الأحد 21 رمضان / 26 مايو 2019
02:12 م بتوقيت الدوحة

وقفة مع النفس لفهم وحل المشاكل

نجلاء غانم

الإثنين، 23 فبراير 2015
وقفة مع النفس لفهم وحل المشاكل
وقفة مع النفس لفهم وحل المشاكل
لا بد من أنك خلال حياتك تمر بمواقف يتحتم عليك فيها أن تتخذ قرار من بين عدة اختيارات، وقد تحتار أيهم الأفضل، وهذا القرار من شأنه أن يؤدي إلى تغيير جذري في حياتك والتغيير المترتب على هذا القرار قد يثير العديد من المشاعر التي تكون أحيانا جديدة ويصعب تقبلها مثل الأمل والتحدي والإثارة والخوف في الوقت نفسه! قد تبحث عن الإرشاد والدعم والتشجيع اللازمين لاتخاذ القرار المناسب، ولكن قبل استشارة الآخرين لا بد من استشارة نفسك، فاستغل هذه الفرصة لتفهم نفسك، وأيضاً لتفهم الحالة التي تمر بها وأسبابها وما السبب الذي أدى بك إلى مواجهة هذا الموقف، وفكر ما الشيء في هذه الأزمة الذي يزعجك بالتحديد، وبالإجمال حاول قدر الإمكان حصر كل أبعاد المشكلة وجميع الأمور والناس المرتبطين بهذه المشكلة، وحدد الخيارات المتاحة والاحتمالات المترتبة عليها وأيهم يقلقك أكثر من البقية وما أسوأ الاحتمالات وما الخيارات الأخرى المتاحة، وحدد أولوياتك والناس الآخرين حولك الذين سوف يتأثرون بهذا القرار، كما أن عليك تحديد رغباتك وهل تتعارض مع أولوياتك واحتياجات الناس المقربين منك، كما أنه عليك تحديد ردة الفعل المناسبة وتذكر أن المسارعة بردة فعل غير مناسبة قد تؤذيك وتؤذي الآخرين حولك كعائلتك وأصدقائك، لذلك عليك تعلم الاسترخاء قبل اتخاذ القرار ولا تتخذ قرارات سريعة بانفعال، فقم باختيار مكان هادئ لتجلس فيه لوحدك وتفكر قليلا، واطرح على نفسك بعض الأسئلة التي من شأنها أن تساعدك على التركيز والتفكير العقلاني، مثل أن تسأل نفسك ما الذي تمثله لك هذه المشكلة؟، وما الهدف الذي يتوجب عليك التركيز عليه كي تحل هذه المشكلة؟ وقسم هذا الهدف إلى أهداف صغيرة ورتبها في جدول زمني، كما عليك أن تبحث عن الشخص أو الأشخاص الذين بإمكانهم تقديم المساعدة لحل هذه المشكلة بشكل أو بآخر، ودون كل ذلك حتى تصبح الرؤية أكثر وضوحا.
إن فهم أسباب وأبعاد المشكلة أو القرار الذي أنت بصدد اتخاذه يجعل من مسألة اتخاذ القرار عملية سهلة إلى حد ما، كما أنه يساعدك على تقبل التغيير سواء كان باختيارك أو أنه قد فرض عليك ولا مفر منه كالمرض، أو تغيير وظيفة، أو الطلاق وغيرها وتذكر دوما أن الفشل الحقيقي هو الفشل في الآخرة ودائما اجعل رضا الله هو الهدف الأول في حياتك وبناء عليه اتخذ قراراتك والتزم الاستغفار واجعل الابتسامة عادة لتحيا بسعادة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.