الإثنين 13 شوال / 17 يونيو 2019
05:54 م بتوقيت الدوحة

موت «مسافة السكة»!

موت «مسافة السكة»!
موت «مسافة السكة»!
«مسافة السكة».. كانت العبارة الأكثر تداولاً في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء.. بل وتصدرت وسائل التواصل الاجتماعي مثل «فيس بوك» و«تويتر».. بعد لقاء مثير جداً للسيسي.. فعندما سألته المذيعة: ما الذي تقصده بمسافة السكة؟ فأجابها: «نشوف الخطر فين وتلاقينا هناك طوالي.. ثم غمز بعينه وقال: آه ما حدش يهدد العرب واحنا موجودين».
قفزت إلى الأذهان حينها صورة الزعيم جمال عبدالناصر، وتم ربطها بصورة السيسي، وعلى الرغم من الاختلاف الكبير بين الشخصيتين إلا أن إعلام السيسي روج أنه سيحيي القومية العربية، ورفع الإعلام صورته إلى جانب صورة عبدالناصر.
وقبل موعد المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ قال السيسي لوسائل إعلام خليجية ومصرية إن فكرة انعقاد المؤتمر ليست فكرته، ولكنها فكرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله-، ومن الوفاء له يجب أن يحضر الجميع لدعم «مصر».
عُقد المؤتمر، وبنهايته أظهر الزعيم الكبير السيسي مهارته في اقتناص الفرص بـ «فهلوة»، وأخبر الحاضرين أنه قال لأحد المستثمرين: «طيب وعلشان خاطر ربنا.. هتشيل كم من الفوائد على القرض ده؟ قام شال مية مليون».
صفق الحضور وهم يضحكون إعجاباً بـ «فهلوة» رئيسهم السيسي في التفاوض، وخرجت صحف النظام تهلل لمليارات الدولارات التي تمكنت «الفهلوة» من تحقيقها، وإن اختلفت هذه الصحف الداعمة للسيسي في ذكر أرقامها حتى فقد المرء القدرة على تحديد رقمٍ!
انطلقت «عاصفة الحزم» من الرياض عاصمة القرار العربي.. وتسابق العرب في الدفاع عن اليمن، وأتت لحظة اختبار «مسافة السكة»، وساعة الوفاء للملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله-، الذي كان له الفضل في المكان الذي فيه السيسي الآن..، وباتت «مسافة السكة» التي رددها السيسي -وهو في حالة نشوة- على المحك الحقيقي، فالكل يريد الحفاظ على اليمن ووحدته ومنع انزلاقه في حرب أهلية وطائفية، وذلك من خلال دعم شرعية الرئيس هادي التي تواجه الانقلاب الحوثي برعاية الجنرال المخلوع علي عبدالله صالح -أبي رغال العصر- الذي يحظى بدعم خارجي.
كان الجواب الذي ينتظره الجميع هو: نعم.. السيسي يفي بوعده و«مسافة السكة» لديها «تفويض وأمر» لمساعدة اليمن ومواجهة الإرهاب المحتمل.. لكن الجواب جاء مختلفاً فلا حياة لـ «مسافة السكة»، وأُعلِن الحداد، وكشف الاختبار موت «مسافة السكة»، وأنها خدعة مكشوفة.
فلم تعلن وكالة الأنباء المصرية الرسمية «أ.ش.أ» عن وجود أي قوات من أي نوع لحماية اليمنيين على الأرض، وقال السيسي «أحب أن أوضح.. أن جيش مصر لمصر..». أين «مسافة السكة»؟ .. قد ماتت!!
خرج بعد ذلك إعلاميو «كمل جميلك»، وهاجموا بكل صراحة «عاصفة الحزم»، ونالوا من المملكة العربية السعودية وشعبها وكل دول الخليج العربي المشاركة في التحالف وقطر منهم، والتي يرتبط مصيرها بالشقيقة الكبرى كما يرتبط مصير بقية دول الخليج بالمملكة.
واستاء العرب من تراجع السيسي عن «مسافة السكة»، وصار موقفه حرجاً جداً، فخرج علينا بتصريح يكسوه الارتباك، وهذا حال خطابات وتصريحات السيسي دائماً، وقال: «محدش هيقدر يقرب من أشقائنا في أي حتة، أمن الخليج هو أمننا القومي، وإذا تطلب الأمر التدخل لحمايتهم سنفعل!!».
عفواً.. كيف سيحمي السيسي الخليج العربي؟ ومَن طلب منه أصلاً حماية دول مجلس التعاون؟
يبدو أن مستشاري السيسي ينقصهم الكثير من الخبرة والمعرفة، فهم لا يدركون نوعية وأسلحة دول مجلس التعاون المتقدمة، ويعيشون في عام 1990..!! الأمر مختلف تماماً فنحن في 2015، وهذا ما غاب عنهم وعن غيرهم، والمدقق في خطابات السيسي، لن يبذل جهداً في اكتشاف مغزى هذا التضارب والتخبط، فالأمر كله مبني على مبدأ «هات.. خد» وفق منطق المفكر «عباس»، وقد أطلقها السيسي بنفسه صراحة في خطابه الأخير، عندما قال: «إحنا هنقف جنبهم حتى لو هم معندهمش فرصة يقفوا جنبنا، لأن دي بلادنا العربية».
وعقب هذا التصريح الذي هللت له بعض وسائل الإعلام الخليجية، خرجت تظاهرة أمام سفارة المملكة العربية السعودية ردد فيها المتظاهرون عبارات قبيحة ومشينة ضد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- و«عاصفة الحزم»، والجميع يعلم أن السيسي أصدر قانوناً مشدداً يمنع التظاهر، وقواته تلاحق من يتظاهرون ضده حتى في الأزقة، فكيف وصلت الحرية والديمقراطية مداها بسرعة معتمدة على «مسافة السكة» ليحدث ما حدث أمام سفارة الرياض -عاصمة القرار العربي- في ذلك اليوم تحديداً؟ فالملك سلمان قام بما يمليه عليه ضميره ولبى نداء الرئيس الشرعي لليمن، وأطلق «عاصفة الحزم» لتزيل فوضى الحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح وابنه وتنقذ اليمن.
الخليجيون أذكياء ولا تنطلي عليهم مثل هذه الأمور، ولن يسمحوا بتكرار علي عبدالله صالح في مكان آخر، كما أنهم ليسوا بحاجة لمَن يدافع عنهم، فقادة الخليج يحمون مواطنيهم بعد الله، و«عاصفة الحزم» تسير بخطى واثقة لإعادة الشرعية والاستقرار في اليمن بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، و«مسافة السكة» التي تحدث عنها السيسي ماتت وشبعت موتاً يا إخوان..

وعلى الخير والمحبة نلتقي،،،
التعليقات

بواسطة : خالدحوامده

الثلاثاء، 07 أبريل 2015 11:37 ص

انا من العجبين جدا بما قلت. الثر من ذلك قالها السادات في خطاب له بان حرب 73 كانت بمساعده قويه من الملك فيصل رحمه الله فهو اي السيسي الان يريد ان يزايد على دول الخليج

بواسطة : وائل

الثلاثاء، 07 أبريل 2015 11:56 ص

نعم انت تعترف بفضل السعوديه على السيسي وانه بهذا الموقع بفضل السعوديه ودول الخليج. وان علي عبدالله صالح ابو رغال وانت نسيت من اعطى ومد وعالج وحافظ وايد ابو رغال. السؤال الى متى يبقى الجهل والعشوائيه في سياسه هذه الدول الى متى .متى تصحو هذه الشعوب كلهم باعوا ومشوا حسب شهواتهم ومصالحهم اليوميه وليس حسب مصالح ا?مه الكبرى والى المدى البعيد. مع كل ذلك سنعطي الفرصه للملك سلمان ويظهر لنا ما يمكن تصحيحه وعندها نحكم.

بواسطة : عبدالرحمن محمود

الثلاثاء، 07 أبريل 2015 12:00 م

المخبر حامل جهاز التخاطب عن بعد " ولكي توكي " الواقف خلف " مليونية " مظاهرة السفارة كشف دور مخابرات نص كم في ترتيب تلك المظاهرة مدفوعة الأجر للتي ضمت عشرة افراد!

بواسطة : محمود منسي

الثلاثاء، 07 أبريل 2015 01:18 م

موتوا بغيظكم

بواسطة : محمد الغامدي

الثلاثاء، 07 أبريل 2015 01:33 م

سلمك الله يا أستاذ عبد الله على كل ما تقول تقبل تحياتي

بواسطة : راشد الدباس

الثلاثاء، 07 أبريل 2015 02:15 م

ك?م جميل جدا وفي الصميم فهل حقانتعض ونكتفي بماسبق ام ننتظرصفعات أخرى

بواسطة : سعودي خليجي

الثلاثاء، 07 أبريل 2015 04:15 م

اصبت كبد الحقيقة

بواسطة : وليد محمد

الأربعاء، 08 أبريل 2015 03:07 م

اولا مسافة السكة موجودة بس بالرغم من انك تكون مصدر معلومات صحيحة للقراء يظهر انك ناقصك معلومات كتير ومصر مش بلد بتعمل استعراض وتقول هي بتعمل ايه والايام هتظر الدور دا وبعدين الملك سلمان اللي عمالين تحاولوا توقعونا معاه رد عليكم باكثر من رسالة علي قوة العلاقة بين مصر والسعودية وبعدين الجيش المصري عارف جدا ان قوه الخليج اختلفت عن سنه 90 بس الفكرة مش سلاح دا علم وبالنسبة للفصال والفهلوه دا حصل باعتراف المستثمر نفسه وبالنسبة للاعلام اللي بيطبل وبيهلل دا اعلام بيخدم بلدة من وجهة نظره سواء بطريقة صح او غلط زيك بالظبك واخيرا انا فرحان انك مركز اوي مع السيسي....

بواسطة : خليجنا واحد

الثلاثاء، 07 أبريل 2015 05:31 م

مقال في غاية الروعة .. فكيف وصلت الديمقراطية على وجه السرعة ؟؟!!! رعاك الله أستاذي ..

بواسطة : مسفر

الأربعاء، 08 أبريل 2015 01:14 ص

????

بواسطة : محمد فتحى

الأربعاء، 08 أبريل 2015 02:27 ص

هذا العجين من طحن ايديكم فلا تلوموه ولومو انفسكم ان كنتم منصفين

بواسطة : م احمد من مصر

الأربعاء، 08 أبريل 2015 10:04 ص

تحياتي اليك عبدالله بن حمد العذبة سلمت يداك ولسانك

بواسطة : سمير

الأربعاء، 08 أبريل 2015 10:50 ص

استاذ عبدالله السيسي يبغي يعمل الجيش مصري هو من يحمي العالم العربي ضحكني علشان يخلي رواتب الجيش المصري وتسليحة على دول الخليج ييعني ينهب فلوس الخليج في عز النهار وين راح درع الجزيرة ؟ ما سمع عنه ؟

بواسطة : منى احمد

الأربعاء، 08 أبريل 2015 12:54 م

للأسف مقال سيء جداً يحمل الكثير من الكراهية و التحامل على دولة من دول التحالف

بواسطة : عبدالعزيز عبدالله عبيدان

الأربعاء، 08 أبريل 2015 01:31 م

أتمنى أن تكون على موقفك تجاه السيسي ومصر العظيمة لآخر لحظة كماأتمنى ىألا تضطرك الظروف أن تغير وجهة نظرك في السيسي ودور مصر في العالم العربي في الوقت القريب.

بواسطة : محمد الشمري

الأربعاء، 08 أبريل 2015 03:58 م

بصراحه انا لست معك في هذه الفكرة.ومصر عمق استراتيجي للمملكة والخليج .ولا أضن أن السيسي علي عبدالله صالح جديد. مسافة السكة موجودة ولكن المملكة بابطالها وقيادتهتوقيادتها الحكيمة لم تحتاج الدعم العسكري من مصر حتي الان ولله االحمد.

بواسطة : أبو رامي

الأربعاء، 08 أبريل 2015 05:52 م

والله أحييك يا أخ عبدالله من كل قلبي على قلمك العربي الخليجي الإسلامي ومواضيعك الجريئة التي تتشفى لكل مواطن لديه كرامة وعزة وغيرة انت تترجم مايجول بداخل كل إنسان يؤيد الحرية والكرامة بارك الله فيك وإلى الأمام

بواسطة : امل الشال

الأربعاء، 08 أبريل 2015 06:53 م

وهو حضرة صاحب السعادة والفخامة مش ناوى يحافظ على الالشرعية ف مصر والا عاصمة القرار العربى عورة؟

بواسطة : علي العاصمي

الأربعاء، 08 أبريل 2015 10:54 م

انا في اعتقادي الشخصي انا مصر ?يمكن تتخلى عن الدول العربية ولكن تتغلى حبتين و ا?مر الى ا?ن مسيطر عليه من عاصفة الحزم ولكن لو اختلف ا?مر واختل ميزان القوى فستتدخل مصر طوالي. اما ا?ع?م فحكايتة حكاية. ويمكن فيها رز و اللذي منه بس الرز ماهو اغلى من الدم المسلمين

بواسطة : إينو

الأربعاء، 08 أبريل 2015 10:59 م

ولما حفظه الله دافع عن الشرعيه فى اليمن أمال سلفه لم يدافع عن الشرعيه فى أم الدنيا ليه ؟ بل ساعد على الإنقلاب .... هوا إيه مواصفات الشرعيه اللى بيدافع عنها الملوك عندكم؟