الخميس 12 شعبان / 18 أبريل 2019
01:35 م بتوقيت الدوحة

ونترك للطرف المقابل ردة الفعل

عسيري: العمل العسكري المحترف هو صاحب الفعل

الرياض - قنا

الجمعة، 03 أبريل 2015
العميد العسيري
العميد العسيري
أكد المتحدث باسم قوات التحالف المشاركة في عملية "عاصفة الحزم" - العميد ركن أحمد بن حسن عسيري - أن "عاصفة الحزم" مستمرة في تحقيق أهدافها على جميع المحاور، وأنه يتم العمل على إنجازها.

وقال العميد عسيري - المستشار في مكتب سمو وزير الدفاع السعودي - خلال الإيجاز الصحافي الذي عقده اليوم وبثته وكالة الأنباء السعودية: "إن أي عمل عسكري لا يجب أن ينجر خلف ردود الأفعال، بل العمل العسكري المحترف يكون هو صاحب الفعل، ويترك للطرف المقابل ردة الفعل".

وأضاف: "إن ما حدث أمس في داخل أحياء عدن - حيث قامت مجموعة صغيرة تابعة للميليشيات الحوثية بمحاولة الدخول إليها في عمليات كر وفر - هدفه تحقيق أهداف إعلامية لإحداث البلبلة، وكان هدفهم الوصول إلى القصر الرئاسي، إلا أن اللجان الشعبية والمخلصين من الجيش اليمني تمكنوا من التصدي لهذه العملية بمتابعة قوات التحالف".

وأوضح أن قوات التحالف قامت - فجر اليوم - بعملية إسقاط بهدف الدعم اللوجيستي للجان الشعبية في عدن، التي استطاعت أن تغير الوضع على الأرض، وطرد عناصر الميليشيات الحوثية من داخل القصر الرئاسي والمناطق التي سيطروا عليها، إذ يتحصنون الآن في مناطق داخل مدينة عدن، ويتم التعامل معهم، والعمل على عزل مدينة عدن من أي دعم خارجي.

وأشار إلى أن ما تقوم به الميليشيات الحوثية من عمليات على الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية وضواحي عدن عبارة عن أعمال فردية أو جماعات معزولة، لا يوجد بينهم ترابط، وليست لها خطة عسكرية واضحة، مؤكدا أن قوات التحالف مستمرة في استهدافهم أينما تجمعوا، وأنها تعمل على تقطيع خطوط الإمداد لكي لا يكون هناك تواصل بينهم.

وأكد المتحدث باسم قوات تحالف عملية "عاصفة الحزم" أن عمل الميليشيات الحوثية معزول؛ إذ قامت قوات التحالف خلال ليلة البارحة باستهداف جزيرة ميون التي تقع على باب المندب، وكانت قوات التحالف تتابع - خلال الفترة الماضية - محاولات الميليشيات الحوثية استخدام التهريب إلى الجزيرة، إذ كانت منهم مجموعات بالجزيرة، التي تحوي عددا من العربات المدرعة والدبابات والصواريخ.

وأشار إلى احتمال وجود صواريخ من النوع الذي يطلق من البر إلى البحر؛ لتعطيل الملاحة في مضيق باب المندب، مؤكداً أن قوات التحالف اختارت الوقت المناسب للعملية، لتدمير جميع مستودعات الذخيرة والدبابات ومراكز القيادة في الجزيرة، وهي إحدى العمليات المهمة والنوعية التي نفذت.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف المشاركة في عملية "عاصفة الحزم" - العميد ركن أحمد بن حسن عسيري - إن "عاصفة الحزم" استهدفت - أمس، بموجب معلومات استخباراتية - صواريخ سكود، التي يتم تحريكها بشكل مستمر، كما استهدفت مستودعات ذخيرة وصواريخ بعد ورود معلومات دقيقة عنها.

وأوضح أن الميليشيات الحوثية لا يمكن القضاء عليها بشكل كامل لأنها تتحرك بشكل فردي ومجموعات بسيطة، والحملات الجوية ستقلل من قدراتهم لتصبح غير قادرة على التأثير والإضرار بالشعب اليمني.

وأشار إلى أن الميليشيات الحوثية في منطقة صعدة تواصل محاولاتها اليائسة للوصول إلى الحدود السعودية، مبينا أن هناك مناوشات من وقت لآخر، من حيث عمليات إطلاق نار عشوائي ضد المواقع الحدودية للمملكة، وأنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة في استجابة سريعة من القوات البرية الملكية السعودية لأي تهديد.

وأضاف أن العمليات البحرية مستمرة في عمل مراقبة الحدود البحرية والموانئ والجزر، مبيناً أن جزءا كبيرا من المعلومات تصل عن طريق السفن الموجودة في الحدود أو المياه الإقليمية اليمنية أو السعودية، ويتم نقل المعلومات وتحليلها، ومن ثم اتخاذ الإجراءات المناسبة للتعامل مع جميع التحركات من هذا النوع.

وفي رده على سؤال بشأن استعانة الميليشيات الحوثية بمرتزقة من جنوب إفريقيا - لنشرهم حول حدود المملكة العربية السعودية - أكد العميد ركن أحمد بن حسن عسيري أن المجال الجوي اليمني تحت سيطرة قوات التحالف، فلا يسمح بطائرات تدخل اليمن، كذلك الحال بالنسبة لشواطئ اليمن، أما من سبق وكان داخل اليمن قبل بَدْء العملية فهو مع الحوثيين في خندق واحد، ويواجهون المصير نفسه.

وعن صحة امتلاك الرئيس المخلوع عليّ عبد الله صالح أسلحة كيميائية مخبأة في صنعاء واستخدامها ضد الشعب اليمني، قال، "إن قوات التحالف تأخذ كل الاحتمالات والأخطار في الاعتبار"، مشددا على أنه لن يتم السماح سواء للرئيس المخلوع أو المتمردين من الجيش اليمني أو الميليشيات الحوثية بالإضرار بالشعب اليمني.

وبشأن إمكانية قيام اللجان الشعبية والمخلصين الموالين للشرعية بمهام قوات التدخل البرية ودعمهم بالأسلحة لمواجهة الانقلابيين والمتمردين، أوضح العميد عسيري أن الحملة الجوية تتم داخل خطة شاملة، للتعامل مع الموقف اليمني، وفق جداول زمنية، وما حدث اليوم من إسقاط جوي ومن دعم لوجستي شامل يأتي في إطار العمل المخطط له.

وحول نسبة تحقيق الأهداف للعمليات الجوية لقوة التحالف منذ بداية "عاصفة الحزم" حتى يومها التاسع قال: "إن تسعة أيام في عمر المعارك والحروب تعد قليلة جداً، وتزداد هذه العمليات صعوبة عندما يكون الطرف الآخر ميليشيات، وليس جيشا نظاميا".

وأضاف: "إن الحملة الجوية مرحلة مهمة ودقيقة للتمهيد لما بعدها من أعمال، ولا يجب استعجال النتائج"، منوهاً إلى أن قوات التحالف تسير وفق خطة موضوعة، في ظل وجود عدة معطيات كبيرة، مشيرا إلى أن العمل الجوي يتطلب الدقة المتناهية لسلامة المواطنين وعدم الإضرار بالبنية التحتية لليمن.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.