الإثنين 15 رمضان / 20 مايو 2019
04:11 م بتوقيت الدوحة

الملك سلمان.. وتطلعات الأمة

الملك سلمان.. وتطلعات الأمة
الملك سلمان.. وتطلعات الأمة
في يوم الجمعة 3 ربيع الثاني 1436 هـ الموافق 23 يناير 2015م تمت مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- ملكاً للمملكة العربية السعودية، ليكتب هذا التاريخ عهداً جديداً مهماً في المنطقة العربية والعالم الإسلامي؛ لما تمثله الرياض من ثقل بالمنطقة، فهي «عاصمة القرار العربي» بلا منازع، وإن ادعى أحدٌ غير ذلك.
وبالرغم من الظرف التاريخي والسياسي المعقّد الذي تمر به منطقة الخليج العربي الآن، والتي تعيش في جغرافيا سياسية متشابكة، وكذلك المنطقة العربية ككل، فالملك سلمان بن عبدالعزيز قادرٌ على قيادة العالم العربي لبر الأمان، ونتطلع لأن تقوم كل دول منظومة مجلس التعاون بدعم المملكة العربية السعودية؛ لتجنيب المنطقة المزيد من تداعيات التفاهمات الإقليمية الأخيرة الخطيرة على دول مجلس التعاون وشعوبه وكل العرب.
وجاء خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- بعد توليه الأمانة الكبيرة ليؤكد على مرجعية الإسلام، ما يدل على أن أي ادعاء آخر ليس واقعياً، كما لا يمكن أن تكون هناك مرجعية إسلامية بديلة للمملكة العربية السعودية، مهبط الوحي وبلاد الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين في كل أصقاع الأرض، كما يدرك علماء الأمة جيداً أن المملكة بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز -سلمه الله- ستبقى راعية لهموم الأمتين العربية والإسلامية، كسابق عهدها، منذ أن وضع الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله- المؤسس للدولة السعودية الثالثة هذا النهج لأبنائه من بعده.
وعلى المهتم بالشأن السعودي ويريد التعرف أكثر وعن قرب على شخصية خادم الحرمين الشريفين أن يطلع على مقال الدكتور أحمد بن عثمان التويجري «الدولة السعودية الرابعة» الذي نُشر في صحيفة «سبق» الإلكترونية واسعة الانتشار في المملكة الشقيقة، حيث يتحدث المقال عن طبيعة الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- واهتمامه بالمفكرين والمثقفين والأدباء، وإن اختلف معهم، ويوضح منهجية خادم الحرمين الشريفين في حكم هذه الدولة الكبيرة عربياً وإسلامياً ودولياً، كما عرفه الدكتور التويجري عبر عقود، ويتحدث الدكتور في المقال نفسه عن ميلاد الدولة السعودية الرابعة بعهد الملك سلمان بن عبدالعزيز، لتستمر مسيرة هذه الدولة الكبيرة بإذن الله.
وعقب مبايعته ملكاً أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز قرارات مهمة تدل على فطنته وذكائه وحنكته السياسية وبُعد نظره، فعمل من خلال هذه القرارات على ضخ الدماء الشابة في الحكم السعودي بتعيين الأمير محمد بن نايف ولياً لولي العهد، كما جدد إدارة الدولة بتعيين كل من الأمير محمد بن نايف رئيساً لمجلس الشؤون السياسية والأمنية، الذي يناط به معالجة القضايا المتعلقة بالشؤون السياسية والأمنية داخل المملكة وخارجها، والتي تتعلق بتطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، ولم تغب عملية التنمية البشرية والاقتصادية وتطلعات الشباب السعودي عن رؤية الملك سلمان بن عبدالعزيز، فعيّن الأمير محمد بن سلمان على رأس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية؛ لضمان استمرار مسيرة التقدم والبناء التي ينتهجها خادم الحرمين لتحقيق تطلعات أهلنا السعوديين، فالمملكة العربية السعودية كبيرة بشرياً وجغرافياً والتحديات المحيطة بها كبيرة جداً، وتحتاج لرفع كفاءة الأداء الحكومي لتلبية التطلعات التنموية لمواكبة المتغيرات الكبرى في الاقتصاد السعودي والعالمي.
يحمل خادم الحرمين الشريفين على عاتقه تلبية تطلعات الأمتين العربية والإسلامية اللتين تريان في المملكة العربية السعودية راعياً لها -فهي مهد العروبة ومهبط الوحي- لا سيما في سوريا الجريحة، واليمن الذي صار مرتعاً للأيادي الخارجية العابثة بأمنه وأمن المملكة وكل دول مجلس التعاون دون استثناء. وأنا وكثير من الكتاب والمحللين والخليجيين على ثقة بأن الدوحة ومسقط والكويت وبقية أعضاء مجلس التعاون سيعملون جنباً إلى جنب مع الرياض؛ ليبقى مجلس التعاون صمام أمان في المنطقة العربية، التي تمر بتغيرات كبرى لأسباب كثيرة، -ليس هذا مقام الحديث عن مجملها- نذكر منها غياب النظام العربي، وتراجع التحالفات مع دول إسلامية مهمة في المنطقة.
أخيراً وليس آخراً.. التطلعات كبيرة والآمال معقودة على الله -عز وجل- ثم على الرياض، لبناء نظام عربي جديد متماسك بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، لا سيما أنه الرجل المثقف المنفتح على جميع التيارات الفكرية والأيديولوجية، ولديه الخبرة والحكمة والقيادة، ما يجعله القائد القادر على رص الصفوف وإعادة التماسك العربي مرة أخرى بعد تصدعات كبرى، بتوفيق من الله ثم بدعم أشقائه حكام دول الخليج العربي والقادة العرب الذين يحترمون المملكة العربية السعودية، ويعرفون قدرها في قلب كل مسلم وعربي يا إخوان.

وعلى الخير والمحبة نلتقي..
التعليقات

بواسطة : hamad

الإثنين، 16 فبراير 2015 10:36 ص

ياخي دايم تكتب افكاري انت