الأربعاء 18 شعبان / 24 أبريل 2019
01:45 ص بتوقيت الدوحة

دور أكبر وبعد جديد

دور أكبر وبعد جديد
دور أكبر وبعد جديد
منذ أيام كنت أبحث لأطفالي عن تطبيقات للآيباد لكي يستفيدوا منها وليس مجموعة ألعاب فقط، فلفت انتباهي أن هناك الكثير من البرامج الإنجليزية أو الأجنبية ذات الطابع التثقيفي أو التعليمي، مما يعتبر رافداً رئيسياً في مجال زرع قيم معينة أو ترسيخ مفاهيم معينة، ومن هنا بدأت أفكر، لماذا لا توجد برامج عربية ذات مستوى قوي ومحتوى راقٍ.. حيث إن هناك الكثير من البرامج، سواء كانت التعليمية لمجال الرياضيات، أو الفيزياء، أو الكيمياء، فهي مناسبة للأطفال، ولكن حاجز اللغة يعتبر أحد العوائق، لأننا يجب أن نعتز بلغتنا، وأن نقدم لها كل ما يخدم البشرية ويخدم العقل العربي، وفي الطرف الثاني هناك برامج تحتوي على قيم لا تناسبنا، ولكن لماذا التباكي والتذمر من أن الغرب يحاول أن ينشر قيمه أو عاداته ويصدرها لنا وليس العكس؟ لماذا لا نفكر جلياً في إنتاج ما يناسب مجتمعنا بدلاً من الشكوى، وهنا نسأل ما دور المؤسسات التعليمية إذا لم تضع استراتيجية للاستثمار في هذا العالم الرقمي الذي بات من أهم عناصر التعليم والتأثير لدى الأطفال، لماذا لا تقوم مؤسسات مختلفة بتبني مشاريع استراتيجية لوضع تطبيقات ذات محتوى توعوي وتثقيفي ذي بعد تعليمي ينهض بالعقول، بدلاً من الاستثمار في تطبيقات الألعاب القتالية أو السيارات؟ إن دور مؤسسات مثل التعليم، الأوقاف، الصحة.. إلخ هي بوابات معرفة وروافد علم وتنوير، لا بد أن تتغير الثقافة التي ترتكز على الاهتمام بمصادر تقليدية، يجب أن يكون هناك توجيه رسمي بدلاً من المحاولات الفردية.. الاستثمار في الجانب الرقمي أمر مهم لنشر العلم، ويجب أن تكون لوزارة التكنولوجيا دور مهم في هذا الأمر ووضع قواعد توجيهية ومساندة لأي استراتيجية من قبل الوزارات التعليمية الخدمية.
لنفكر يا خير أمة أخرجت للناس.
اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفع وزدني علماً
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.