الجمعة 18 صفر / 18 أكتوبر 2019
02:15 م بتوقيت الدوحة

حاجة الطفل للفن

نجلاء غانم

الإثنين، 09 فبراير 2015
حاجة الطفل للفن
حاجة الطفل للفن
يستمتع الطفل بغمس يديه بالطين أو الألوان أو حتى العجين، وقد يصنع الطفل من ذلك فوضى عارمة تنزعج منها الأم، ولكنها في عيني الطفل فناً ومتعة، ويبدو ذلك في عينيه واندماجه في هذه التجربة، وقد يتردد الطفل في البداية عندما يجرب الألوان لأول مرة، ثم شيئاً فشيئاً تجده الأم يندمج مع التلوين أو اللعب بالطين أو غيرها من هذا النوع من اللعب، وفي لحظات لا يتوانى الطفل عن تجربة وضعها على جسده وشعره، وقد يجرب تذوقها!
لا شك أنها تجربة ممتعة للطفل، ولا يختلف اثنان على ذلك، ولكن هل لها دور في نمو الطفل وتعليمه؟! هل يحتاج الطفل إلى أن يجرب خلال مراحل نموه اللعب بالمواد الدبقة والألوان والصلصال وغيرها من المواد الفنية؟ وهل يتطلب تعليم الطفل مهارة التعامل مع هذه المواد؟ وهل لذلك أثر على دوره في المجتمع في المستقبل تماماً كالمهارات الحياتية الأخرى التي يتحتم عليه تعلمها؟!
من وجهة نظر الخبراء في مجال الفن والتعليم، فإن تعلم الفن والتعلم من خلال الفن من أكثر الطرق التعليمية التي من خلالها يستطيع المعلم إيصال المعلومة أو الخبرة للطفل وتثبيتها مدى الحياة، فالتعلم بشكل روتيني خلال الفصل يؤدي إلى نسيان تلك المعلومات ولا يستذكرها الطالب إلا للاختبار، بينما عندما يكون التعلم تجربة ممتعة حقاً، فإنها تظل مع الطالب زمناً طويلاً، وبخاصة عند تعلم مفاهيم مجردة أو صعبة بالنسبة لعقل الطفل.
كما أن تعلم الفن من شأنه تعليم الطفل العديد من مهارات التفكير الضرورية للحياة، والتي يحتاجها الطفل عندما يكبر، ليستطيع حل المشاكل التي تواجهه، فالفن يعلم الطفل:
1 - تكوين رأيه الخاص، بعكس تلقي المعلومات والذي يحدد للطالب رأياً واحداً صحيحاً.
2 - يعلم الابتكار، وذلك لتعدد الحلول الممكنة للمشكلة.
3 - يعلم الطالب تنوع وجهات النظر، فكل شخص ينظر للمشكلة أو المسألة من منظور مختلف.
4 - كما يتعلم الطالب الطرق الممكنة المختلفة لحل المشكلة، من خلال المعطيات المتوفرة، ويتعلم كيف يكون مبتكراً في استخدامها.
5 - تمنح الطالب الفرصة للتعبير عن نفسه وأفكاره ومشاعره ورأيه بطريقة تختلف عن الكلمات والأرقام.
إدراج الفن في المناهج التعليمية والتعليم من خلال الفن أمر يجب أن لا يغفل عنه القائمون على العملية التعليمية، لأن ذلك فطري عند الطفل، وله أثر كبير على تحصيله العلمي في كل المراحل الدراسية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.