الإثنين 21 صفر / 21 أكتوبر 2019
12:07 ص بتوقيت الدوحة

الكويت تشارك بورقتي عمل في الملتقى الخليجي للإعاقة

الكويت -كونا

الأربعاء، 01 أبريل 2015
نائب المدير العام للهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة الدكتور راشد السهل
نائب المدير العام للهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة الدكتور راشد السهل
شاركت دولة الكويت ممثلة في الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة والجمعية الكويتية للدسلكسيا اليوم بورقتي عمل ضمن فعاليات الملتقى الـ15 للجمعية الخليجية للإعاقة تطرقتا إلى جودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.

وقال نائب المدير العام للهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة الدكتور راشد السهل لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" إن ورقته حملت عنوان "تجربة الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة بدولة الكويت حول الارتقاء بمستوى معايير اعتماد وضمان جودة المؤسسات التعليمية المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة".

وأضاف السهل أن الورقة المقدمة منه جاءت تمثيلا عن الهيئة بهدف نقل تجربة الكويت في مجال الخدمات التعليمية التي تقدم للأشخاص من ذوي الإعاقة إلى المعنيين والمهتمين والباحثين في دول مجلس التعاون الخليجي المشاركين في الملتقى.

وأوضح أن الورقة تضمنت في بدايتها مفهوم جودة التعليم متضمنا كل ما يتعلق بالخدمات التعليمية التي تقدمها المؤسسة التعليمية لتلبي حاجات المتعلمين في جميع جوانبهم الدراسية والعقلية والنفسية والبدنية وغيرها.

وأضاف أن الورقة أكدت أن الجودة في التعليم للمؤسسة التعليمية المعنية بذوي الإعاقة تتحقق من خلال مجموعة من القواعد المحددة لرؤيتها وبيئتها التنظيمية وإمكاناتها البشرية والمادية.
وذكر أن الورقة تضمنت خمسة أهداف أساسية هي الارتقاء بالخدمات التعليمية التي تقدمها المؤسسات المعنية بذوي الإعاقة وتصنيف المؤسسات التي تقدم خدمات تعليمية للأشخاص ذوي الإعاقة إلى مستويات حسب مستوى الخدمات المقدمة بما يتناسب مع معايير الهيئة.

وقال إن الأهداف شملت كذلك تغطية الخدمات التعليمية لجميع الأشخاص من ذوي الإعاقة وتنمية الكوادر البشرية من معلمين تربويين ونفسيين واجتماعيين واختصاصيين على مستوى عالٍ للخدمات التعليمية التي تقدم لذوي الإعاقة إضافة إلى الإشراف والرقابة على الجهات التعليمية التي تعمل تحت مظلة الهيئة للتأكد من التزامها بالأسس والمعايير.

وأشار إلى أن الورقة تضمنت مجالات التقييم والتي شملت المبنى والتجهيزات والكوادر البشرية والبعد التنظيمي والفاعلية التعليمية، مشيراً إلى أن أدوات التقييم في الورقة حددت بثلاث أدوات هي استمارات التقييم والدليل التفسيري والدليل الإرشادي للإعاقة.

وبين أن الملتقى الذي يعقد بشكل سنوي ودوري بين دول المجلس يتناول في كل عام أحد المواضيع المهمة للأشخاص ذوي الإعاقة، موضحاً أن المنظمين للملتقى يخاطبون الباحثين والمهتمين في دول المجلس لتقديم الأوراق المناسبة لمحاور الملتقى.

وأضاف أن ذلك يأتي بهدف الارتقاء والتطوير للخدمات التعليمية والتأهيلية والتربوية للأشخاص من ذوي الإعاقة في جميع دول المجلس.

واعتبر أن دولة الكويت بإصدار القانون "2010/8" تكون قطعت شوطا رائدا في مجال الخدمات التي تقدم للأشخاص من ذوي الإعاقة حيث أكد القانون أهمية أن تشمل هذه الخدمات كل ما يحتاجه الأشخاص من ذوي الإعاقة في مجالات الحياة المختلفة ما أعطى الكويت صورة حضارية بين الدول العربية ولاسيَّما الخليجية.

من جهته قال رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية للدسلكسيا محمد يوسف القطامي لـ"كونا" إن الجمعية تقدمت بورقة بعنوان "جودة الخدمات المقدمة لذوي صعوبات التعلم وانعكاساتها المالية" ضمت التعريف بالمشكلة والإنفاق الحكومي على التعليم والعائد التربوي والهدر وأثر صعوبات التعلم على العملية التربوية.

وأضاف القطامي أن الورقة أوضحت أن مشكلة صعوبات التعلم تعد مشكلة وطنية وعالمية اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وتنمويا وتربويا ونفسيا بامتياز فقد تقدمت الأبحاث والدراسات والتطبيقات فيها أيما تقدم ولم يعد أحد بقادر على رد ما ثبت منها بالوسائل التجريبية والملاحظة العلمية.

وأشار إلى أن الورقة بينت أن نسبة الإصابة العالمية بصعوبات التعلم تنحصر ما بين 10 و20 %حيث أضحت هذه المشكلة ظاهرة ينبغي لكل عاقل أن يمد يد العون للوقوف في وجهها بعد أن بلغت الخسائر المالية في قطاع التعليم درجة لا يستهان بها.

وذكر أن الورقة عرفت المشكلة وبينت أن النظرة السائدة إلى التعليم كانت قديما خاصة من قبل الاقتصاديين أنه مجرد خدمة تقدم للأفراد لا عائد يذكر من ورائها والأفضل منه الإنفاق على بناء المصانع واستصلاح الأراضي لسرعة العائد منها وضخامته ومع مرور الأيام تبين أن العامل المتعلم يبرع في كثير من المجالات كالقدرة الإنتاجية.

وأضاف أن الورقة أكدت أن التعليم يسهم في النمو الاقتصادي ولكن يصعب قياس درجة هذا الإسهام بدقة وهذا يدعو إلى النظر في جودة التعليم ونوعيته ما يحتم إعادة التفكير في الميزانيات المخصصة لتناول مشكلة صعوبات التعلم وجدوى الإنفاق الحقيقي عليها وتناولها بجدية وفاعلية والوقوف على النتائج الحقيقية التي تم التوصل إليها عبر إنفاق هذه الميزانيات بعد تطور أساليب التشخيص والعلاج.

وذكر أن الورقة تطرقت أيضاً إلى الإنفاق الحكومي على التعليم وما خصصته دولة الكويت من ميزانيتها  العامة لوزارة التربية على التعليم العام خلال "2014 - 2015" الذي وصلت إلى ما نسبته 4ر11%.

وأوضح أن الورقة تطرقت إلى توصيات البنك الدولي الذي زار الكويت بدعوة رسمية في 2012 لإجراء دراسة تحليلية عن الإنفاق التعليمي تبين من خلالها ضرورة تطوير نظام شامل للمؤشرات التعليمية لمقارنة الوضع التعليمي مع الدول الأخرى والمشاركة الدولية في فعاليات برامج التقييم العالمية كتقويم تيمز في الرياضيات وتقويم بيرلز في القراءة والكتابة.

وقال إن الورقة تطرقت أيضاً إلى العائد التربوي والهدر، مبينة أن العائد التربوي يزيد بزيادة عدد المتخرجين وارتفاع مستواهم التعليمي والوظيفي.

وشرحت الورقة أن الهدر يتمثل في قلة عدد المتخرجين وزيادة عدد متسربي المدارس لأسباب أهمها صعوبات التعلم المسببة لنقص الكفاءة في متطلبات القراءة والكتابة "الدسلكسيا" وزيادة أعداد العاملين ذوي الدخل المنخفض بسبب انخفاض مستوى التعليم.

وبين أن الورقة أكدت تأثير صعوبات التعلم وعسر القراءة "الدسلكسيا" خاصة على عملية التربية والتعليم وتسهم بشكل كبير في تعطيل عجلة التنمية البشرية في المجتمع وتنتج عنها مشكلات اجتماعية ونفسية وسلوكية ما يتسبب في وقوع معدلات عالية للرسوب ما يشكل عائقا أمام حركة التوسع في التعليم إضافة إلى تأخير التحاق الطلاب بسوق العمل ما ينعكس سلبا على الدخل القومي للبلاد إضافة إلى تبديد الجهود المادية والبشرية المخصصة للتعليم.

وقال إن الورقة خلصت إلى أن جودة المتخصصين والاختصاصيين حجر الأساس في مواجهة صعوبات التعلم وهذا راجع لكفاءات المتخصصين في كشف وعلاج تلك الحالات مع كثرة من نفترض فيهم القدرة على ذلك وهذا يلزم النظر في المناهج التأهيلية للكفاءات المطلوبة.

ويناقش الملتقى المقام تحت عنوان "جودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة" عدة محاور أهمها جودة البرامج التأهيلية المقدمة لهذه الفئة وجودة الخدمات المقدمة في دور الرعاية وجودة البرامج التعليمية والنفسية وجودة الرعاية الاجتماعية وبرامج التشخيص الخاصة بالمعاقين.

يذكر أن الجمعية الخليجية للإعاقة هي جمعية خيرية تطوعية أنشئت بمبادرة أهلية لمجموعة من أولياء أمور ذوي الإعاقة والعاملين على خدمتهم في المجالات التعليمية والتربوية والتأهيلية والطبية إضافة إلى المهتمين بذوي الإعاقة وأسرهم وسجلت رسميا في عام 1999 بمملكة البحرين.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.