2015 08:17 ص

كلام من ذهب وحقيقه مره للأسف ربنا يوفقك ويخذلهم ويشتت شملهم ويفرق جمعهم انشالله

بواسطة : ابو البراء

الإثنين، 13 أبريل 2015 09:12 ص

اخيرا وجدنا احد يفضح هؤلاء الخونه بس ياريت الشعب يقرأ ويفهم شكرا لك

بواسطة : nesmaalsayed

الإثنين، 13 أبريل 2015 09:25 ص

مقال رائع وصح 100%

بواسطة : abel salam alkhalil

الإثنين، 13 أبريل 2015 11:01 ص

التحقت بصفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1975 لم أقرأ في كتب الجبهة الإستراتجية وكتاب على طريق الثورة أو مجلة الهدف أي كلمة عن جمال عبد الناصر جميع المقالات و خطابات جورج حبش في المهرجانات كانت عن خيانة عائلة أل السعود و الملك حسين ملك الأردن و والده و المك الحسن الثاني ملك المغرب كنت أسمع فقط زعيم الأمة العربية و التحقت في حركة فتح القوى التنفيذية كان المسؤول علي نبيل سلامة أبو العز الرجل الذي نفذ عملية أغتيال رئيس الوزراء الأردني وصفي التل عام 1971 في داخل فندق الشيراطون في القاهرة و اللَّه يا اختاه مقالاتك كلها مفاجئة لي

بواسطة : مزفت مصري

الإثنين، 13 أبريل 2015 11:38 ص

يالا االزل وااعار ابناء مصر بدل مايحموها بخربوها شويه كلاب نصابين حسبي اللع ونعم الوكيل..يعنى فعلا اسرائيل تحكم مصر بالريموت ..زل وعار ..على ام ال90مليون ثلثهم خونه...شيرشل قال...لو مات العرب ماتت الخيانه.....خاميها خراميها..الان عرفت ليه كنا صغار نلعب لعبه عسكر وحراميه الان اشوف اصل اللعبه..

بواسطة : cairo rook

الإثنين، 13 أبريل 2015 12:26 م

أيدكي الله أ. آيات وثبتكي على الحق ، أفضل ما في هذه المقالات هي توعية المغيبين من الشعب وهم في زيادة كل يوم ، ولا ننسى الاعلاميين الشرفاء في القنوات الفضائية الذين يقومون بالتوعية يومياً لعل الله يجبر كسرنا وينصرنا على من ظلمنا ومن عادانا.

بواسطة : alyelsoghiar@yahoo.com

الإثنين، 13 أبريل 2015 02:01 م

يبدو ان الجيل الحالى من ابناء هذه الامه لن يرى اى نجاح لاى ثوره طالما ان عصابات النهب المنظم وصناع الارهاب بالاله العسكريه مازالوا جاثمين على صدورنا

بواسطة : شريف ابو ذيد

الإثنين، 13 أبريل 2015 03:25 م

هذه هي الحقيقه الذي لا يدركها الشعوب العربيه ولكن ثوره 25 يناير كشفت عفانت المستنقع الذي كنا نعيش به عجلت الحريه دارة وعشنا جميعآ عامآ يتحدث فيها الجميع فخرج اجيال لا تريد الرجوع الي ذلك المستنقع

بواسطة : أبو على الوحيد

الإثنين، 13 أبريل 2015 03:39 م

تسلمي يا ست الكل، لعل الخنازير تفهم!!!!!

بواسطة : د.لطوف الأحمد

الإثنين، 13 أبريل 2015 04:16 م

ماكانت الحسناء ترفع سترها... لو أن في هذي الجموع رجال..........

بواسطة : حماده

الإثنين، 13 أبريل 2015 05:48 م

ومتى يزولهذا الاحتلال

بواسطة : en antar

الإثنين، 13 أبريل 2015 06:48 م

الله يكون في عون المصريين هيا ويموت مش فاهمين غير اللى الإعلام الغربي بيسمعهولهم

بواسطة : رأى لن ينشر

الإثنين، 13 أبريل 2015 09:19 م

كلام مغلوط ، اعماك كرهك لبلدك أن تنطقى بالحق و الحقيقة ، فمن تمنى الرخاء لإسرائيل كان محمد مرسى ، ثانيا فعلا كما قلت فهى جماعة تكره فكر العسكر كما تدعين و لكنها تركع لإسرائيل و تعتذر عما وصفوا به الصهاينة بأولاد القردة و الخنازير من أجل رضاء الرجل السود القابع فى البيت الأبيض و من أجل رضا الصهاينة حتى لا يفقدوا كرسى السلطة ، ثالثا مرسى لم يكن يمثل الثورة بأى حال من الأحوال فهو جنين غير شرعى لصفة قذرة مع العسكر الذين ارتمت فى أحضانهم جماعة سافلة تبحث دوما عن مصالحها ، رابعا مرسى لم يكن صاحب قرار حتى يتخذ قرارات استقلال وطنى ،، أخيرا (...) لن يجدى معه تبييض صفحة جماعة منحطة ،، و أتمنى لو لديكى ذرة من الشجاعة أن تهاجمى امريكا أو أن تتكلمى كلمة واحدة عن الهولوكوست ،،، إدعائك النقاء شئ مزيف

بواسطة : علاوي

الإثنين، 13 أبريل 2015 09:34 م

يا ايات اننا شعب المغفلين دائما الا من رحم الله وهم قليل

بواسطة : بسام الحصان

الإثنين، 13 أبريل 2015 09:43 م

لاتنسي انه عبدالناصر وافق على مشروع روجرز اللي كان من اهم بنوده مفاوضات مباشره مع الصهاينه وترتيبات امنيه يليها انسحابات مشروطه من "اراضي" احتلت بعد حرب حزيران 67

بواسطة : علي

الإثنين، 13 أبريل 2015 10:40 م

لمن يشككون في آيات العربي أقول لهم دعنا من كلامها ولننظر للواقع هل يتناقض مع النتيجة التي نعيشها في مصر والعالم العربي فليجب كل منصف فاءن كان عبد الناصر ومن بعده فهم فاسدين بدرجة خونة للامانة

بواسطة : عبدالمنعم فريد

الإثنين، 13 أبريل 2015 11:20 م

نشكرك علي هزهي المعلومات. الجميلة. ونتمنا من الله أن نراكي في مصرنا الحبيبه رئيس تحرير إنشاء الله. لن لا توجد صحافة في. أتدرين يا أختي أين نقرأ الري المعارض. أعزك الله في باب حمام المساجد ألناس تكتب ماتريد

بواسطة : ابو درش

الثلاثاء، 14 أبريل 2015 09:53 ص

الله ينور عليكى للاسف احنا اكثر هبل من اسماعيل يس فى فلم العتبة الخضراء

بواسطة : عمرو

الثلاثاء، 14 أبريل 2015 01:26 م

الله ينور

اقرأ ايضا