الإثنين 11 رجب / 18 مارس 2019
10:57 م بتوقيت الدوحة

جدد حياتك

مهندس أو طبيب!!

148
مهندس أو طبيب!!
مهندس أو طبيب!!
في يرعان الشباب وعلى أعتاب المرحلة الثانوية وسؤال الوجهة والتخصص والمسار هو السؤال الأبرز على طاولة حياته. الكل حوله يوجهونه ويقترحون عليه لكن حسب ما يردون هم وليس حسب ما يريد هو!! أحس بالممل من هذه الاقتراحات المعلبة وبدأ يفكر لما الجميع يحجرون واسعاً ويفكرون بشكل متشابه!!
تحت ضغط الأهل والأصدقاء وتمجيد الإعلام لمهنتي الطبيب والمهندس بدأ يسأل نفسه لماذا هذا التوجيه والتلميع لهذين التخصصين وكأن الأعمال انحصرت والفرص انقضرت.
أدرك بعد زمن أن برمجة المجتمع والإعلام ليس دائماً على حق وأن لكل إنسان مواهبه واهتماماته ومهارته ورغباته وما يحب وما لا يحب. وما يستطيع وما لا يستطيع وما يتقن وما لا يتقن. وثمة دورة لكل إنسان لا بد له أن يلعبه في رحلته على هذا الكوكب وأن هناك رسالة كونية أراد الله من الإنسان أن يقوم بها علمها من علمها وجهلها من جهلها وهذا هو ما يحدد المسارات والطرق في الحياة وعلى أساسه يقسم الله جل في علاه الأرزاق والأدوار والأعمال.
عندما يسمع الإنسان للصوت القادم من أعماقه ويستخير الله سبحانه في وجهته الحياتية ويستشير أهل الاختصاص والدراية ويجري الاختبارات المعتمدة والتي تكشف من هو بالضبط.. تكون الوجهة صحيحة والطريق نحو وجهة معلومة. فلا اضطراب ولا مجاملات ولا فشل.
حيث يعمل ما يُحب ولا يعمل ما يُحبه الآخرين وهنا فرق كبير بين من بنى حياته باستقلالية تامة وبين من رضخ للبرمجة الخارجية وتأثير البيئة عليه وجامل في مصيره واكتشف بعد زمن أنه ليس هنا!!
في هذا الزمن أمام البشرية طفرة كبيرة في الفرص والخيارات لكن لن يدرك هذا المعنى إلا من فكر خارج الصندوق بعيداً عن التقليدية والنمطية وحاول أن يؤمن بوفرة الأرزاق وليس بندرتها وأن كل ميسر لما خلق له. عندها ستكون رحلة الحياة جامعة بين المتعة والإنتاجية وبين الإبداع والتقدم. وبين العلو والارتقاء. وبين خير الدنيا وفضل الآخرة. فعندما نملك الشغف بأعمالنا سوف نوهب الصدارة وعندما نأتي لأعمالنا وكأننا ندفع دفعاً فهذا يعني أننا لا بد أن نقف أمام المرآة ونجلس على كرسي الاعتراف ونسأل أنفسنا أنا لست هنا فأين يجب أن أكون!!

محبرة الحكيم

ثمة دورة لكل إنسان لا بد له أن يلعبه في رحلته على هذا الكوكب وأن هناك رسالة كونية أراد الله من الإنسان أن يقوم بها
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

لهيب الغضب..

31 مارس 2015

طاقية الإخفاء!!

23 مارس 2015

يا سعدهم

21 يناير 2015

نيران صديقة!!

21 ديسمبر 2014

عساك راضياً!!

16 نوفمبر 2014

فيني عين..!!

09 نوفمبر 2014