الأحد 18 ذو القعدة / 21 يوليه 2019
10:11 م بتوقيت الدوحة

السيارة الطائرة.. حل سحري للتكدسات المرورية

د.ب. أ

الأربعاء، 25 فبراير 2015
السيارة الطائرة
السيارة الطائرة
على الرغم من أن السيارة تعد من وسائل النقل والمواصلات، التي ساهمت في حل الجزء الأكبر من مشاكل التنقل السريع من مكان إلى آخر، إلا أنه مع الزيادة الكبيرة في أعدادها أصبحت مشكلة التكدسات والازدحامات المرورية من الأمور المستعصية على الحلول التقنية.

ومنذ عقود طويلة يحلم المطورون بسيارة لا تستطيع أن تسير على الأرض فحسب، بل تسطيع الطيران أيضاً. وبالفعل قد اقتربت ثلاثة مشروعات من تحقيق هذا الحلم الذي يدشن لعصر التنقل الطائر.

ودائماً ما يعلق باول مولر بسخط على الوقت الضائع أثناء الانتظار في التكدسات المرورية. وهذا الشعور يعرفه الجميع بطبيعة الحال، ولكن هذا الأمريكي لم يرضى أن يقف مكتوف الأيدي؛ فقد عمل على تطوير سيارة تتمكن من الهروب من أي اختناق مروري عن طريق الطيران في الهواء. ولأن هذا الرجل لم يقتنع بكل الآراء القائلة بأن هذه السيارات لا ترى إلا في الأفلام، فإنه عمل منذ خمسين عاماً على تطوير سيارته الطائرة.

سيارة هليكوبتر

وقد أطلق البروفيسور البالغ من العمر 80 عاماً على مشروعه اسماً علمياً وهو (Volantor) لسيارته، التي تتمكن من عمليتي الإقلاع والهبوط العمودي في أي مكان مثل طائرات الهليكوبتر.
واعتقد مولر أن حلمه سرعان ما سيتحقق، وهو ما أيقظته منه شمس الحقيقة، حيث إن حلمه كان مكلفاً للغاية.

ووفقاً لما هو معروف عن هذا المشروع فإن هذا الرجل قد أنفق 100 مليون دولار على هذه الفكرة. وفي نهاية الأمر تم تعليق النموذج المبدئي على كابلات من الصلب، ولكن هذه الحقيقة لم تثني رواد الطيران الجدد عن تحقيق طموحاتهم.

وفي ولاية ساكسونيا الألمانية طور مايكل فيرنر سيارة طائرة. وكما يقول فإن شركة "فريش بريزي"، التي كان قوامها 20 رجلاً، قد اقتربت من البدء في الإنتاج القياسي لهذه السيارة. وبدت سيارته وكأنها خليط من الدراجة ثلاثية العجلات وقارب المستنقعات.
وبشكل اختياري يمكن توجيه قوة محرك خلفي والبالغة 110 كيلووات/150 حصان إلى المحور الخلفي للسيارة أو إلى مروحة كبيرة، وبمجرد التحويل إلى وضع الطيران يتحرر المنطاد ويمتلئ بالغاز لتعلو السيارة ثنائية المقاعد فوق الأرض.

وفي العاصمة السلوفاكية براتيسلافا طور شتيفان كلاين، متخصص التصميمات السابق بشركتي أودي وبي إم دبليو، وفريقه السيارة الطائرة Aeromobil. وقد تم صنع هذه السيارة من ألياف الكربون ومجهزة بأجنحة قابلة للطي. وتنطلق هذه السيارة، التي تبدو وكأنها ناقلة صغيرة بسرعة قصوى 160 كلم/ساعة على الأرض، كما تصل سرعتها بعد نشر أجنحتها والطيران إلى 200 كلم/ساعة وهي قادرة على الطيران المتواصل لمسافة 700 كلم.

وعلى نفس الدرب سارت سيارة "تيرافوجيا ترانزيشن"، التي طورتها الشركة الأمريكية تيرافوجيا. وتمتاز هذه السيارة بأجنحة متعددة الأوضاع، والتي تغير وضع التشغيل خلال 45 ثانية فقط.
وقد علق على هذا المشروع كارل ديتريش، أحد مؤسسي الشركة قائلاً: "لا يستغرق الأمر طويلاً حتى يقوم النظام الهيدروليكي بتحويل السيارة إلى وضع الطيران والتحليق بسرعة 160 كلم/ساعة".

فرق جوهري

وعلى العكس من مفهوم مولر يوجد فرق جوهري واحد بين هذه المفاهيم الثلاثة، وهو ما أشار إليه ديتريش من شركة تيرافوجيا بقوله: "نحن لا نهدف إلى تصميم سيارة تستطيع الطيران، ولكننا قمنا بتطوير طائرة يمكن السير بها على الطرقات بشكل متعقل".

ويحتاج مشروع ديتريش إلى مطارات للإقلاع والهبوط، كما أنه سيخضع لقوانين الطيران، وقد أشار إلى تقبل ذلك قائلاً: "نحن لا نحلم بأن تعمل السيارة الطائرة على تسهيل الحياة اليومية للموظفين، ولكننا نهدف إلى إيجاد سيارات طائرة خاصة توفر الوقت الثمين، الذي يُهدر على الأرض من خلال الطيران".

وعلى هذا النهج أحرز هؤلاء المبدعون تقدماً أكثر من سيارة الباحث مولر، فقد حصلت تيرافوجيا على موافقة من إدارة الطيران الأمريكي. وقد طار مايكل فيرنر بالفعل فوق شوارع ساكسونيا. ووفقًا لمدير المبيعات شتيفان فادوكز، تخضع Aeromobil 3.0 بعد رحلتها في الخريف الماضي لاختبارات طيران مكثفة على الطرقات.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.