الأربعاء 17 رمضان / 22 مايو 2019
02:15 م بتوقيت الدوحة

هل يا ترى نسينا كيف نبتسم؟

نجلاء غانم

الإثنين، 16 فبراير 2015
هل يا ترى نسينا كيف نبتسم؟
هل يا ترى نسينا كيف نبتسم؟
في مجتمعنا نرى في اليوم الواحد العديد من الوجوه بعضها غريب وبعضها مألوف، تختلف أطباعهم وطرق تعاملهم معنا، فمنهم من يعاملك باحترام، ومنهم من يعاملك باحتقار، ولكن يجمعهم جميعاً -إلا من رحم ربي- شيء واحد، افتقارهم للابتسامة، فالابتسامة في مجتمعنا عيب، ولا أتحدث عن الابتسامة بين الجنسين، ولكن المرأة لا تبتسم للمرأة، والرجل لا يبتسم للرجل، كأنهم قد فقدوا أسنانهم ويتحرجون من الابتسامة، وإن ابتسم أحدهم ينظر إليه الآخر بنظرة كلها استغراب، وقليل من يرد الابتسامة بابتسامة، وللأسف فالبعض لم يفقد ابتسامته فحسب، بل فقد الرد على السلام، فتمر وتسلم كأنك تسلم على حائط.
الابتسامة سنة، فعن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (تَبَسُّمُك في وَجْه أَخِيك لك صدقة) رواه الترمذي، وعن جرير بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: (ما حجبني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منذُ أسلمتُ، ولا رآني إلا تبسمَ في وجهي) رواه مسلم، كما قال عبد الله بن الحارث -رضي الله عنه-: (ما رأيت أحداً أكثر تبسّماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم) رواه الترمذي وصححه الألباني، وقال هند بن أبي هالة -رضي الله عنه-: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دائم الْبِشْرِ، سهل الخُلُق، لَيِّنَ الجانب».
والتبسم من أبسط الأعمال، فعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (كلُّ معروف صدقة، وإنَّ من المعروف أن تلقى أخاك بوجهٍ طَلْق) رواه الترمذي.
وعن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: قال لي النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ) رواه الترمذي وصححه الألباني.
فالابتسامة جمال، والابتسامة راحة، والابتسامة صحة نفسية، والابتسامة ألفة بين الأهل والأقارب، كما أنها من أهم صفات التسويق والتعامل مع الجمهور، وهي صفة مهمة من صفات المعلم مع تلاميذه، والوالد مع أطفاله، والتاجر مع زبائنه، وحتى لو مررت بغريب يوماً في الطريق، ابتسم فأنت لا تدري ربما هو في هذه اللحظة أحوج ما يكون لابتسامة صادقة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.