الخميس 17 صفر / 17 أكتوبر 2019
12:41 ص بتوقيت الدوحة

اختتام المؤتمر الدولي حول حرية الرأي والتعبير في العالم العربي

الدوحة - قنا

الإثنين، 23 مارس 2015
من المؤتمر
من المؤتمر
أوصى المؤتمر الدولي حول حرية الرأي والتعبير في العالم العربي بين الواقع والطموح بصياغة ميثاق شرف للإعلاميين العرب، وتشكيل شبكة عربية للدفاع عن حرية التعبير والرأي، ورصد الانتهاكات وتوثيقها.
 
وأكد المؤتمر في بيانه الختامي اليوم - بفندق الريتز كارلتون - ضرورة إيجاد آلية إقليمية تدين خطابات الكراهية، وتحث على ملاحقة العاملين على تأجيجها، والتزام المؤسسات الإعلامية بتوفير التدريبات الكفيلة بإبعاد الصحافيين والإعلاميين عن الوقوع في ترويج خطابات الكراهية، وإنشاء مرصد حقوقي لتتبع مثل هذه الخطابات في وسائل الإعلام. 

وحث المؤتمر الحكومات في الوطن العربي على تعديل تشريعاتها لصيانة حرية التعبير والرأي، والعمل على تطوير برامج تعليمية بحقوق الإنسان، وفق القيم الكونية ومواصلة العمل عربيا من خلال الورش والمؤتمرات، من أجل تكريس الفَهم السليم لحرية الرأي والتعبير والانتهاكات التي تتعرض لها. 

وشدد البيان على أنه يتعين على وسائل الإعلام - التي تتبنى نهج الديمقراطية والحرية في العالم العربي - أن تزيد من مستويات التعاون والتنسيق فيما بينها؛ بهدف دعم صوتها في مقابل الإعلام الرسمي، مع زيادة التنسيق بين هذه الوسائل ومنظمات حقوق الإنسان العربية والدولية، فضلا عن التوصية بدعم المدافعين عن حقوق الإنسان والحريات، خاصة المعتقلين منهم. 

وناقش المؤتمر - في يومه الثاني والأخير - عدة قضايا ومحاور مرتبطة بالممارسات والتجارِب الجيدة في مجال حقوق الإنسان حول العالم، ودور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في حماية حرية الرأي والتعبير، ومقومات الشراكة الاستراتيجية بين هذه المؤسسات والإعلام، لأجل ترقية حرية التعبير، بالإضافة إلى دور المنظمات والمراكز المعنية في حماية حرية الرأي والتعبير، وأبرز التحديات التي تواجهها وكيفية معالجتها.

وقد ترأس الجلسة الخامسة اليوم - وعنوانها: "دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات في حماية وتعزيز حرية الرأي والتعبير" - الدكتور يوسف عبيدان نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

وفي هذه الجلسة قدمت الشيخة غالية عبد الرحمن آل ثاني، المدير التنفيذي للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومقرها الدوحة، ورقة عمل تناولت فيها بالتفصيل تجرِبة الشبكة ومهامها وأهدافها في تنمية حقوق الإنسان في العالم العربي، وأنشطتها ومخرجاتها وكيفية إسهاماتها في تعزيز حرية الرأي والتعبير، مشيرة إلى أن الشبكة تتكون من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في الوطن العربي، وأنه تم تأسيسها في اللقاء السنوي السابع للمؤسسات الوطنية العربية لحقوق الإنسان الذي عقد في العاصمة الموريتانية نواكشوط يومي 27 و28 من أبريل 2011.

وتطرقت الشيخة غالية في الورقة كذلك إلى حرية الرأي والتعبير وحدودها، من الناحية القانونية، وطبيعة الالتزام بالحق، وإمكانية تقييده، وإلى أهمية حرية الرأي والتعبير ودور الصحافة، مؤكدة أن حرية التعبير والحرية الإعلامية - خاصة - من ركائز الحقوق والحريات الأساسية، ومقدمة لضمان ممارسة الكثير من الحقوق والحريات، "وهي أس الديمقراطية وأحد أهم الأدوات المتاحة للفرد لممارسة حقه بالمشاركة في التعبير عن رأيه، بإدارة شئونه العامة لبلده، وفي التأثير والمشاركة في صنع القرارات المتعلقة بحقوقه وحرياته المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية".

وتحدث السيد جابر الحويل مدير إدارة الشئون القانونية باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان - في مداخلة بالجلسة الخامسة، وعنوانها "دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات في حماية وتعزيز حرية الرأي والتعبير" - عن نشأة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في العام 2002، بهدف تعزيز حقوق الإنسان، وحصولها على الاعتماد من قبل لجنة التنسيق الدولية (ICC) وعلى الدرجة "A"، مشيرا إلى التعديلات التشريعية في قانون إنشاء اللجنة، التي طورت من آلية ممارستها لاختصاصاتها، للتوافق مع "مبادئ باريس". 

واستعرض الحويل في مداخلته تجربة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في حماية الحق في حرية الرأي والتعبير، وما قامت به من أجل تعزيز تحقيق الأهداف الواردة بالاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، التي أصبحت الدولة طرفا فيها، والتوصية بشأن انضمام الدولة إلى غيرها من الاتفاقيات والمواثيق، بجانب تناوله بعض الأمور والمقترحات في هذا السياق، مثل مساعي اللجنة لتطوير ميثاق دولي لحماية الصحافيين، وعقدها عام 2012 لمؤتمر دولي بالدوحة تحت مسمى (حماية الصحافيين في الحالات الخطرة)، فضلا عن عقد ورش عمل ودورات تدريبية مختلفة.

كما تحدث عن حرية الإعلام في قطر، وما قامت به الدولة في هذا الصدد؛ ومن ذلك إلغاء وزارة الإعلام عام 1995، وإلغاء الرقابة المسبقة على الصحف وإنشاء الكثير من المؤسسات والمراكز التي تُعنَى بحرية الإعلام.

وبحث المؤتمر - على مدى يومي انعقاده - في تعقيدات وتأثيرات واقع وممارسة حرية الرأي والتعبير وتأثيراتها على التمتع التام للشعوب والأفراد، دون تمييز بالحقوق والحريات الأساسية الواردة في الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، وذلك من خلال تسليطه الضوء على أفضل الممارسات التي تنتهجها الدول ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام لضمان احترامها وتطبيقها وحمايتها، وكيفية مناهضة خطابات الكراهية والتعصب والتمييز وضعف الوعي العام، بوصف ذلك أبرز مهدد لبسطها، وكفالة التمتع التام بها حول العالم، ودور الآليات الدولية لحقوق الإنسان في مجال حماية حرية الرأي والتعبير، ومدى تأثير اتخاذ تدابير إيجابية بشأن تطبيقها واحترامها وحمايتها محليا ودوليا وغيرها من الموضوعات. 

شارك وتحدث في المؤتمر مسئولون وخبراء ومختصون من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وشبكة الجزيرة الإعلامية، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، والجامعة العربية، وجامعة قطر، والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بالدوحة، واتحاد الصحافيين العرب، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، وغير ذلك من المؤسسات والمراكز والجمعيات والهيئات الإعلامية والصحافية، وتلك التي تعنى بحقوق الإنسان.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.