الجمعة 13 شعبان / 19 أبريل 2019
01:27 ص بتوقيت الدوحة

خلال افتتاحه منتدى الدوحة

العلي: الشباب رافد أساسي في جهود قطر لتحقيق التنمية المستدامة

هشام يس

الأربعاء، 08 أبريل 2015
.
.
أكد سعادة السيد صلاح بن غانم العلي، وزير الشباب والرياضة، أن منتدى الدوحة للشباب الذي يقام على هامش مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، يشكل حدثاً دولياً هاماً تؤكد من خلاله دولة قطر، تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، دورها كعضو فاعل وبنّاء في الأسرة الدولية، مشيراً إلى أن الشباب رافد أساسي في الجهد المبذول، نـحو تحقيق التنمية المستدامة والرخاء في دولة قطر.
وأوضح خلال افتتاح سعادته أمس للمنتدى، استجابة قطر لدعوة الأمم المتحدة للعمل نحو نهج جديد للتنمية المستدامة، يستمد زخمه من تمكين الشباب، وبناء قدراتهم وتفعيل مشاركتهم.
وقال: «إن الأبحاث والدراسات المتعلقة بالشباب، تشير إلى أن التعليم، يرفع مستوى الوعي والإحساس بالتمكين، ويوفر فرص التعبير عن الذات، واكتساب المهارات الحياتية والمهنية التي تحمل في مضمونها مفهوم التنمية الشبابية، وتشكل أهم العناصر المحصنة من انزلاق الشــباب إلــى عالم الجريمة. فالتعليم يعمل على توسيع مداركهم، وزيادة قدراتهم على التعامل مع تحديات الحياة المتسارعة، بينما يساعد اكتسابهم المهارات الحياتية على ممارسة أنماط الحياة الصحية، وتساعد المهارات المهنية على زيادة فرصهم، في الحصول على العمل وتقليل إحساسهم بالتهميش والإحباط».
وبين أن استراتيجية التنمية الوطنية الرامية إلى تحقيق رؤية قطر 2030 تضمنت مجموعة من الأهداف لإعداد وتحفيز الشباب القطري، ليمارس الدور المناط به في تحقيق التقدم المنشود عبر تطوير منظومتي التعليم والتدريب والخدمات الصحية، ومساندة الشباب في الدخول إلى مجال الأعمال الحرة، وريادة الأعمال، وتشجيعهم على ممارسة نمط الحياة الصحية، والنشاط البدني والرياضي.
وأكد سعادة الوزير في كلمته، على أن القيادة القطرية الحكيمة توجت المساعي الوطنية نـحو تفعيل دور الشباب باعتبارهم سند الحاضر وركيزة المستقبل، مشيراً إلى تنفيذ ذلك باستحداث وزارة الشــباب والرياضــة فــي يونيو عام 2013 كهيئة ناظمة وداعمة للجهــود الوطنية فــي قطاعي الشباب والرياضة، تخـتص بالنهوض بالشباب، وتنمية قدراتهم، وإبراز دورهم، والارتقاء بمستوى الرياضـة فـي الدولة، بما يعود بالنفع المباشر على صحة المجتمع.
وتابع سعادته: «حددت الوزارة رؤيتها فـي مجتمع ينعم بعقول واعية وأجسام سليمة، تجسيداً لإيمانهــا بأن الجسم السليم في العقل السليم. ووضعت الوزارة نصب عينيها تمكين الشباب، وإطلاق واستثمار قدراتهم، وتحقيق تطلعاتهم» كهدف استراتيجي أصيل تعمل على تحقيقه.
وأضاف أنه إيماناً بأهمية مشاركة الشباب، وعملاً بالموروث الثقافي القطري أنشأت الوزارة مجلساً للشباب، وليواناً للفتيات، يتيحان للشباب التواصل المباشر مع قيادات الــوزارة، والتعبــير عن آرائهم، وعرض أفكارهم ومبادراتهم.
ولفت سعادته إلى إنشاء صندوق لدعم مبادرات الشباب تحت إشراف لجنة مكونة من الشباب، تلعب دوراً أساسياً في هذا الصدد.
وشدد على أن منتدى الشباب ينعقد ضمن الفعاليات التحضيرية للدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، كحدثٍ هو الأول من نوعه في تاريخ انعقاد المؤتمرات الدولية بصفة عامة، ومؤتمرات منع الجريمة والعدالة الجنائية بصفة خاصة، وكمبادرة قطرية رائدة ضمن مجموعــة مــن المبادرات الدولية التي أسهمت وتسهم عبرهــا الدولة فــي الحوار العالمي حول القضايا والتحديات التي تواجه المجتمع الإنساني ومستقبله نـحو تحقيق أهداف الألفية، وبخاصة في مجالي التعليم والصحة.
وأردف: «على سبيل المثال، أسست دولة قطـر فـي عام 2008، مؤسسة التعليم فوق الجميع لحماية ودعم وتعزيز الحق في التعليم، بالمناطق الواقعة أو المهددة بالأزمات والصراعات والحروب. وقامت المؤسسة في عام 2012، بإطلاق مبادرتهـا العالمية «عَلِّم طفلاً»، التي تهدف إلى خفض عدد الأطفال المحرومين من التعليم الأساسي في مختلف أنحاء العالم، والذين تجاوز عددهم 61 مليون طفل».
وبين أن دولة قطر أعلنت مؤخراً مبادرتها الدولية، الرامية إلى تأســيس صـندوق يخصص للتعليم والتدريـب المهني، للاجئين والنازحين السوريين، وتوفير نظام يزاوج بين التعليم المدرسي والتدريب المؤسسي بالتنسيق مع الدول المضيفة للاجئين.
وأشار سعادته إلى أن هذا اللقاء يشكل تأسيساً لتقليد تتطلع دولة قطر إلى أن يأخذ مكانه ضمن آليات الإعـداد للمؤتمــرات الدوليــة، التــي تتنــاول مختلــف القضـايا والتحديات التــي تواجههــا الأسرة الدولية. وقال: «من المؤكد أن تفعيـل مشاركة الشـباب فـي تناول تلك القضايا والتحديات، عَبر عقد منتديات مماثلة، سيعزز من الإحساس بتملكهم لما يصدر عنها من توصيات وبرامج عمل ويساعد في الجهود الوطنية الرامية لتنفيذها».
وتابع: «إنكم بتناولكم الجاد، في هذا المنتدى، للأجنـدة المطروحة على المؤتمر الثالـث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، وعبر التقريـر النهائــي لمداولاتكم، تضعون لبنة قوية نـحــو إسهام الشــباب فــي اتخــاذ القرارات علــى صــعيــد منظومــة التعاون الدولي التنموى».
وأشاد بالجهد الكــبير والمقــدر الــذي قامـت بـه اللجنة التنظيميــة للمؤتمـر، والتعــاون البنــاء بين وزارة الداخلية ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، الذي أثمـر عـن هـــذه المبـــادرة القطريـــة الدوليـــة الرائـــدة، متمنيــاً لكــم التوفيــق والســداد فــي مسعاكم الخَـيِّــر.
وتنظم مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بالتعاون مع اللجنة التحضيرية لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، منتدى الشباب، لمدة ثلاثة أيام يناقش خلالها عدة موضوعات متعلقة بسيادة القانون ومكافحة الجريمة والمشاركة الجماهيرية وغيرها من الموضوعات الفرعية التي سيناقشها مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية والذي تستضيفه الدوحة خلال الفترة من 12-19 أبريل الحالي.
حضر حفل الافتتاح، سمو الأميرة باجارا كيتيا بها ما هيدول، المدعي العام للمقاطعة حفيدة ملك تايلاند، وسعادة اللواء الدكتور عبدالله يوسف المال، مستشار معالي وزير الداخلية، رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الأمم الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، وسعادة السيد ناصر بن عبدالعزيز النصر، الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات، والمهندس سعد المهندي رئيس مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، والسيد ديمتري فلاسيس الأمين التنفيذي لمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، والدكتور أحمد حسن الحمادي مدير الشؤون القانونية بوزارة الخارجية ونائب رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، والعديد من مسؤولي الأمم المتحدة وعدد من مديري الإدارات بوزارة الداخلية ومؤسسة قطر، وعدد من طلاب كلية الشرطة وطلاب كلية أحمد بن محمد العسكرية وطلاب الجامعات والمدارس الثانوية والطلبة المشاركين في المنتدى.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.